تقديرات اسرائيلية: مع افتتاح الدورة الشتوية للكنيست.. بدء العد التنازلي للحكومة

تقديرات اسرائيلية: مع افتتاح الدورة الشتوية للكنيست.. بدء العد التنازلي للحكومة

قدّرت صحيفة "هآرتس" اليوم أن يجري رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تعديلات على حكومته في الشهور القليلة المقبلة ومع بدء اعمال الدورة الشتوية للكنيست، فيما قدّر رئيس الكنيست، رؤوفين ريفلين (ليكود) أن الدورة الجديدة للكنيست التي تستمر 6 شهور قد تنتهي بالذهاب الى إنتخابات تشريعية بسبب الإنقسامات الحادة داخل الأئتلاف الحكومي في ما يخص العملية السياسية والمفاوضات مع السلطة الفلسطينية.

وكتب المراسل للشؤون الحزبية ، يوسي فرتر، إن نتنياهو واجه منذ الجلسة الإفتتاحية للدورة الشتوية للكنيست إنتقادات من كافة الإتجاهات. فرئيس الكنيست وهو نائب عن الليكود هاجمه بسبب ما أسماه محاولته الإلتفاف على الكنيست من خلال قانون الإستفتاء العام على اية اتفاقية تتوصل اليها الحكومة تنسحب فيها من الأراضي المحتلة وقانون "التسويات" في الموازنة. كما هاجمه الرئيس الإسرائيلي، شمعون بيرس، في خطاب "مبطن" بسبب تعثر المفاوضات مع السلطة الفلسطينية ودعا الى تغليب السياسي على الحزبي، وهو ما اعتبرته الصحيفة سابقة بأن يهاجم بيرس نتنياهو وتحديداً في جلسة رسمية. كما هاجمته زعيمة حزب كاديما، تسيبي ليفني، معتبرة أنه يعرض اسرائيل لخطر العزلة الدولية والمساس بالعلاقات مع الولايات المتحدة، ووصفت نتنياهو بالضعيف وغير القادر على اتخاذ القرارات. وكشف فرتر أن زعيم حزب العمل، ايهود براك، توجه الى ليفني في نهاية خطابها وصافحها "بحميمية" مثنياً على خطابها، وذلك كمؤشر إلى الأجواء داخل الإئتلاف الحكومي.

ونقل فرتر عن وزراء في الحكومة عدم قدرتهم التنبؤ بمصير الحكومة بعد عام من اليوم، لافتاً إلى ان "اشارات العاصفة" المقبلة كانت في "كل زاوية في الكنيست". ونقل عن رفلين تقديره في حديثه مع الصحافيين إنه حتى انتهاء الستة الشهور المقبلة، أي نهاية الدورة الحالية للكنيست، سيتم تحديد موعد للإنتخابات التشريعية، مفسراً ذلك بأن الكنيست لن تصمد أمام الإنقسامات السياسية التي "تتربص بها في كل مكان".

ونقل فرتر عن مصادر وزارية في حزب العمل قولها إن إنسحابه من الحكومة بات "مسألة وقت"، مشيراً إلى أنه عادة من الصعب تصديق كلام وزراء حزب العمل الذين  يرضون بالجلوس بأي حكومة و"خدمة" أي رئيس وزراء، لكنه يرى أن تهديداتهم هذه المرة تميل إلى "تحقيق ذاتها". وفي السياق ذاته، نقل عن الوزير اسحق هرتسوغ قوله في جلسة كتلة حزب العمل البرلمانية مطلع الأسبوع إنه "في حال لم تستأنف المفاوضات حتى نهاية الشهر، سنضطر الى الإنسحاب (من الحكومة)، وسنبقى فقط في حال حدوث شيء دراماتيكي". فيما رجح ايهود براك أن موعد الحسم سيكون في شهر كانون الأول (ديسمبر) المقبل، أي بعد الإنتخابات النصفية للكونغرس الأميركي. فرد هرتسوغ أن الحزب يعاني من "إكتئاب مرضي"، ليليه الوزير فؤاد بن اليعزر مؤكداً أن "ليبرمان يحدد الخطوات" للحكومة وأن الحزب مهمشاً. فرد براك أن الفترة التي تتراوح ما بين الأربعة أسابيع المقبلة إلى الأربعة الشهور المقبلة ستكون حاسمة.

ويخلص فرتر الى القول إن ما يمكن استنتاجه سياسياً من أحداث الأسبوع المنصرم هو أن بيرس وبراك، جالا العالم خلال العام الحالي والذي سبقه دفاعاً عن حكومة نتنياهو، لكنهما أبديا هذا الأسبوع بوادر تعب ويأس من "موكلهم" نتنياهو.

وفي حال انسحاب حزب العمل من الحكومة فإن الإئتلاف الحكومي سيبقى يحظى بالأغلبية البرلمانية اللازمة وسيضم 61 نائباً، كما سيكون بإستطاعت نتنياهو ضم كتلة الإتحاد القومي اليمنية المتطرفة التي تتألف من 4 أعضاء كنيست. لكن رئيس الكتلة، يعقوب كاتس، قال في حديث اذاعي الأسبوع الحالي إن نتنياهو لن يسارع الى ضم كتلته الى الإئتلاف حتى لا تظهر حكومته بمظهر يميني أو يمني متطرف. لذا، وفق كاتس، سيبادر نتنياهو الى الذهاب لإنتخابات تشريعية، خلافاً لمن اعتبرهم شجعان مثل اسحق شامير واسحق رابين وايهود براك الذين قرروا البقاء في مناصبهم على الرغم من ان ائتلافهم الحكومي كان يشمل 61 نائباً أو أقل. فقد أجرى براك مفاوضات في كامب ديفيد في العام 2000 وحكومته تستند الى 30 نائباً فقط. وحسب تقديرات كاتس فإن نتنياهو سيقرر الذهاب الى انتخابات مبكرة بعد عام كأقصى حد.