ألوف بن حول العلاقات الحميمة بين شارون وبوش والخلافات المالية

ألوف بن حول العلاقات الحميمة بين شارون وبوش والخلافات المالية

يكتب المعلق السياسي، ألوف بم، في صحيفة هآرتس الصادرة اليوم (الخميس) عن العلاقة بين رئيس حكومة إسرائيل أريئيل شارون وبين الرئيس الأمريكي بوش، وخاصة ذلك الجانب المتعلق بطلب المساعدات المالية والهبات. وفي بداية مقاله يكتب بن ان لشارون تأثيرا سحريا على الرئيس الأمريكي جورج بوش ويقول: "نجح شارون بتسجيل بوش كعضو في مركز حزب الليكود وركب على ظهر صداقتهما لتحقيق النجاح الكاسح في الانتخابات. وسوية عمل الاثنان لاحباط كل خطة للتسوية السياسية التي كانت ستضطر إسرائيل الى تقديم التنازلات والتي شكلت خطرا على جهود إسرائيل الرامية الى اخضاع الفلسطينيين". ثم يضيف بن: "واتضح هذا الاسبوع ان خارطة الطرق وضعت في الأرشيف الى ما بعد الحرب على العراق، ومن المحتمل جدا انه تم دفنها الى الأبد، مثلها مثل باقي المبادرات السابقة".

ويقول بن ان العلاقة الزوجية بين واشنطن وإسرائيل بدت مثالية الى ان ظهرت النقاشات المتواصلة حول المساعدات المالية لإسرائيل، والتي أظهرت انه حتى لهذه الصداقة المزدهرة يوجد حد. وفجأة اتضح ان حكومة بوش سخية جدا على حساب الفلسطينين وعلى استعداد لغمر شارون في العديد من البوادر السياسية الطيبة، فهذا النظام لا يريد أن يتوسط في الصراع اللامتناهي حول تقسيم البلاد. لكن عندما تقدت إسرائيل بطلب بقسطها من محفظة النقود الأمريكية، حلت الأسئلة الصعبة مكان التصريحات الغرامية المتبادلة، وبدء النظام الأمريكي بتشغيل المطحنة البيروقراطية بوتيرة بطيئة".

ويواصل المعلق السياسي الكتابة حول المساعدات العسكرية التي تطالب بها إسرائيل ويقول ان النهاية غير معروفة، كما يقول ان الانطباع والتقدير السائدين لدى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي هو ان النتائج ستكون ايجابية وسوف تحصل إسرائيل على كل المبلغ الذي طلبته وهو 8 مليار دولار. ولكنه يشير أيضا ان الانطباع من محادثات وزير المالية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع كوندوليزه رايس يشير الى وجود صعوبات كبيرة نحو الموافقة على الطلب الإسرائيلي.

وبناء على المعلق السياسي في هآرتس، ألوف بن، فان إسرائيل بدأت مفاوضاتها مع امريكا متفائلة لكنها فوجئت بوجود مصالح أمريكية تفوق اهتمامهم في إسرائيل وان الولايات المتحدة غير متحمسة لتمويل الحرب التي يشنها الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين وترفض التعامل معها كجزء من الصراع العالمي ضد الارهاب. ولهذا السبب اضطرت إسرائيل الى اجراء تعديلات على طلب المساعدات وبعثت مدير عام مكتب وزارة الامن، عاموس يرون، لاعداد طلب جديد يتمحور تكاليف الاستعدادات للحرب على العراق، وليس لتغطية مصاريف الجيش المتعلقة بالانتفاضة.

ويشير بن انه ورغم ذلك فما زالت صعوبات عديدة أمام المصادقة على هذا الطلب، ويقول ان شارون الذي استوعب الرسالة الأمريكية نقل صلاحية المفاوضات الى وزير المالية نتنياهو، ففي حالة نجاح نتنياهو يمكن نسب النجاح الى رئيس الحكومة وفي حالة الفشل يمكن اتهام نتنياهو وتحميله المسؤولية.

وينهي المعلق السياسي مقاله بالقول: "فقط بعد الحرب علىالعراق سيتضح اذا كانت المساومة حول المساعدات المالية مجرد خلاف مالي ساذج بين زوجين، أو انها تشير الى استعداد بوش للتصادم مع شارون في المواضيع الأكثر حساسية".