ألوف بن في هآرتس: كل ما عدا ذلك مجرد تكتيك

ألوف بن في هآرتس: كل ما عدا ذلك مجرد تكتيك

يدعي المعلق في صحيفة هآرتس، ألوف بن، في مقاله اليوم (الخميس) انه وبعد مرور عقد على اتفاقيات أوسلو وجدت حكومة اليمين الإسرائيلية نفسها أمام نفس التناقضات الداخلية التي واجهتها حكومة اليسار، ولكن الأمر غير مهم، فالأمر الأساسي ان هذه الحكومة نجحت في مهمتها الأساسية، وهي الحفاظ على أرض أسرائيل، وكل ما عدا ذلك فهو مجرد تكتيك.

وفي بداية مقاله يقول المعقل ألوف بن "لا تمتاز حكومة شارون في صياغة قراراتها التي تثير أحيانا السخرية. فمرة ياسر عرفات خارج السياق، ومرة هو العثرة الأساسية. والحكومة ملتزمة بطرده عبر قرار الحكومة المصغرة، لكنها تتعهد بعدم التدخل في شخصية رئيس الحكومة الفلسطينية الجديدة. وإسرائيل تريد ان تؤدي العملية السلمية الى انهاء الصراع (الملاحظة رقم 7 في خارطة الطريق)، لكنها تسارع بالتوضيح انه لن يكون هناك أي تتطرق لمسائل الحل الدائم (ملاحظة رقم 9)".

وبعد هذه الافتتاحية يقول ألوف بن انه "لا يجوز الاعتقاد ان الحكومة لا تملك استراتيجية ونهجا. والادعاء انه لا يوجد لدى شاروم برنامج هو مجرد هراء. لدى شارون خطة واضحة: الحفاظ على أرض إسرائيل، الامتناع عن اعادة المناطق، والحفاظ على المستوطنات في مكانها. وما عدا ذلك فهو مجرد تكتيك".

ويقول ألوف بن ان شارون ليس هو الذي أوجد هذه السياسة فقد تصرف من سبقه في الحكم بنفس الطريقة. ويقول أيضا ان القضية ليست الخضوع للمستوطنين بل ما يوجد هو عناق الأحبة، وكل ما في الأمر ان الأسلوب تغير. ويضيف في هذا السياق ان رابين نفسه رفض اخلاء مستوطنات واقام من أجل ذلك الشوارع الالتفافية، وشمعون بيرس أجل مسألة المستوطنات الى ما بعد الانتخابات، وبنيامين نتنياهو تشاجر حول ذلك مع الولايات المتحدة، أما براك فاهتم بتوزيع الاقتراحات الافتراضية فقط بهدف الكشف عن "الوجه الحقيقي للعرب" والادعاء انهم رافضي سلام وفي ذات الوقت استمر في بناء المستوطنات. ويقول ألوف بن ان هذه اللعبة نحجت في الحالة السورية ولم يعد الجولان على جدول الاعمال، أما رعفات فقد تمرد على ذلك وخرج بحرب ضد إسرائيل.

ثم يضيف ألوف بن عن شارون فيكتب "كان شارون يخشى انه بعد اقتراحات براك سيكون من الصعب الحفاظ على المناطق في المفاوضات، ولذلك جاهد كي يمنع الدخول بها. وأيضا حينما وعد "بتنازلات مؤلمة في مهد ولادة الشعب اليهودي" عاد الى التصلب تدريجيا في شروط البدء بالمفاوضات وطالب من أجل ذلك: وقف العنف، اصلاحات متعددة، تغيير القيادة، تفكيك البنى التحتية للارهاب، والان يطالب أيضا بقتل عرفات أو أجلائه".