ألوف بن في هأرتس: الوقت الضائع لخارطة الطريق

ألوف بن في هأرتس: الوقت الضائع لخارطة الطريق

يقول المحلل السياسي "ألوف بن" في صحيفة هآرتس اليوم (الخميس) انه بعد أقل من ثلاثة شهور مرت منذ قمة العقبة يبدو ان مبادرة الرئيس الأمريكي سوف تنضم الى مبادرات سابقة وتلقى الى سوق الخردة.

وحول اسباب فشل هذه المبادرة يكت ألوف بن: "الخوف والبخل والاتهامات المتبادلة بين الاسرائيليين والفلسطينيين منعت احراز التقدم الحقيقي. حيث نشب العنف مجددا وهكذا تم اضاعة وقت وثروة سياسية غاليين".

ويقول المحلل ان الحرب في العراق أضعفت الرئيس بوش وبقيت الحكومة الفلسطينية ترواح مكانها، كما ان فشل المبادرة الأمريكية أثار خلافات جدية داخل الليكود الأمر الذي أضر بمكانة اريئيل شارون حسب ادعاء ألوف بن.

وتتناغم مواقف ألوف بن والصورة التي يحاول نقلها عن وضع شارون تماما مع موقف شارون نفسه ومحاولته نقل الانطباع عن وجود خلافات داخل حكومته وصراعات لايهام العالم بانه يخوض صراعا من أجل العملية السلمية وبهدف تخفيف الضغوطات عليه. وليس واضحا هل ألوف بن من المغررين بهم فيما يتعلق بهذا الجانب أم انه يقوم بنقل وبث هذه الأوهام عن وعي وادراك تامين.

ويواصل الوف بن الحديث عن حكومة إسرائيل فيكتب: "يوجد اليوم في الحكومة أغلبية ضد التقدم على المسار السياسي". ثم يقول ان مؤيدي شارون في الحكومة والذين يمكنه الاعتماد عليهم هم ايهود أولمرت والوزير مائير شطريت، واربعة وزراء حزب شينوي، وربما سلفان شالوم وشاؤول موفاز. لكن الوزراء الاخرين من الليكود فليسوا "في جيب شارون" كما يقول الوف بن.

ثم يقول ألوف بن في هذا السياق: "السياسيون يكرهون التماثل مع الفشل، وقد رأى الجميع ان المعارضين المثابرين لخارطة الطريق من كتلة الليكود، أمثال جدعون ساعر ويسرائيل كاتس، يحظون بتأييد كبير في الليكود على حساب المؤيدين والمترددين. فليمور لفنات نادمة على امتناعها عنالتصويت على خارطة الطريق".

ويواصل ألوف بن ادعائته تلك فيقول: "بناء على الاعتقادات السائدة لدة الجهاز السياسي والادارة الأمريكية فان شارون وافق على خارطة الطريق مع العديد من النوايا الطيبة، وخاصة بسبب رغبته بانقاذ الاقتصادر ورغم عدم ثقته الأساسية بالعرب. ولو اقتنع انه يوجد له شريك فلسطيني موثوق لوافق على اتخاذ خطوات بعيدة جدا مثل اخلاء المستوطنات مثلا. لقد أراد شارون منح الفرصة لهذه المسألة لكن دحلان رفض محاربة الارهاب ومحود عباس ظهر ضعيفا جدا".

ويقول ألوف بن أيضا بان شمعون بيرس يعتقد بان شارون لم يتقدم بشكل كاف على المسار السلمي وانه لو أظهر أكثر كرما تجاه الفلسطينيين لاستطاع تحقيق المزيد.