أمونة ألون في يديعوت: شارون سيحول انفعالات الايام الاخيرة بأفعاله الى مقولة عابرة

أمونة ألون في يديعوت: شارون سيحول انفعالات الايام الاخيرة بأفعاله الى مقولة عابرة

الكاتبة اليمنية المتطرفة إمونة ألون تكتب في مقالها في صحيفة يديعوت أحرونوت ان ورغم التفوهات "اليسارية" الأخيرة لرئيس حكومة إسرائيل أريئيل شارون فليس ثمة داع لحالة الهلع هذه والفزع، وتقول انه لن تمضي بضعة أيام حتى نكتشف ان جميع هذه الانفعالات التي رافقت تصريحات شارون من أول أمس كانت مبالغة جدا. وتسأل الكاتبة باستهجان ماذا يعني ان "حكومة إسرائيل صادقت بأغلبية 12 وزيرا مقابل سبعة (وأربعة ممتنعين) على فنتازيا أمريكية باطلة؟ هل يوجد حقا من يعتقد انه سينتج شيئا عن هذا؟ اليس واضحا حقا ان الارهاب الفلسطيني من جهة وقائمة التحفظات الإسرائيلة من الجهة الاخرى ستلقي بخارطة الرطيق الى سلة مهملات أوراق الشرق الأوسط المليئة بخطط "السلام" السابقة؟".

وتواصل هذه اليمينية كتابتها لتقول: "من المؤسف والعسير سماع أريئيل شارون يصف عودة شعب إسرائيل الى ارض إسرائيل "بالاحتلال"، ومن المؤسف والمزعزع ادراك ان الزعيم القومي القوي يكرر فجأة مقولات ألد أعدائنا، ومما تقشعر له الابدان معرفة ان الفلسطينيين يعتبرون هذه التصريحات الجديدة استسلاما جليا للارهاب". ثم تقول الكاتبة اليمينية المتطرفة انه ورغم حالة الهلع هذه فالمهم ليس الأقوال بل الأفعال لتكتب:
"من الناحية العملية، فان السيكرة على ثلاثة ونصف مليون فلسطيني هي فعلا كما قال شارون "أمرا سيئا". ومن المؤسف ان حكومات إسرائيل والتي شغل شارون في بعضها مناصب كبيرة واصلت هذا الأمر السيء منذ عام 1967 وحتى 1993 دون الحسم الى هنا أو هناك. ومن المؤسف أيضا،وبدرجة ليست أقل، قيام إسرائيل منذ اتفاقيات اوسلوا بنفض يديها كليا من مسؤوليتها عن السكان الفلسطينيين ونقلت السيطرة عليهم الى سلطة ارهابية فاسدة التي زادت فقط من تعاستهم".

وتكتب أيضا: "رئيس حكومتنا منشغل في هذه الأيام بتقسيم مناطق يهودا والسامرا الى كناتونات فلسطينية ضيقة، منفصلة عن بعضها البعض، مسيجة باحكام ومحاطة بالكثير من المستوطنات اليهودية. وبناء على تحفظاته يمنع الفلسطينيين من ادخال السلاح الى هذه الكانتونات المسيجة حتى بعد ان يطلق عليها اسم دولة".

وفي نهاية مقالها تقول انه ليس من الواضح تماما لماذا ادلى شارون بهذه التصريحات، لكنه "من الواضح تماما ان افعاله سوف تحول كل هذا الانفعال من الايام الاخيرة الى مجرد مقولة عرضية عابرة"