أميرة هاس في هآرتس: "الجدار": كمصطلح مضلل

أميرة هاس في هآرتس: "الجدار": كمصطلح مضلل

تتناول الصحفية الإسرائيلية اليسارية أميرة هاس، المتخصصة بالشؤون الفلسطينية (وليس المقصود المستعربة أو المستشرقة) ما يسمى في إسرائيل "الجدار الفاصل".

فهي تكتب في صحيفة هآرتس اليوم (الأربعاء) ان إسرائيل تواصل استعمال المصطلح المضلل والسهل "الجدر" من أجل وصف منظومة الاسوار المقامة على الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية.

وتصف هاس هذا "الجدار" فتقول انه "سور اسمنتي طوله ثمانية أمتار، وأسلاك حديدية شائكة ومجسات كهربائية، وأنفاق عمقها أربعة أمتار من طرفي الجدار، وطريق ترابي لاستكشاف الأثر، ومنطقة ممنوعة للحركة، ومسار من مسلكين للاستطلاعات العسكرية، وأبراج للمراقبة واطلاق النار على طول الجدار يبعدالواحد عن الاخر 200 متر؛ هذه هي مركبات "الجدار"".

وتقول هاس ان آلاف الفلسطينيين خسروا ارضهم وأعمالهم وكل الأموال التي وظفت في بناء الدفيئات الآبار والبيوت، ومستقبل أولادهم لصالح تلك الأسوار والاستحكامات. وبناء على معلومات البنك العالمي فان عدد الفلسطينيين المتضررين مباشرة سيصل في نهاية الأمر الى 95 حتى 200 الف فلسطيني.

تم تشير الصحافية هاس الى الموقف الفلسطيني المتقاعص في هذه المسألة وتقول: "لقد ترردت القيادةالفلسطينية من تأسيس موقف سياسي ودبلوماسي حول الاساقاطات البعيدة المدى لبناء هذه الأسوار. وبناء على ما يجري على الأرض فان هذه الأسوار سوف ترسم حدود الدولة الفلسطينية التي ستفرض على الفلسطينيين في اطار حارطة الطريق. حيث ستقام ثلاث كنتونات منفصلة عن بعضها، بدون منطقة الغور، وبدون المنطقة الزراعية الخصبة الواقعة بين جنين وقلقيلية، وبدون متروبولين القدس الذي يضم المنطقة بين مستوطنة غبعات زئف شمالا وغربا، وبيتار في الجنوب الغربي، ومعليه أدوميم شرقا. حتى ان القيادة الفلسطينية لم تحاول مجرد قيادة المعارضة لهذه الأسوار".

وتواصل الحديث عن دور القيادة الفلسطينية فتقول: "قبل اسبوع فاخر ابو مازن أمام المجلس التشريعي انه بعد ان عرض أمام كوندليزا رايس المعلومات حول الجدار الفاصل كادت ان تتشابك مع شارون حول المسألة هذه. لكن الباحثين الذين يتلقون معاشاتهم من المؤسسة الفلسطينية الذي علموا على مدار اكثر من عام لتحليل نوايا إسرائيل من وراء اقامة الأسوار العازلة، وجدوا صعوبة في تجنيد قيادة السلطة الفلسطينية للقيام بدور ملموس أكثر وليس مجرد التصريحات والتهديدات الاعتيادية".

وتواصل عرضها لتقاعص البقيادة الفلسطينية في هذه المسألة وانعدام التنسيق والأوهام السائدة لدى القيادة الفلسطينية وانعدام المبادرة لدى هذه القيادة لمواجهة هذا المشروع العنصري.

وفي نهاية المقال تقول هاس ان اقامة هذه الأسوار دون ان تواجهة معارضة جدية من الجانب الفلسطيني ودون صدور موقف عالمي معارض انما يدل على فشل السياسة الفلسطينية.