أهرون كوهين: الخطة الاقتصادية الجديدة ومعاناة الفئات الضعيفة

أهرون كوهين: الخطة الاقتصادية الجديدة ومعاناة الفئات الضعيفة

يكتب أهرون كوهين في صحيفة "معريف" الصدرة اليوم(الخميس) عن الخطة الاقتصادية الجديدة وما تتضمنه من ضربات للفئات الضعيفة. ففي مقال له تحت عنوان :"أيها الضفاء: عانوا بصمت" يقول انه "في الوقت الذي تمتليء فيه الصحافة بعنوانين الحرب نكاد لا نجد من يناضل ضد الخطة الاقتصادية. ويعرف بنيامين نتنياهو وأريئيل شارون جيدا انهما عندما يتحدثان عن الأمن تصبح جميع المواضيع الأخرى ثانوية". ويقول ان قسمامن الشعب قد دخل الحرب منذ فترة طويلة والقسم الاخر يشعر برياح الحرب، لكنه لا يقصد الحرب ضد العراق بل الحرب على لقمة العيش وعلى كرامة الانسان.

ويعدد الكاتب الضربات الاقتصادية التي تتضمنها الخطة الاقتصادية الجديدة مثل تقليص الخدمات العامة، وتقليص مخصصات الأطفال، والقوانين الجديدة القاسية للحصول على مخصصات البطالة، وتقليص ساعات التعليم، وزيادة أسعار الأدوية وغيرها من الضربات.

ويشير الكاتب الى ان جميع هذه الخطوات تمس كالعادة بنفس الفئات، ويوضح ذلك فيكتب: "ما معنى جميع هذه الضربات سوى الفقر، وأحيانا الجوع، وفي كل الأحوال فهي عبارة عن ضربة كبيرة لكرامة الانسان وكرامة نفس الفئات التي هي من يدفع الثمن عادة".

ثم يتحدث عن تخفيض سقف ضريبة الدخل الى 35% ويقول ان من سيربح من هذا الاصلاح الضريبي هم الشخاص الذين لن يتضرروا من هذه الخطة، "وعادة هنالك فئة تربح من الخطة الاقتصادية وضرباتها وفئةأخرى فقط تخسر، وفي المحصلة وخلال عقدين من البرامج الاقتصادية تعمقت الفجوات الاقتصادية".

وفي نهاية مقاله يسأل الكاتب: "من سيحارب الحرب الحقيقية لهذا الفئات الضعيفة؟ فالليكود وبناء على الخطة الاقتصادية يمثل الشريحة العليا، شينوي تمثل الطبقات الوسطى، وما يهم حزب المفدال هو فقط أرض إسرائيل وشعب إسرائيل.وهذه هي مأساة الخاسرون الدائمون، فليس من ينطق باسم ولا فم لهم وقريبا لن يكون لهم ما يدخلونه الى الفم".