إسرائيل تمهد للحرب على قطاع غزة..

إسرائيل تمهد للحرب على قطاع غزة..

لا تزال الأبواق الإعلامية الإسرائيلية تتحدث عما تسميه جيش حماس وتهريب ما وصفته بأنه كميات هائلة جداً من الوسائل القتالية إلى قطاع غزة، في حين لا تتوقف يومياً عن التحدث عن تسلح حماس بصواريخ مضادة للدبابات وأخرى مضادة للطائرات.

كما تواصل تبرير العمليات العسكرية التي يجري تنفيذها في قطاع غزة، بذريعة البحث عن أنفاق لتهريب الأسلحة، أو ضرب الخلايا العاملة على إطلاق صواريخ القسام، علماً أن إطلاق الصواريخ يأتي رداً على جرائم الإحتلال في القطاع.

ومن غير المستبعد أن ذلك يأتي في إطار التمهيد والتهيئة لشن حملة عسكرية واسعة على قطاع غزة.

فقد كتب أليكس فيشمان في صحيفة "يديعوت أحرونوت"ـ اليوم، الأحد، أن ما يحصل في قطاع غزة هو مقدمة للإنفجار الكبير. وأن إسرائيل تخطو باتجاه مواجهات مع حماس في قطاع غزة. وبرأيه فإن الطرفين يستعدان لهذه المواجهات بشكل محموم من خلال الإحساس بأن المواجهة لا يمكن منعها.

وبحسبه فإن الفلسطينيين يبنون قوة عسكرية ومنظومات دفاعية، ويعدون المفاجآت بطريقة حزب الله. كما يدعي أنه قد دخل قطاع غزة في الأسبوع الماضي معدات عسكرية تصل قيمتها إلى 6 مليون دولار. وأن الفلسطينيين نجحوا مؤخراً بتهريب عشرات الصواريخ الروسية من نوع "كونكورز" والتي من شأنها أن تزيل الأفضلية التي تتمتع بها قوات المدرعات التابعة للجيش الإسرائيلي. كما أشار إلى إمكانية أن يقوم الفلسطينيون ببناء مواقع دفاعية وهجومية بطريقة "المحميات الطبيعية" لحزب الله في جنوب لبنان.

وبرأيه فإن المواجهات في قطاع غزة كانت متوقعة في الصيف الماضي، وذلك بناءاً على التقديرات الإسرائيلية في مطلع العام الحالي، إلا أن الحرب التي اندلعت في لبنان أدت إلى تأجيل الحملة على قطاع غزة لعدة شهور.

كما أشار إلى الحملة العسكرية التي شنتها قوات الإحتلال على قطاع غزة، في أعقاب وقوع الجندي غلعاد شاليط في الأسر، والتي أسفرت في حينه عن مقتل المئات من الفلسطينيين.

وقال:" حتى اندلاع الحرب على لبنان، بنى الجيش الإسرائيلي عملياته الدفاعية بطريقة الرد، أي أنه بعد إطلاق أي صاروخ قسام أو تشخيص خلية من الخلايا العاملة في إطلاق الصورايخ، قام الجيش بالرد بالقصف المدفعي والقصف الجوي. وفي الأسابيع الأخيرة غيرت قيادة الجنوب العسكرية من عملها في قطاع غزة، وعادت إلى نظرية القتال الكلاسيكية المحافظة التي تظهر في الأدبيات العسكرية، ربما كدرس من دروس حرب لبنان".

ويضيف أن قيادة الجنوب العسكرية قررت أن الاستعدادات أمام القسام والأنفاق التي يتم حفرها باتجاه إسرائيل لن يتم تنفيذها من خلف الحدود، وإنما عن طريق التوغل اليومي للقوات العسكرية المتحركة في عمق مئات الأمتار في داخل القطاع، وتنفيذ أعمال تمشيط عن الأنفاق والعبوات.

وخلال ذلك يتم إرسال وحدات جوالة في عمق الأراضي الفلسطينية من أجل الوقوف على مواقع واستعدادات المقاومة الفلسطينية من أجل ضرب خلايا القسام قبل الوصول إلى مواقع الإطلاق.

وأضاف إن هذه العمليات يجري تنفيذها في هذه الأيام في شمال قطاع غزة، وكان قد سبقها حملة عسكرية واسعة في الجنوب في منطقة خان يونس حملت اسم "رجل المطر".

"خلال عمليات التوغل تقع المواجهات بين الجيش الإسرائيلي وبين المقاتلين من جيش حماس الذي أقيم في قطاع غزة. وبحسب نموذج حزب الله فهناك نواة صلبة من المقاتلين في الذراع العسكري والهيئات السرية الأخرى لحماس. وهؤلاء المقاتلون وظيفتهم أسر الجنود وإطلاق الصواريخ والتسلل إلى إسرائيل عن طريق الأنفاق. ينضاف إليهم بضعة آلاف المقاتلين الذين يعملون من قلب المناطق التي يسكنونها، ولكن بمستوى تدريب أقل".

وبحسبه فإن مقاتلي حماس الذين تطالهم نيران الجيش الإسرائيلي في هذه الأيام هم من المجموعة الأخيرة، أما الأهداف النوعية ومخازن السلاح وكبار القادة فيهاجمهم الجيش من الجو.

وعلاوة على ذلك فإن هناك تشكيلات دفاعية للجيش الإسرائيلي على طول الحدود مع قطاع غزة.

ويضيف أن عمليات الجيش الإسرائيلي تهدف إلى إعاقة تشكيل القوة العسكرية لحماس في القطاع. وأن إسرائيل تراقب "عودة خبراء فلسطينيين من لبنان إلى القطاع بعد أن أنهوا سلسلة من التدريبات في لبنان، تم تمويلها من قبل حماس. كما تراقب إسرائيل الكميات الهائلة من السلاح والذخيرة والمواد المتفجرة التي تتدفق من سيناء إلى القطاع".

ويصل إلى النتيجة بأن المواجهة القادمة لا يمكن صدها. وأن العمليات الحالية للجيش الإسرائيلي تحافظ على اللياقة التنفيذية للقوات استعداداً للحرب القادمة..

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018