افتتاحية هآرتس: امتحان اعتبارات شارون وصدقيته

افتتاحية هآرتس: امتحان اعتبارات شارون وصدقيته

خصصت صحيفة هآرتس افتتاحيتها اليوم، الخميس، لقضية علاقة رئيس الحكومة الإسرائيلية، أريئيل شارون، بالحنان تتنبويم، وخاصة علاقاته الاقتصادية مع والد زوجة تتنبويم الأولى.

والحقيقة ان الاعلام الإسرائيلي منشغل منذ يوم أمس بفضيحة شارون الجديدة التي كشفتها صحيفة "معريف".

وتقول افتتاحية هآرتس ان رئيس الحكومة الذي أنكر أمس ان تكون هنالك اعتبارات "غريبة" قد أثرت على قرار صفقة تبادل الأسرى مع حزب الله، وسعيه لاعادة الحنان تتنبويم. كما أنكر شارون أي تاثير لعالاقاته الشخصية مع والد زوجة تتنبويم على قرار الصفقة.

وكان رئيس الحكومة، شارون، قد قال أمس انه ورغم علاقة العمل التي ربطته مع والد زوجة تتبويم قبل ثلاثة عقود، وزياراته المتكررة لعائلة تتبويم خلال سنوات وجوده في الأسر ، لم يكن على علم بوجود علاقة عائلية بين تتنبويم ورجل الأعمال كوهن.

وحول صدقية شارون، تذكرنا الصحيفة بان هذه المسألة ترافق شارون منذ سنوان الخمسينيات حيث تسائل رئيس الحكومة الإسرائيلية انذاك، بن غوريون، فيما اذا كان شارون قد "فطم عن عدم قول الحقيقة".

ثم تقول الصحيفة انه من غير الواضح حتى الان ما الذي عرفه شارون حول العلاقة التي تربط تتنبويم مع رجل الأعمال كوهن (والد زوجة تتنبويم) حين حث حكومته التوقيع على صفقة تبادل الأسرى، مذكرة ان القرار اتخذ بغالبية صوت واحد - هو صوت شارون نفسه. كما تقول الصحيفة ان وزراء الحكومة الذين صوتوا مع قرار الصفقة لم يعلموا شيئا حول هذه العلاقات، ولو عرفوا ذلك ما كانوا سيصوتون مع الصفقة.

وتحاول الافتتاحية الدفاع عن رئيس الحكومة، حين تقول بان رئيس الحكومة هو واحد ضمن مجموعة متساوية من الوزراء، وان جميعهم يتحملون المسؤولية بالتساوي.

وتدعو الافتتاحية الى ضرورة التحقيق في عملية نقل المعلومات وطرق اتخاذ القرار فيما يتعلق بقضية تتنبويم، وكأن مسألة تورط شارون مرة أخرى في قضايا جنائية هي مجرد قضية اجراءات شكلية، وليس قضية جوهرية حينما يتعلق الأمر برئيس حكومة تلاحقه العديد من قضايا الرشوة والفساد والكذب المزمن.