افتتاحية هآرتس: امتحان حكومة أبو مازن

افتتاحية هآرتس: امتحان حكومة أبو مازن

خصصت صحيفة هآرتس الصادرة اليوم (الخميس) افتتاحيتها للحديث عن حكومة أبيو مازن والعملية الفدائية في تل أبيب من يوم أمس. وتقول الافتتاحية: "ان تنفيذ العملية في اليوم الذي صادق فيه المجلس التشريعي الفلسطيني وبأغلبية محلوظة على حكومة محمود عباس (أبو مازن) لا يدل بالضرورة على تنسيق مسبق. فالارهابيون يعملون حين تسنح لهم الفرصة وليس بناء على جدول سياسي معد مسبق. ومع ذلك، فان نجاح العملية هذه يجسد لابو مازن ولحكومته نوع التحدي الذي سيواجهونه. فالتنظيمات الارهابية لا تهدد أمن مواطني إسرائيل فقط بل قدرة الحكومة الفلسطينية في السيطرة على شعبها، وبناء سياستها واثبات صلاحياتها كدولة ذات سيادة".

وتشير الافتتاحية الى خطاب أبو مازن أمام أعضاء المجلس التشريعي الذي عبر فيه عن تطلعه الى احكام سيادة القانون ووحدانية السلطة التي تقوم على مبدأ القانون الواحد والمركز الواحد في كل ما يتعلق باتخاذ القرارات، كما تقتبس الافتتاحية قول ابو مازن ان الارهاب على جميع اشكاله لا يخدم القضية الفلسطينية العادلة ولن يجلب السلام.


وحول فرص نجاح حكومة اوب مازن من المنظور الإسرائيلي تكتب الافتتاحية: "كي تنجح حكومة أبو مازن في مهمتها الصعبة فانها تحتاج الى الدعم الإسرائيلي المتمثل بسياسة معتدلة ومتسامحة بل وكريمة. وهناك مكان لتجميد التوجه الذي يعتبر السلطة الفسطينية ارهابية بمجملها، والفصل بين محاربة المنظمات الارهابية وبين تأسيس التعاون مع السلطة المركزية. وعلى إسرائيل ان تعيد النظر في سياسة الاغتيالات وتخفيف الضغط عن الجمهور الفلسطيني، واعادة الانتشار الى خطوط أيول 2000 كمرحلة نحو حل الصراع".

وتضيف الافتتاحة ان هذه الامور ممكنة فقط اذا تيقنت إسرائيل ان الطرف الفلسطيني متجند بشكل حقيقي للعمل ضد المنظمات الارهابية. واذا لم ترافق تصريحات أبو مازن خطوات صارمة، واذا تحولت العمليات الى عمل روتيني، فان الفرصة التي تحملها خارطة الطريق سوف تتحطم".