افتتاحية هآرتس تدعو الشرطة الى اجراء فحص داخلي

افتتاحية هآرتس تدعو الشرطة الى اجراء فحص داخلي

كرست صحيفة هآرتس افتتاحيتها اليوم (الاربعاء) ولليوم الثاني لتوصيات لجنة "أور"، وهذه المرة تتناول توصيات اللجنة بخصوص الشرطة وتصرفاتها.

وفي البداية تكتب الافتتاحية: "ثمة ظاهرتان ملقلقتان كشفت عنهما لجنة أور في عمل شرطة إسرائيل: ثقافة تنظيمية وادراية غير سليمة وتعمال عنصري مع العرب في إسرائيل. وكلا الظاهرتين تلزمان بمعالجة مكثفة ومتواصلة التي لا يمكن القيام بها بدون ضغط جماهيري متواصل".

وتقول الافتتاحية ان هذه المعطيات يجب ان تقلق الجمهور الإسرائيلي كله بكل ما يتعلق بمستوى الشرطة، ثم تشير الصحيفة ان توصيات لجنة أور بهذا الخصوص تثبت عمليا التحذيرات السابقة من قبل قيادات سياسية ومن قبل وسائل الاعلام.

وتقول الافتتاحية ان المعطيات التي يكشف عنها تقرير لجنة "أور" محبطة لانها تدل على ان الشرطة "لم تتطور بالرغم من جميع الموارد الكبيرة التي وظفت ورغم الجهود المبذولة لتحسين جودة ونوعية الملتحقين بالشرطة".

وحول الظاهرة الأولى المتعلقة بالشرطة والتي يتناولها تقرير "أور" تكتب الافتتاحية "يتضح من الصورة العامة المنبثقة عن تقرير اللجنة ان الشرطة هي تنظيم من الهواة الذي يفتقر الى الحد الأدني من معايير العمل. والنتيجة هي أعمال فاشلة ومن أجل التغطية عليها لا يتردد أفراد الشرطة والضباط وحتى القيادات المسؤولة من قول أنصاف الحقائق أو ابلاغ المسؤولين عنهم بتقارير غير صحيحة".

وحول الظاهرة الثانية تكتب الافتتاحية: "الظاهرة الثانية التي يشير اليها التقرير هي الأخرى ليست بالاكتشاف الجديد. فان التعامل احادي الجانب المشبع بالآراء المسبقة، للشرطة مع الجماهير العربية ككل. ففي حالات عديدة أشار سياسيون وصحفيون الى الفرق في الوسائل التي تستعملها الشرطة في محاولتها لفرض النظام في الوسط العربي، وذلك بالمقارنة مع الوسائل التي تتخذها مع المتظاهرين اليهود".

كما تنتقد الافتتاحية، استنادا الى تقرير "أور"، الموادر التي توظفها الشرطة في تعاملها مع القضاء على ظاهرة الاجرام في المجتمع العربي حيث تقول: "أيضا المعطيات حول اجحاف الأقلية العربية بتخصيص الموارد للقضاء على الاجرام ليست بجديدة. فلجنة اور انما تصادق على حقائق وتضيء أسابابها: تعامل معادي مسبقا من قبل الشرطة للجماهير العربية، والذي ينبع من التعامل معهم على أنهم أعداء".

وحول أحداث اكتوبر وتعامل الشرطة الاجرامي والدموي مع المواطنين العرب تكتب الصحيفة: ":لقد تعاملت الشرطة مع المخلين بالنظام من العرب في إسرائيل على انهم فرعا للفلسطينيين العنيفين الذين تظاهروا في المناطق التي خضعت لمعالجة الجيش الإسرائيلي بالرصاص الحي"، وهنا فان الصحيفة نفسها لا تحيد عن نفس التعامل الذي تتعامل به الشرطة مع المواطنين العرب، فالمتظاهرين العرب بالنسبة لصحيفة هآرتس ليسوا الا مجرد "مخلين بالنظام".

وكما يبدو فان صحيفة هآرتس تسوق هذه"الانتقادات" كمجرد شعار متأثرة ببعض النقد الذي وجهته لجنة "أور" للشرطة، وكمجرد ضريبة كلامية ومحاولة لاخفار نظرتها العنصرية وتعامل الاعلام العنصري والعدائي مع المواطنين العرب. فنرى ان الافتتاحية وكاتبها لم يتمالكا نفسهما وكرسا الفقرة الاخيرة الى كيل المديح والتمجيد للشرطة "وتفاني أفرادها بالدفاع عن مواطني الدولة من الارهاب الفلسطيني الى درجة التضحية بانفسهم".