افتتاحية هآرتس: حول قرار الحكومة والمصادقة على خارطة الطريق

افتتاحية هآرتس: حول قرار الحكومة والمصادقة على خارطة الطريق

تكرس صحيفة هآرتس افتتاحيتها اليوم (الاثنين) لقرار الحكومة من ليلة أمس بشأن المصادقة على خارطة الطريق. وتقول الصحيفة ان رئيس الحكومة أريئيل شارون ضمن تصويت أغلبية أعضاء الحكومة معه فقط بعد ان أعلن ان الولايات المتحدة وافقت على جميع الملاحظات الإسرائيلية (14 ملاحظة) على خارطة الطريق. وان هذه الملاحظات تشكل "خطوط حمراء". وتشير الافتتاحية ان القرار الحكومة هذا يرافقه قرار اخر يلزم الحكومات الإسرائيلية برفض حق عودة الاجئين الفلسطينيين. وتضيف الاقتتاحية: "رغم جهود نص القرار المتحفظ وما رافقه من ملاحظات اضافية، لا يجوز التقليل من أهمية القرار. فهذه الحكومة ذات الأغلبية اليمينية الخالصة وبرئاسة أريئيل شارون قبلت على نفسها الدخول في مفاوضات سياسية ستؤدي في جوهرها الى انهاء الاحتلال القائم منذ 1967".

وتقول الافتتاحية ان خارطة الطريق التي صادقت عليها الحكومة الإسرائيلية أمس تتضمن "جدولا زمنيا مفصلا لاستئناف التنسيق الأمني، منع العمليات، والى جانب ذلك تعهدا باقامة دولة فلسطينية، بداية ضمن حدود مؤقتة، وتفكيك مستوطنات غير شرعية وتجميد الاستيطان".

وتضيف الافتتاحية انه رغم جميع الاشكاليات التي تتضمنها خطة خارطة الطريق الا انها تتضمن بداخلها "فرصة للطرفين للخلو من دائرة الدماء والعودة الى مسار حل الخلافات بطرق سلمية". كما تقول الافتتاحية انه "لمن المؤسف ان لا يقدم رئيس الحكومة على عرض خارطة الطريق كبداية لمرحلة جديدة في العلاقات بين إسرائيل والحكومة الفلسطينية برئاسة محمود عباس (أبو مازن)".

وتشير الافتتاحية ان شارون وبدل ذلك اختار عرض خارطة الطريق كأمر لا مفر منه هي نتاج للعلاقة بين الأزمة الأمنية والأزمة الاقتصادية في إسرائيل.

ثم تواصل الافتتاحية لتقول ان قرار "الاتحاد القومي، وحزب المفدال ومجموعة الكتلة المتطرفة في الليكود بالبقاء داخل الحكومة تثير بعض الشكوك بان قرار الحكومة هو مجرد خطوة تكتيكية لا يتضمن نوايا صادقة وهو بمثابة صد الكرة ودفعها الى ملعب الخصم". وتضيف الافتتاحية بان الامتحان الأول لشارون ونواياه سيكون في الايام القريبة على أرض الواقع والمتعلق بالمستوطنات "غير القانونية".