الأحد القادم مسودة اتفاق لتشكيل حكومة وحدة

الأحد القادم مسودة اتفاق لتشكيل حكومة وحدة

تناولت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم (الجمعة) التطورات الجارية على مسار المفاوضات الائتلافية وتشكيل الحكومة الجديدة، وخاصة المفاوضات بين حزبي الليكود وحزب العملن وكذلك تجربة اطلاق صاروخ "حيتس" الإسرائيلي واعتراضه لصاروخ "سكاد" الروسي الصنع التي تمت أمس في الولايات المتحدة معتبرة ذلك "نجاحا استراتيجيا".

وحول تشكيل حكومة وحدة بمشاركة حزب العمل كتبت صحيفة "معاريف" تقول "حكومة الوحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى، هذا هو الشعور السائد بين ممثلي العمل والليكود في المفاوضات الائتلافية المضنية. وسوف تنتقل المفاوضات الاسبوع القادم الى وتيرة عالية، حيث سيلقتي طواقم المفاوضات أربع مرات على الأقل خلال الاسبوع، وكما يبدو فانهم سيمضون معا ليال كاملة. والهدف هو محاولة التوصل الى مسودة اتفاق ائتلافي حتى يوم الأحد القادم".

واضافت الصحيفة ان طاقم مفاوضات حزب الليكود قد أوضح انه في لحظة التوصل الى اتفاق مع حزب العمل سيباشر رئيس الحكومة الإسرائيلية بتعيين الوزراء الجدد لتصادق الكنيست على ذلك خلال اسبوعين على الأكثر. وتقول الصحيفة ان هذه التوضيحات جاءت لتطمين حزب العمل الذيي يخشى ان يقوم الليكود بتسريع التوقيع على الاتفاق الائتلافي وبعدها يبقى العمل ينتظر عدة شهور خارج الحكومة.

وتشير الصحيفة الى انه تقرر أيضا ان يجتمع شارون مع بيرس خلال وقت قصير لبحث التطورات الاخيرة على المفاوضات وبدء التتحدث عن الحقائب الوزراية التي سيحصل عليها حزب العمل. وتضيف الصحيفة نقلا عن شمعون بيرس تقديره انه يمكن انهاء المفاوضات خلال اسبوع حتى اسبوعين. وقد طلب طاقم مفاوضات العمل من طاقم الليكود تأجيل موعد مناقشة ميزانية الدولة في الحكومة والذي تقرر لمنتصف شهر اب القادم، والانتظار حتى يتم تشكيل الحكومة الجديدة ومشاركة حزب العمل بالمصادقة على الميزانية، لكن ممثلي وزارة المالية أوضحوا ان هذا الأمر غير ممكن وان حزب العمل لن يكون شريكا في مناقشة الميزانية.

وفي تقرير اخر، كتبت صحيفة "معاريف" عن مبادرة جديدة لحزب العمل، والتي طرحتها رئيسة كتلة الحزب البرلمانية، داليا ايتسك، قبل نحو ثلاثة اسابيع، والتي تنص على ان يشارك حزب العمل في حكومة شارون لكن دون أن يحصل أعضاء الحزب على حقائب وزارية. وتضيف الصحيفة ان هذه المبادرة جاءت في محاولة لابعاد التهم عن حزب العمل ورئيسه بيرس بان كل هم العمل هو الحصول على حقائب وزارية، وهذه الادعاءات تدور اليوم داخل حزب العمل نفسه وخاصة بين معارضي الانضمام الى حكومة شارون. وتقول الصحيفة ان داليا "ايتسيك نقلت لرئيس الحزب شمعون بيرس وثيقة تشرح فيها الطريقة الحكيمة، حسب رأيها، للانضمام الى حكومة شارون. وتشرح ايتسيك في الوثيقة ان على حزب العمل دراسة امكانية الانضمام للحكومة دون الحصول ولو على حقيبة وزارية واحدة، الأمر الذي سيثمر عن انجازين مركزيين: أولا، يبرهن حزب العمل بذلك ان مشاركته في الحكومة هي أمر قيمي ولا تنبع عن اعتبارات البحث عن السلطة، ثانيا، هكذا يستطيع حزب العمل نفض يديه من السياسة الاجتصادية لوزير المالية نتنياهو المرفوضة لدى جمهور ناخبي العمل".

وحول هذا الاقتراح كان رد حزب الليكود السخرية، حيث قالوا: "حزب العمل لن يدخل الحكومة ابدا بدون حقائب، وما ترددهم الان الا معاناة مصطنعة لوزراء مستقبليين".
وحول مسألة المفاوضات الائتلافية كتبت صحيفة "هآرتس" في تقرير لها ان أعضاء طاقم مفاوضات العمل طلبوا أمس (الخميس) خلال الجلسة الرابعة للمفاوضات وضع جدول زمني مفصل وسريع لانهاء المفاوضات، لكن طاقم مفاوضات الليكود رفض الالتزام بجدول زمني لتوقيع الاتفاق. وتضيف "هآرتس" ان حزب العمل طلب أيضا تسريع المفاوضات وعقد جلسة مساء يوم السبت، لكنه تقرر في نهاية الأمر عقد ثلاث جلسات اضافية خلال الاسبوع القادم.

كما تشير صحيفة "هآرتس" الى ان "طواقم مفاوضات الحزبين الكبيرين توصلا امس الى تفاهم ينص على انه وفي لحظة التوقيع على الاتفاق الائتلافي بينهما، سيتم عرض تشكيلة الحكومة الجديدة على الكنيست خلال مدة أقصاها اسبوعين. ورغم ذلك فان طواقم المفاوضات لم تصيغ حتى الان مسودة اتفاق حول مسألتي الاقتصاد والأمن".


وتضيف "هآرتس" ان ثمة مفاوضات موازية تجري بين حزبي العمل وشينوي بهدف "تشكيل كتلة مانعة" مشتركة. وتقول الصحيفة ان هذه المفاوضات التي يديرها رئيس حزب شينوي يوسف لبيد ورئيسة كتلة العمل في الكنيست داليات ايتسيك، تهدف الى ارغام شارون على تشكيل حكومة ائتلافية تضم الحزبين.

وحول رد شارون على هذه المفاوضات تكتب الصحيفة ان مكتب شارون قال "نحن لا نراهما يعملان كمحور واحد. الحديث عن مجرد لقاء، ومحاولة خاصة بهم لاستعراض القوة. انهم لا يهددون اي شخص، ورئيس الحكومة شارون ما زال قادرا على الذهاب الى انتخابات، وهو لن يسهل الأمور عليهم".

وحول نفس الموضوع تضيف الصحيفة بان المقربين من شارون قد قالوا أمس ان امكانية الذهاب لانتخابات واردة، واذا توصل شارون الى استنتاج انه لن يستطيع تنفيذ خطته في اطار الائتلاف الحالي او ائتلاف اخر سيقوم، فانه يستطيع اسقاط حكومته بواسطة الانضمام الى تصويت حجب الثقة عن الحكومة في مسألة الميزانية.