"الإنسحاب من مزارع شبعا والتفاوض مع سورية لمنع سقوط حكومة السنيورة"..

"الإنسحاب من مزارع شبعا والتفاوض مع سورية لمنع سقوط حكومة السنيورة"..

دعت هيئة تحرير صحيفة "هآرتس" بدافع القلق على مصير الحكومة اللبنانية الحالية برئاسة فؤاد السنيورة إلى تقديم المساعدة للحكومة اللبنانية التي توشك على السقوط، وذلك عن طريق تقديم المساعدات المالية من الدول المانحة، وخاصة فرنسا، لإخراجها من الأزمة الإقتصادية التي حلت بها بعد الحرب، علاوة على الإنسحاب من مزارع شبعا، من أجل منح الحكومة الحالية إنجازاً سياسياً، وفي الوقت نفسه البدء بمفاوضات مع سورية، بهدف إخراجها من "محور شر بوش"، والعمل على شطب أي "نفوذ سوري في لبنان".

ومن الواضح أن بقاء الحكومة اللبنانية الحالية بنظر إسرائيل هو ضمانة لتطبيق القرار 1701 بالكامل، بما في ذلك نزع أسلحة المقاومة اللبنانية، حيث كتبت هيئة تحرير صحيفة "هآرتس" أن المظاهرات التي بادر إليها حسن نصر الله في بيروت موجهة لإسقاط حكومة فؤاد سنيورة، وتشكيل حكومة جديدة، وأنه يتم استخدامها لبث الطموحات السياسية لنصر الله، ضمن جهوده لتفريغ قرار مجلس الأمن 1701 من أي مضمون، ومنع إمكانية نزع سلاح حزب الله، وعلى الأمد البعيد تشكيل مبنى سياسي في لبنان لا يتجاهل معاناة جنوب لبنان والبقاع المتواصلة على طول السنين، من جهة عدم تمثيلها في المؤسسات والظلم في توزيع الميزانيات.

وبحسب الصحيفة فإن ما يبدو على أنه مظاهرات سياسية داخلية ضد الحكومة التي تبدو بنظر المتظاهرين غير شرعية وفاسدة وغير ممثلة، من الممكن أن تنتهي بسقوط الحكومة وتشكيل أخرى، يكون فيها دور لحسن نصر الله وميشيل عون.

وبرأي هيئة التحرير فإن "تفجر الوضع" السياسي في لبنان هو أولاً مصدر قلق اللبنانيين، الذين يحملون الذكرى المأساوية من الحرب الأهلية، وبالرغم من أن نصر الله قد أكد أنه لن يتم اللجوء إلى العنف، إلا أنه لا يمكن تجاهل إمكانية اشتعال الوضع في لبنان، الأمر الذي يعتبر تهديداً لدول المنطقة، وبضمنها إسرائيل. ومن هنا، برأي الصحيفة، فإن الحالة التي أدت بالمجتمع الدولي إلى التجند بسرعة وتبني القرارين 1559 و 1701، لا يمكنه البقاء في موقع المتفرج والنظر إلى نسف كافة الإنجازات التي حققت إلى شظايا.

وتتابع الصحيفة أن حكومة السنيورة بحاجة الآن إلى أكثر من تصريحات الدعم، وأنه يجب عقد مؤتمر للدول المانحة، وعلى رأسها فرنسا، لمساعدة حكومة السنيورة في الخروج من الأزمة الإقتصادية التي حلت بها في أعقاب الحرب، وهو ضرورة عاجلة. وفي الوقت نفسه يجب الدفع بعملية الإنسحاب من مزارع شبعا ومنح الحكومة الحالية إنجازاً سياسياً. والأهم من ذلك هو إجراء مفاوضات مع سورية، بهدف نزع صفة " دولة شر" والمساندة للإرهاب، وذلك بهدف إبعادها عن لبنان بشكل مطلق..

وبرأي هيئة التحرير فإن ذلك يعتبر مهمة أولى إذا لم يشأ المجتمع الدولي والمنطقة وإسرائيل رؤية التطورات على شكل حرب محلية أخرى..

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018