الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية تواصل التشكيك في نوايا القيادة الفلسطينية

الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية تواصل التشكيك في نوايا القيادة الفلسطينية

قالت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية في عددها الصادر اليوم، الاربعاء، ان "شرط مصر لدخول خبرائها الامنيين الى قطاع غزة هو وقف العمليات الجيش الاسرائيلي في القطاع". واضافت الصحيفة ان هذا الشرط وضعته مصر خلال المحادثات استعدادا لحضور رئيس المخابرات المصرية، الوزير عمر سليمان، اليوم، الى اسرائيل ورام الله لاجراء محادثات مع الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي.

لكن الصحيفة افادت بان اسرائيل تعارض وقف عمليات جيش الاحتلال في قطاع غزة. ونقلت عن مصدر سياسي في الحكومة الاسرائيلية قوله: "لن نوافق على هذا الشرط. اذا حدثت عمليات ارهابية في القطاع سنواصل العمليات ولن نكبل ايدينا". واضاف المصدر انه يقدر بان تتوصل الاطراف "في نهاية المطاف الى معادلة تمكننا من من التعاون مع مصر".

واشارت الصحيفة، ايضا، الى تقديرات الجهات الامنية الاسرائيلية بان حجم عمليات المقاومة الفلسطينية انخفض خلال الاشهر الستة الماضية. وقالت هذه الجهات ان النشاط المسلح الفلسطيني، المتمثل بتنفيذ ومحاولات تنفيذ عمليات تفجيرية داخل اسرائيل، انخفض بنسبة 75% مقارنة مع النصف الاول من العام 2003. وجاءت هذه التقديرات خلال تجوال وزير الامن الاسرائيلي، شاؤل موفاز، في منطقة طولكرم في الضفة الغربية المحتلة.

وتابعت المصادر الامنية قائلة ان السلطة الفلسطينية بدأت "تبذل جهودا ضد الارهاب". لكن عدد من ضباط جيش الاحتلال الاسرائيلي قالوا ان انخفاض النشاط الفلسطيني المسلح لا يعبر عن تغيير في توجهات الفصائل الفلسطينية، "وانما هو نتيجة صراع قوى وتأثير مسؤولين كبار في السلطة الفلسطينية على نشطاء فتح الميدانيين".

من جهة اخرى نقلت "هآرتس" عن رئيس وحدة الابحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية، يوسي كوبرفاسر، قوله ان "حلم الفلسطينيين هو (باقامة) دولة في كل فلسطين. ويحاول (الفلسطينيون) اخفاء هذا الحلم عن العالم. وخصوصا عن الاسرائيليين". ومضى قائلا ان القيادة الفلسطينية "القديمة، التي عايشت النكبة واللجوء، وعلى رأسها ياسر عرفات، لا يمكنها التنازل عن الحلم. حق العودة بنظرهم هو اساس حقيقي وليس اداة". وادعى كوبرفاسر ان "عرفات يؤمن بدمج الارهاب من كلا جانبي الخط الاخضر مع اجراء مفاوضات سياسية، اضافة الى التشديد على مساعدة دولية".

ترحيل اهالي قرية عتير في النقب

ونشرت الصحيفة تقريرا عن مخطط السلطات الاسرائيلية بترحيل المواطنين العرب البدو عن بيوتهم واراضيهم في منطقة عتير في النقب. وقالت الصحيفة ان اهالي عتير، وهي واحدة من القرى العربية في النقب التي تعترف بها اسرائيل، مطالبين بالانتقال للسكن في قرية حورة، الواقعة في النقب ايضا. غير ان الصحيفة اكدت على انه لا توجد اراضي كافية في حورة لاستيعاب اهالي عتير.

غير ان القضية الاهم هي ان اهالي عتير يرفضون ترحيلهم عن اراضيهم. وذكرت الصحيفة ان السلطات الاسرائيلية كانت نقلت في العام 1956 اهالي عتير الى المنطقة التي يسكنوها الان من اراضيهم في شمال النقب التي صادرتها السلطات الاسرائيلية.

ويذكر ان موقع "عرب 48" كان نشر يوم الاثنين من الاسبوع الماضي تقريرا حول هذه القضية.