"العجز في مواجهة إيران"..

"العجز في مواجهة إيران"..

كتب آري شافيط في صحيفة "هآرتس" أن من لديه احتمالات كبيرة في الجلوس في البيت الأبيض في العام 2009، قام بتحليل الوضع الجديد في الشرق الأوسط، بداية هذا الأسبوع في واشنطن. ووصف المرشح الواعد، برأي شافيط، بالتفصيل الجوانب المختلفة للفشل الأمريكي في العراق، وسرد أخطاء إدارة بوش واحدة فواحدة، إلا أنه عندما وجه له السؤال الملح الذي يقف على جدول الأعمال (إيران) لم يكن لديه ما يقوله.

ويتابع أن الأمريكيين يدركون جيداً أن "إيران هناك.. وأنه حان الوقت.. ولكن بعد 45 شهراً من الإخفاق على نهر دجلة، ليس لديهم القوة لمواجهة إيران.. فالدولة العظمى في القرن العشرين تنزف.. وتصل إلى الحقيقة الإيرانية بدون أي تصميم أو رغبة، وبدون قيادة وبدون رؤية"..

"والحال نفسه في إسرائيل، فمنذ صيف 2002 تعرف إسرائيل ماذا ستواجه.. تعرف منذ 4 سنوات أنها ستقف أمام التحدي الوجودي الأكبر منذ العام 1948.. وفي هذه الفترة الزمنية الطويلة لم تنجح إسرائيل في التهيؤ.. عرفت منذ البداية حول إيران، إلا أن معظم الطاقة والتصميم والإرادة قد بذلت في فك الإرتباط، وبدلاً من استغلال فك الإرتباط كرافعة لتجنيد العالم ضد إيران، واصلت حالة الهذيان وانتقلت من فك الإرتباط إلى التجميع"..

ويضيف أنه بالضبط مثلما قام الأمريكيون بتفريغ كافة الموارد القومية المعهودة على "اعتقاد- خرافة" لا طائل تحتها بذريعة دمقرطة العراق، فإن إسرائيل أفرغت مواردها القومية المحدودة على "اعتقاد- خرافة" لا طائل تحتها في الإنسحاب أحادي الجانب.

إلا أنه يضيف أن الوقت لا يزال غير متأخر. وبرأيه فإنه بالصدفة أو بغير الصدفة، فإن إيران تصطدم بمصاعب فنية معينة، وتتأجل المرة تلو المرة عملية تخصيب اليورانيوم. وبذلك يستطيع متخذو القرارات في الولايات المتحدة وإسرائيل تصحيح أخطائهم.

ويتابع أنه في حال لم تجند إسرائيل والولايات المتحدة الغرب من أجل عملية سياسية درامية فورية، فإن الخيارات أمامهما ستكون بين السيئ والأسوأ.

ويقترح أن يتم تغيير الواقع القائم فوراً، فبدلاً من التخبط الإسرائيلي الأمريكي (الهجوم أو عدم الهجوم)، يجب قلبه إلى "تخبط" إيراني داخلي ( الذرة والفقر أو التنازل والغنى). ومن أجل فرض ذلك على الإيرانيين، هناك حاجة لتجنيد الغرب قاطبة بشكل لم يسبق له مثيل. ولكن هذا التجنيد، برأيه، لن يستطيع أن يقوم به الرئيس الأمريكي المهزوم ورئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت.

ويتابع أن زلة لسان أولمرت هي "طرف الجليد"، وإذا كان أولمرت قادراً على "التعالي وتشكيل طاقم وزاري طارئ لقيادة المعركة الإستراتيجية التي لا يستطيع أن يقودها، فسوف يظل في منصبه. أما إذا لم يقم بذلك فعليه أن يستقيل فوراً. وعندما تكون الولايات المتحدة مرتبكة يجب أن تكون إسرائيل في أحسن حال، وكل لحظة أخرى في ظل السلطة الحالية تعرض أسسها للخطر"..

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018