القنصل الإسرائيلي في بوسطن: نتانياهو يسيء إلى العلاقات مع الولايات المتحدة..

القنصل الإسرائيلي في بوسطن: نتانياهو يسيء إلى العلاقات مع الولايات المتحدة..

كتبت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصادرة اليوم، الجمعة، أن القنصل الإسرائيلي العام في بوسطن بعث برسالة سرية إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية يقول فيها إنه ينظر في الولايات المتحدة إلى إسرائيل على أنها "دولة مارقة مثل إيران وكورية الشمالية". كما تضمنت الرسالة أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، يسيء كثيرا إلى علاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة.

وكتب القنصل العام نداف تمير في رسالته أن أداء حكومة نتانياهو – ليبرمان قد تسبب بأضرار استراتيجية شديدة للعلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، وأن دوائر واسعة تنظر إلى إسرائيل على أنها "دولة مارقة مثل إيران وكورية الشمالية".

يشار إلى أن تمير يعتبر أحد القناصل الإسرائيليين العامين في الولايات المتحدة، كما يعتبر خبيرا في علاقات إسرائيل بالولايات المتحدة.

وجاء في رسالته أنه لدى زيارته إلى البلاد تبين ليده أنه يوجد عدم فهم لنوايا وسياسة الإدارة الأمريكية. وأضاف أن الطريقة التي تدار بها العلاقات تؤدي إلى أضرار استراتيجية في مركبين مهمين في العلاقات الخاصة بين البلدين؛ الأول في مجال تنسيق وضع السياسات، والثاني تأييد الرأي العام الأمريكي لإسرائيل.

وبحسبه فإن التوجه الإسرائيلي يتمثل في القول "نعم ولكن" بدلا من "لا". وأنه من الواضح لمتخذي القرار في إسرائيل أن الحديث عن دولة عظمى هي الأهم في العالم والحليف الأقرب لإسرائيل، ولذلك يجب التضحية بالقضايا التكتيكية لصالح العلاقات الاستراتيجية. ويشير في رسالته أيضا إلى أن الخلاف كان قائما كل الوقت بشأن البناء في المستوطنات، ولكن تمت المحافظة على مستوى العلاقات بين البلدين.

وتابع أن سياسة إسرائيل تؤدي إلى أضرار بالغة فيما يتصل بالرأي العام الأمريكي. وبحسبه فإن التغطية الإعلامية التي تعرض صورة المواجهة بين حكومة إسرائيل وبين الإدارة الأمريكية تمس في حجم التأييد لإسرائيل في الرأي العام أكثر بكثير من الانتقادات التي أطلقت بسبب ما أسماه الإفراط في استخدام القوة والمس بالمدنيين خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

وأضاف أنه يوجد لدى دوائر كثيرة في الولايات المتحدة إحساس بأنه في الوقت الذي تسعى فيه إدارة أوباما إلى حل الصراعات في العالم، فإن عليه مواجهة الرفض من قبل إيران وكورية الشمالية وإسرائيل.

وتضمنت الرسالة أيضا تحذيرا من أن المواجهة بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية تضع اليهود الأمريكيين في موقف إشكالي بحيث يتوجب عليهم الاختيار بين الطرفين.

وقال أيضا إن هناك عناصر في السياسة الإسرائيلية والأمريكية تعارض أوباما مبدئيا، وهي على استعداد للتضحية بالعلاقات الخاصة بين البلدين لصالح أجندتها السياسية الخاصة.

ويقترح تمير على إسرائيل أن تدرس إمكانية إجراء تغيير حاد في أدائها مقابل الإدارة الأمريكية. كما يقترح أن تعلن إسرائيل فوق كل منصة بأنها شريكة في رؤية الإدارة الأمريكي.


#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية