المحكمة الدولية، الدولة اليهودية وشراكة بيرس شارون

المحكمة الدولية، الدولة اليهودية وشراكة بيرس شارون

تناولت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم (الجمعة) ثلاثة مواضيع أساسية: قرار المحكمة الدولية في هاج؛ الاتصالات بين بيرس وشارون لاقامة حكومة وحدة؛ ومسألة الدولة اليهودية بعد مرور مائة عام على وفاة هرتسل.

وقد استعرضت الصحف الإسرائيلية قرار المحكم الدولية وما تم تسريبه من مسودة للقرارها والقاضي بضرورة هدم جدار الفصل العنصري واعتباره خرقا للقانون الدولي. وفي هذا السياق قالت صحيفة "معاريف" ان إسرائيل اعلنت مسبقا عدم التزامها بأي قرار صادر عن هذه المحكمة وانها استعدت مسبقا لخوض معركة اعلامية ضد قرار المحكمة. وأوردت الصحيفة عن نائب مدير الاعلام في وزارة الخارجية الإسرائيلية، جدعون مائير، قوله أمس (الخميس) "نعتقد ان الاهتمام العالمي بقرار المحكمة سيكون ضئيلا، حيث لا توجد أي مصلحة بتحويل الأمر الى حدث كبير".

واشارت صحيفة "معاريف" الى ان إسرائيل بدأت حتى قبل صدور قرار المحكمة في محاولة لتجنيد دول الاتحاد الأوربي بعدم دعم قرار مكحمة هاج في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والعمل على دعم خطة شارون لفك الارتباط.

وسوف تعلن إسرائيل موقفها بعد صدور قرار المحكمة بشكل رسمي، وفي هذا السياق تقول الصحيفة ان المتحدثين الإسرائيليين تلقوا اوامر بعدم مهاجمة المحكمة الدولية بل الادعاء ان ما جرى في محكمة هاج هو مجرد حملة اعلامية فلسطينية سياسية.

صحيفة "هأرتس" لم تخرج في تحليها عما أوردته صحيفة "معاريف" بالنسبة للموقف الإسرائيلي واكتفت بالاشارة ان إسرائيل سوف تستغل قرار المحكمة العليا الذي أمر بوقف بناء نحو 30 كم من مقطع الجدار في القدس والذي يقر بان جدار الفصل الذي تبنيه إسرائيل هو جدار أمني.نشرت صحيفة "هآرتس" في مقال للصحفي ألوف بن تقرير حول الاتصالات بين حزبي الليكود والعمل، وأشار التقرير الى ان رئيس الوزير الإسرائيلي، أريئيل شارون، سوف يجتمع الأحد القادم مع رئيس حزب العمل، شموعون بيرس، لمناقشة انضمام حزب العمل الى الائتلاف الحكومي برئاسة شارون. وتقول الصحيفة ان شارون قرر دعوة حزب العمل للانضمام الى حكومته بشكل علني وذلك باعقاب نتيجة التصويت على اقتراح حجب الثقة عن حكومة شارون يوم الاثنين الماضي (نتيجة التعادل). كما تشير "هآرتس" الى ان شارون وبيرس يفضلان اقامة حكومة وحدة على الذهاب الى انتخابات برلمانية جديدة. ويؤمن شارون أنه سيحظى بدعم حزبه لهذا الاقتراح وخاصة أن أعضاء الليكود غير معنيين بالذهاب لانتخابات جديدة.

وكان شارون قد شارك أمس في "اجتماع قيساريا" حول الاقتصاد انه لا يمكن الحديث عن أفق سياسي بدون مبادرة سياسية.

وأضافت صحيفة "هآرتس" ان رئيسة كتلة حزب العمل، دالية ايتسيك، تلقت هي الأخرى رسائل من حزب الليكود تطلب من العمل عدم طرح اقتراحات لحجب الثقة عن الحكومة حتى نهاية العطلة الصيفية وذلك من أجل تحضير الأجواء للمفاوضات حول اقامة حكومة وحدة قومية.

كما اشارت "هآرتس" الى اتصالات سرية بين شارون وبيرس وان بيرس المح الى استعداده للمشاركة في حكومة شارون واعرب عن رغبته بالحصول على حقيبة وزارة الخارجية.

هذا وتناولت صحيفة "معاريف" هي الأخرى مسألة الاتصالات بين شارون وبيرس ودعوة شارون لحزب العمل بالانضمام الى حكومة وحدة قومية، مؤكدة هي الأخرى ان لقاء سيتم يوم الأحد القادم سيجمع بين شارون وبيرس وذلك بعد عدة شهور من الاتصالات السرية بين الطرفين.

وتقول "معاريف" ان دعوة شارون من يوم أمس (الخميس) هي عمليا اعلان رسمي عن بدء مفاوضات الائتلاف بين الطرفين

وتقول "معاريف" ان اللقاء سيتم بعد جلسة الحكومة، وسوف يعقب ذلك اجتماعا لقيادات حزب العمل يوم الثلاثاء القادم للمصادقة رسميا على تعيين طاقم للمفاوضات الائتلافية، حيث سيترأس هذا الطاقم حاييم رامون.

كما أشارت صحيفة "معاريف" الى ان المعارضين في حزب الليكود لانضمام حزب العمل سوف يعقدون اجتماعا قريبا في مكتب الوزير عوزي لانداو لمناقشة الموضوع والاستعداد لافشال هذه المبادرة.