المحلل الاقتصادي لصحيفة "يديعوت احرونوت": لا حاجة إلى اجراء استفتاء شعبي حول الانسحاب

المحلل الاقتصادي لصحيفة "يديعوت احرونوت": لا حاجة إلى اجراء استفتاء شعبي حول الانسحاب

انتقد المحلل الاقتصادي في صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية، سيبر فلوتسكر، مواصلة الاستعداد في مكتب رئيس الحكومة، اريئيل شارون، لاجراء استفتاء شعبي غير ملزم، حول خطة الانسحاب من عدد من مستوطنات قطاع غزة، في اطار خطة الانسحاب من جانب واحد، التي يتحدث عنها شارون. وقال فلوتسكر في افتتاحية الصحيفة، اليوم، ان المشاركة في استطلاع كهذا "ستكون مجرد مسألة تطوعية، وستنطوي نتائجه على وزن أخلاقي، فقط، لا على وزن قانوني".

ويرى ان فكرة الاستفتاء الشعبي برمتها نجمت عما يسميه " غياب الفهم الأساسي لإجراءات الحسم الديموقراطي في إسرائيل التي تحدد بأن الكنيست هي الممثل والمعبر عن رغبة الجميع". واعتبر ان اجراء الاستفتاء من وراء المنتخبين للكنيست، بمثابة خطوة زائدة، بل وخطيرة.

كما يرى الكاتب بأن مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية لا يفهم في الإحصائيات، أيضاً. ويقول إن "الحصول على جواب موثوق حول مسألة ما إذا كان الشعب يدعم خطة الإخلاء، لا يحتم إجراء استفتاء "غير ملزم"، إذ يكفي إجراء استطلاع نموذجي للرأي. ويمكن لمن يرغب الوصول إلى درجة عالية من الموثوقية أن يجري استطلاعاً علمياً يشمل عشرة آلاف إسرائيلي. وستكون نسبة الخطأ في ذلك الاستطلاع ضئيلة جداً، وسيتحقق من مواقف الجمهور الإسرائيلي، من مسألة الإخلاء، بنسبة 99%. ولن يطلب أي شخص الوصول إلى نسبة أعلى من الدقة".

ويدعو فلوتسكر مكتب شارون الى الامتناع عن اجراء الاستفتاء الشعبي والاكتفاء باستطلاع يكلفه عدة آلاف من الدولارات فقط، واستغلال مبلغ الـ150 مليون شيكل التي سيتم توفيرها اذا لم يتم اجراء استفتاء، لدعم المحتاجين، تعويضاً لهم عن رفع أسعار الخبز.

يشار الى ان الصحيفة ذاتها "يديعوت احرونوت"، بدأت، اليوم، باجراء استفتاء حول هذه المسألة، عبر توزيع نماذج على القراء ومطالبتهم التصويت عليها واعادتها الى الصحيفة عبر البريد، او بواسطة صناديق اقتراع خاصة تم وضعها في العديد من المراكز التجارية في البلاد.