المستشار القضائي يؤكد انه لم يتخذ قرارا بخصوص ملف شارون بعد

المستشار القضائي يؤكد انه لم يتخذ قرارا بخصوص ملف شارون بعد

توحدت العناوين الرئيسية في الصحف الاسرائيلية الصادرة صباح اليوم، الثلاثاء، حول نبأ نية المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية، ميني مزوز، اغلاق ملف التحقيق ضد رئيس حكومة اسرائيل، اريئيل شارون، المتعلق بقضية "الجزيرة اليونانية". واشارت صحيفة "هآرتس" الى ان مزوز لم يتخذ قرارا نهائيا في الموضوع وان القرار النهائي بهذا الصدد سيتخذ في غضون ثلاثة اسابيع وحتى 15 حزيران المقبل.

وأفادت الصحيفة بأن الطاقم الذي يتشاور معه مزوز في هذه القضية لم ينه عمله في دراسة الملف وبأن ثمة امكانية الى ان يكون هناك رأي أقلية بين الطاقم الاستشاري، الذي اقامه مزوز من خبراء قانونيين من موظفي وزارة القضاء الاسرائيلية. ويعني وجود رأي اقلية بين اعضاء الطاقم تؤيد تقديم لائحة اتهام ضد شارون وجود ثغرة في قانونية تمكن جهات مختلفة من الالتماس الى المحكمة العليا للمطالبة بمقاضاة شارون. ويذكر هنا، ان المدعية الاسرائيلية العامة، عيدنا اربيل، ومعها كبار الموظفين في النيابة العامة، كانت اوصت بتقديم لائحة اتهام ضد شارون وارفقت توصيتها هذه بمسودة للائحة الاتهام. هذا وسيجتمع مزوز الى الطاقم الاستشاري، بعد غد الخميس، للمرة الاخيرة، بعدها سيبدأ بكتابة الصيغة النهائية لقراره في القضية.

ونقلت "هآرتس" عن مصادر في وزارة القضاء قولها ان مسودة لائحة الاتهام التي قدمتها اربيل لمزوز لم تشتمل على معطيات صلبة تمكن بشكل مطلق من تقديم شارون الى المحاكمة. وان هذا كان السبب الذي دفع مزوز الى التردد في الاستجابة للتوصية واقامة الطاقم المهني الاستشاري. لكن الصحيفة شددت على ان بعض اعضاء الطاقم يرون ان ثمة مكان لتقديم لائحة اتهام ضد شارون.

وفي المقابل، فان "طاقم اربيل"، المؤلف من المدعيات العامات في الوية وزارة القضاء، على قناعة بان الادلة في الملف كافية لتقديم لائحة اتهام ضد شارون. غير ان اغلبية اعضاء "طاقم مزوز"، بحسب "هآرتس"، يشككون في ان تؤدي الادلة المتوفرة في الملف الى ادانته.

وقالت اربيل في حفل وداعها، بعد تعيينها في المحكمة العليا، الذي اقامته وزارة القضاء، ان "النيابة العامة ليست مقاول ادانات، بل هي تعمل بالاستناد الى اعتبارات ومصالح مهنية وموضوعية فقط. والمحكمة هي التي تقرر اذا ما كان الانسان متهم ام بريء وليس النيابة".

من ناحيتها، نسبت صحيفة "معاريف" لمزوز قوله لمقربين منه بعد اعلان قنوات التلفزيون الاسرائيلية امس انه لا ينوي تقديم لائحة اتهام ضد شارون، انه لم يتخذ قرارا بهذا الخصوص بعد. واضاف مزوز: "لو انني اتخذت قرارا لما استمريت في الابحاث التي اجريها في هذا الملف".

واستنادا الى مصادر في وزارة القضاء، قالت الصحيفة ان مزوز يخصص كل وقته لدراسة ملف شارون وانه لا يكتفي بقراءة اراء الخبراء القانونيين. وقال احد اعضاء "طاقم مزوز" ان الانباء التي تناقلتها وسائل الاعلام الاسرائيلية بعدم مقاضاة شارون لا اسا لها من الصحة وان الطاقم لم يبلور رأيا نهائيا حتى الان.

بالاستناد الى الانباء الشائعات حول اغلاق الملف ضد شارون، زعمت "معاريف" ان اغلاق الملف من شارون تزيد احتمالات تنفيذ خطة فك الارتباط الجديدة او المعدلة التي سيطرحها شارون على حكومته الاحد القادم. وقالت الصحيفة ان ضجة ثارت في الليكود على اثر ذيوع هذه الشائعات. "والتقديرات تشير الى تأييد شارون ارتفع في اعقاب ذلك ومكانته تعززت للغاية مع اقتراب موعد جلسة الحكومة لاقرار خطة فك الارتباط المعدلة".

ونسبت الصحيفة لشارون نفسه انه قال لمقربيه ان الحكومة ستصادق على الخطة الجديدة الاحد القادم. لكنها اشارت الى تصريحات زعيمي الحزبين اليمينيين في حكومة شارون، افي ايتام، زعيم المفدال، وافيغدور ليبرمان، زعيم كتلة "هئيحود هليئومي، بان المصادقة على اخلاء مستوطنات يعني انسحاب اليمين من الحكومة. ومن جهة اخرى هناك ايضا "المتمردين" في الليكود الذين يعارضون خطة شارون.

وافادت "هآرتس" ان مصر على استعداد للقيام بدور كبير في قطاع غزة، من ناحية الترتيبات الامنية وعند الشريط الحدودي فبيلادلفيا، بعد الانسحاب الاسرائيلي المزعوم. واستندت الصحيفة في ذلك على مصادجر سياسية اسرائيلية بعد ان اجرى الوزير المصري عمر سليمان محادثات امس مع شارون ووزير الامن شاؤل موفاز ووزير الخارجية سيلفان شالوم.
افادت "هآرتس" بان وزير المالية بنيامين نتنياهو، يستعد لامكانية سقوط حكومة شارون أو اضطرار رئيس الحكومة الاسرائيلي للاستقالة. وفي هذا السياق يعزز نتنياهو علاقاته مع حزب "شاس" المتدين وعقد مؤخرا لقاء مع الزعيم الروحي لـ"شاس"، الحاخام عوفاديا يوسف. ولفتت الصحيفة الى ان العلاقات بين نتنياهو ورئيس "شاس" ايلي يشاي، اخذت تتوطد اكثر من السابق. ورأى محللون اسرائيليون ان هذه العلاقة ستمكن نتنياهو من اقامة حكومة يمينية-دينية في حال سقوط حكومة شارون.

وقالت الصحيفة ان استعدادات نتنياهو لليوم الذي يلي سقوط حكومة شارون تعود الى الصعوبات التي يواجهها شارون في تمرير خطته لفك الارتباط من قطاع غزة، التي تلقى معارضة شديدة من جانب احزاب اليمين من جانب اوساط واسعة داخل حزب الليكود الذي يترأسه شارون نفسه.

وعلمت الصحيفة ايضا ان نتنياهو اخذ يبني عدة امكانيات لشكل ائتلاف حكومي برئاسته حتى قبل اجراء الاستفتاء داخل الليكود وانه التقى لهذه الغاية عددا كبيرا من اعضاء الكنيست عن الليكود ونشطاء مركزيين في الحزب. وذكرت الصحيفة ان انصار شارون داخل الليكود يتعقبون تحركات نتنياهو. لكنهم اشاروا ايضا الى ان هذه التحركات تشير الى الارتباك الذي يسود اعضاء الليكود بسبب المشاكل في الائتلاف الحكومي وفي الملف القضائي الذي يهدد شارون.