المعلق السياسي في "معاريف": "الرئيس السوري يفكر بإحداث تغيير حاد في نظام حكمه"!

المعلق السياسي في "معاريف": "الرئيس السوري يفكر بإحداث تغيير حاد في نظام حكمه"!

قال بن كسبيت, المعلق السياسي في "معاريف", اليوم الجمعة, إن لدى الادارة الأمريكية تقديرات بأن "نطاق سيطرة الرئيس بشار الأسد في سوريا غير واضح" وأن "الرئيس السوري خاضع للتأثيرات وليس حراً البتة في قراراته. وعلى هذه الخلفية تتزايد مؤخراً التقديرات التي تتوقع حدوث زعزعة في نظام الحكم في سوريا وأن الأسد, الذي بدأ مؤخراً يدرك الوضع على حقيقته, يفكر باحداث تغيير حاد واستبدال العديد من أصحاب الوظائف الرفيعة", على حد ما يقول هذا المعلق.

وأضاف كسبيت أن "مكانة وزير الخارجية القديم فاروق الشرع موجودة الآن في خطر. ويعتقدون في واشنطن بأن الشرع سيستبدل قريباً، بينما تعتقد مصادر أوروبية أنه إذا تم استبدال الشرع فانه سيعين في وظيفة نائب الرئيس الذي لا يملك صلاحيات".

ووفقاً لما يقوله كسبيت فانه "جرت مؤخراً أبحاث حول وضع نظام الحكم في سوريا بين عناصر استخبارية مختلفة في الولايات المتحدة وإسرائيل واوروبا ، وايضاً جرت أبحاث كهذه في المستويات السياسية. وفي إسرائيل يقدرون بأن الأسد يفكر حقاً بإجراء تغييرات في الحكم, لكنهم لا يتوقعون تغييراً متطرفاً في المستقبل القريب"، على حد ما يقول.

ومضى كسبيت في تفسير مزاعمه الى القول :" إحدى الصياغات (من الابحاث المذكورة) ترى أن الأسد يتهم الحرس القديم في دمشق, الذي يقف على رأسه فاروق الشرع, بتضليله في زمن الحرب على العراق وبالمسؤولية المباشرة عن الخطأ السوري الكبير في أثناء الحرب. فقد أعرب السوريون عن تأييدهم العلني لصدام حسين حتى أنهم ساعدوه بصورة مباشرة. وتعتقد مصادر سياسية أنه إذا غير الأسد وزير الخارجية الشرع فان هذا الأمر سيعد مؤشراً الى "نضوج" الرئيس السوري وإثباتاً على أنه قد وصل الذروة واصبحت لديه ثقة ذاتية كافية لكي يبلور لنفسه سياسة خارجية مستقلة".

وبحسب مزاعم كسبيت أيضا فإن من "راكم في الفترة الأخيرة قوة ونفوذا الى جوار الرئيس السوري هي بثينة شعبان, التي كانت مترجمة للأسد الأب, والتي عينت في منصب الناطقة بلسان الخارجية وتعتبر اليوم أمينة سر الرئيس. ومن شأن شعبان أن تحظى بترقية هامة في القريب".

وذكر كسبيت أيضاً أنه في الأسابيع الأخيرة استمرت عملية التقييم والفحص لما أسماه " الرسائل المختلفة" التي وصلت من الأسد عبر قنوات سياسية مختلفة. وهي رسائل - كما يقول هذا المعلق- تتعلق بالمفقودين الاسرائيليين "وباستعداد الرئيس السوري للدخول في مفاوضات حول هؤلاء المفقودين, حيث أنه يعلم مكان وجودهم وسيطلب مقابلهم الإفراج عن أسرى في إسرائيل, بينهم مواطنان سوريان على الأقل".

أخيراً ينقل كسبيت عن مصادر أمريكية رفيعة المستوى قولها لمصادر نظيرة لها في إسرائيل إنه ليس في نية الولايات المتحدة "منح تخفيضات للأسد. وضغوطنا عليه ستستمر وستتصاعد. وإذا اعتقد الأسد بأنه يلعب بالوقت فانه يرتكب خطأً مريراً. وسبق لصدام حسين أن اعتقد ذلك"، كما قالت هذه المصادر نفسها.