النائب المتطرف، ارييه الداد، يدعو، في "يديعوت احرونوت"، الى ترسيخ حالة الحرب مع العرب والانسحاب من "خارطة الطريق"

النائب المتطرف، ارييه الداد، يدعو، في "يديعوت احرونوت"، الى ترسيخ حالة الحرب مع العرب والانسحاب من "خارطة الطريق"

دعا عضو الكنيست الاسرائيلي المتطرف، ارييه الداد، من كتلة "الاتحاد القومي" رئيس الحكومة، اريئيل شارون، الى استغلال استقالة حكومة ابو مازن وموت الهدنة، وانشغال الرئيس الاميريك في الانتخابات الاميركية، من اجل الانسحاب من الشراكة في خطة "خارطة الطريق" واعلان تراجع اسرائيل عن "التفاهمات" التي "وافقت عليها"، حسب رأيه، والاعلان عن موت الخطة موتا نهائياً.

ويقول الداد في مقالة نشلرها في صحيفة "يديعوت احرونوت"، اليوم الثلاثاء، ان امام شارون شباك فرص سانح، الان، للانسحاب من الشراكة في خارطة الطريق، " إذا لم يكن قيام الدولة الفلسطينية هو ما يتمناه"! ويعتبر "خارطة الطريق" بمثابة نسخة مطابقة لـ"خطة المراحل الفلسطينية لتدمير دولة اسرائيل، برداء أوروبي – أميركي".

ويفترض الداد أن الرئيس الأميركي اضطر إلى دعم "خارطة الطريق" من خلال رغبته بتهدئة العالم العربي وإرضاء بريطانيا، عشية الحرب في العراق، ودعمها لأن اسرائيل لم تعرض أي بديل لها، فقد سنحت الفرصة، الآن، لاعادة طرح مشروع شارون القديم، الذي يعتبر "الاردن هو فلسطين".

كما يفترض الداد بأن الرئيس الأميركي، المتورط بالمشاكل في العراق، والذي يفقد من شعبيته في بلاده، ويحتاج، عشية الانتخابات، إلى أصوات مؤيديه التقليديين في اليمين الأميركي والجالية اليهودية الاميركية، فإنه لن يسارع إلى تفعيل الضغط من أجل تطبيق الخطة حين تتراجع إسرائيل عن دعمها. ويدعو الحكومة الى عدم التخوف من العقوبات الاقتصادية أو من أي انذار يتعلق بـ"خارطة الطريق. ويقول انه يجب عدم الاكتفاء بفرضية الموت الطبيعي لخارطة الطريق والاعتقاد بأنه لا حاجة إلى التراجع عن التفاهمات التي وافقت عليها إسرائيل كجانب من الخطة. لانه، حسب رأيه، إذا لم يتم الغاء هذه التفاهمات، يمكنها أن تشكل فاتحة لمخططات جديدة سيتم عرضها على إسرائيل إذا لم تعرض بديلاً، سيما أن إسرائيل قد وافقت على تلك التفاهمات، ظاهرياً. وبرأيه سيحاول المقترحون مطالبة اسرائيل "بتوسيع تنازلاتها كي تشمل مجالات لم توافق عليها بعد".

ويفضل الداد، مثل رفاقة في اليمين المتطرف حالة الحرب الابدية مع العرب على الانسحاب من المناطق الفلسطينية والعربية المحتلة. ويعتبر الفرضية القائلة بأن "العرب يريدون السلام مع إسرائيل، وأن "المتطرفين" من بينهم، فقط، هم من ينشغلون في أعمال "الارهاب" والقتل، ويملون على القيادة الفلسطينية طابع تصرفاتها" فرضية خاطئة. فبرأيه "لم يتراجع احد من العرب عن رفضه لتقبل الكيان الصهيوني لاسرائيل، أو طابعها اليهودي. ولم يتنازل أبو مازن، أيضاً، عن مطلب حق عودة اللاجئين إلى داخل إسرائيل"، وهو ما يعتبره الداد "حلمبمشاهدة خراب اسرائيل كدولة يهودية".