النائب د.زحالقة لجريدة " البيان": ادارة اميركا تتأسرل في مواجهتنا

النائب د.زحالقة لجريدة " البيان": ادارة اميركا تتأسرل في مواجهتنا

نشرت جريدة " البيان " الاماراتية في عددها الصادر يوم امس، الخميس لقاءً مع رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع، النائب، جمال زحالقة شدد فيه على أن مخاطر وعد بوش لشارون بالنسبة للفلسطينيين لن تكون أثاره في مناطق 1967 فحسب بل ستمتد إلى الخط الأخضر داخل إسرائيل أيضا، وأضاف أن واو العطف لم تعد موجودة بين أمريكا وإسرائيل فارتفاع التعاون بينهما بلغ حدا يمكن معه تصنيف الإدارة الأميركية على أنها تقع يمين حزب العمل الإسرائيلي .


وطالب دكتور زحالقة في حواره مع «الملف السياسي» القيادات الفلسطينية بتغيير استراتيجيتها بحيث تكون إستراتيجية تحرر وطني مع هيكلة كل مؤسسات السلطة طبقا لـ هذه الاستراتيجية وفيما يلي نص الحوار:



ناصر حجازي

ما هي مخاطر خطة شارون للانسحاب من غزة من جانب واحد؟ 


لا يريد شارون الانسحاب من جانب واحد، فحسب إنما يريد ضم مناطق من الضفة الغربية إلى إسرائيل وكل خطة شارون، في الاجمال هي إعادة إنتشار للجيش الإسرائيلي، والتحكم في مصير الفلسطينيين في الضفة وقطاع غزة مع تقليل الاحتكاك بهم، حتى لا تضطر إسرائيل إلى تجنيد قوات عسكرية وتكبد تكلفة باهظة


  ما هي دلالة إقدام إسرائيل على اغتيال الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي، وهل لذلك علاقة بخطة شارون ؟


ـ منذ حوالي سنة، كان هناك قرار إسرائيلي بمطاردة وملاحقة قادة المقاومة الفلسطينية، وبالأخص قادة حماس والجهاد الإسلامي، وقيادات شهداء الاقصى، وبدأت بهذا العمل وكان التصريح الإسرائيلي مشابها هذا التوجه بعد عملية ميونخ سنة 1972، حيث تم مطاردة قيادات منظمة التحرير الفلسطينية ، في كل مكان وكل زمان، ولكن مع إقرار شارون لخطته للانسحاب من غزة من جانب واحد قرر شارون التعجيل بتنفيذ مخطط الاغتيالات وهو اليوم يحظى بدعم أميركي كامل، ولا يوجد سوى تحفظ أميركي واحد، حتى الآن هو على اغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.


  ما هي تداعيات وعد بوش الأخير لشارون على عرب 48؟


ـ نحن نعيد ما قالته القيادات العربية والفسطينية بعد صدور وعد بلفور «من لا يملك أعطى لمن لا يستحق» وبوش لا يملك الأرض الفلسطينية حتى يعطيها لشارون، كما كان بلفور لا يملك الارض الفلسطينية ليعطيها لوايزمان والموقف للأسف خطير جدا فالإدارة الأميركية الحالية تتأسرل بالكامل في مواقفها تجاه الشرق الاوسط، وأصبح جورج بوش الابن يتحدث بإسم شارون وعمليا الولايات المتحدة تقول لا يوجد لدينا موقف وتعلن للجميع انها تتبنى بالكامل موقف شارون، ليس في الخطوط العريضة لخطة شارون فحسب بل في التفاصيل الصغيرة أيضا، وكأن بوش الابن مع شارون ضد حزب العمل الإسرائيلي، وهي حالة غير معقولة تدل فيما على حالة الضعف العربي، فما كان بوش ليجرؤ على قول ما قاله لو كان الموقف العربي الرسمي أقوى مما هو عليه الآن.


  ما هي تداعيات وعد بوش على عرب 48؟


 ـ هناك جملة قالها بوش خطيرة للغاية، وهي عبارة «يجب أن ننتبه لتطوير الجليل والنقب» والمخطط الإسرائيلي لتطوير الجليل والنقب هو لمصادرة الاراضي المملوكة للسكان العرب، ولمحاصرة الوجود العربي في هذه المناطق، هناك مخطط لشارون من أجل ترحيل أكثر من خمسين ألف عربي من بيوتهم وقراهم وتجميعهم في مجمعات سكنية، والسيطرة على مائتين وأربعين ألف دونم من أراضيهم وهي الاحتياطي الوحيد من الاراضي الباقي في يد عرب 48 وذلك من أجل إعادة تسكين سكان المستوطنات الموجودة حاليا في غزة.


 كيف ستواجهون مثل هذه المخططات الشارونية؟


ـ نحن سنثير هذه القضية بقوة على المستوى الدولي والمكتب السياسي لحزب التجمع قرر في اجتماعه الأخير إثارة هذه القضية على المستوى الدولي داخل لجان ومنظمات حقوق الإنسان العالمية وإذا كانت الولايات المتحدة ستمنح إسرائيل مليارات الدولارات لما يسمى بتطوير الجليل والنقب، فسيتم ذلك على حساب المواطنين العرب، ونحن لا نريد هذا التطوير المزعوم، والذي سيستخدم في الغالب كذريعة لمصادرة أرضنا وترحيلنا، وأقول ان لدى شارون مخططاً لترحيل خمسين ألف عربي من منطقة النقب ترحيلا قسريا. شارون يستخدم سياسة مزدوجة مع عرب 48 وهي سياسة القمع والاحتواء فمن يريد الانسجام مع سياسة الاحتواء فشارون مستعد لفعل ذلك، ومن لا يريد فسيتعرض للقمع، ولعل الهلع الإسرائيلي ينبع أساسا من الخطر الديمغرافي لذلك يعرض شارون مسألة تعديل الحدود وضم مناطق من داخل الخط الأخضر إلى الكيان الفلسطيني الذي سيقوم وتحديدا مع منطقة المثلث ويطرح ذلك تحت عنوان تبادل الاراضي فهو يريد أن يعطيه الفلسطينيون القدس وفي المقابل يأخذوا أم الفحم وهذه بالطبع مساومة مرفوضة، ولن نوافق على ذلك. وأعتقد أن شارون سيمضي في مخططه وربما تمنعه من إكمال مخططه مشاكل إسرائيلية داخلية مثل المحاكمة التي يتعرض لها، ومشاكل بناء الإئتلاف الحكومي، ولكن باعتقادي أن شارون من النوع الذي لا يمر دون أن يترك خلفه أرضا محروقة أخطر ما في خطط شارون هو التأييد الأميركي المطلق له، في تراجع واضح عن موقف الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون والذي طرح مسألة التنازل عن حق العودة، في إطار حل سياسي، أما الآن فجورج بوش يطلب من الفلسطينيين التنازل عن حق العودة ومسألة تعيين الحدود وتفكيك المستوطنات دون مقابل وهذا الموقف الأميركي خطير للغاية، ولن يعيد بوش حساباته إلا بضغط عربي رسمي وشعبي، وإلا فإن حالة الضعف العربي ستفتح شهية الولايات المتحدة في العراق والخليج وحتى في السعودية ومصر وباقي أجزاء الوطن العربي، وإذا لم يرد العرب على تصريحات بوش فهذا يعني أنه يمكن تنفيذ أي شيئ بهم.


 وعد بوش الأخير يلغي حق العودة للفلسطينيين المهجرين من ديارهم عام 1948 إلى خارج الخط الأخضر فهل ينطبق وعد بوش على المهجرين داخل الأخضر، وما هو موقفكم من هذه القضية ؟


ـ أولا قضية الشعب الفلسطيني كله هي قضيتنا، ولا يعلم الكثيرون أن لدينا مشكلة لاجئين أخرى داخل الخط الأخضر، فيوجد لدينا حوالي مائتين وخمسين ألف مواطن عربي مهجرون من قراهم ويطالبون بحقهم في العودة إليها، والغاء حق العوده ينفي عنهم هذا الحق مثل بقية الشعب الفلسطيني المهجر سنة 1948 إلى خارج الخط الأخضر، بالنسبة للمهجرين داخل الخط هناك أحكام صادرة من المحاكم الإسرائيلية تقضي بعودتهم إلى قراهم ولم تطبق هذه الاحكام حتى الآن، وبعد وعد بوش الأخير ستجد إسرائيل سندا دوليا قويا كالولايات المتحدة والتي تعتبرها إسرائيل مصدر الشرعية الدولية.


  ما هي التغيرات التي طرأت على الخريطة السياسية في إسرائيل بعد وعد بوش رسميا وشعبيا؟


ـ تراجعت شعبية شارون بشكل كبير بسبب قضية الرشوة، وعمليا انقذه جورج بوش (وصنع له معروفا) كما أن شارون صنع لبوش معروفا بتأييد اللوبي الصهيوني داخل الولايات المتحدة لبوش خلال حملته الانتخابية وتلاقت مصالح الرجلين بسبب أزمة شارون والتي أراد الخروج منها وكذلك وقوع بوش في المستنقع العراقي وأيضا حلول السنة الإنتخابية، وإستطاع شارون أن يستفيد من وعد بوش في عدة نواح منها ضمان تأييد بعض الوزراء من الليكود لحظة الانسحاب من جانب واحد بعد أن ترددوا في تأييدها.


هل كان التأييد لشخص شارون أم لليمين الإسرائيلي بصفة عامة ؟


ـ يسيطر اليمين على الشارع الإسرائيلي وذلك لأسباب منها ضعف حزب العمل وعدم وجود برنامج بديل لبرنامج اليمين الإسرائيلي والمعارضة الإسرائيلية لا تريد انتخابات في مثل هذه الظروف ولذلك يحرص اليسار الإسرائيلي وحزب العمل على عدم إسقاط حكومة شارون، وأقصى آمال قادة حزب العمل هو الانضمام لحكومة شارون فهذا ما يريده شيمون بيريز في آخر أيامه السياسية.


 وأين معسكرات السلام ؟!


ـ إذا كنت تقصد بمعسكرات السلام يوسي بيلين وحزب ميريتس وما يسمى بمجموعة جنيف فقوة كل هؤلاء مجتمعه هي قوة ضئيلة جدا في الشارع الإسرائيلي ونسبتهم أقل من 10% من الشارع الإسرائيلي.


 هل تسببت «وثيقة جنيف» وما صاحبها من إنخفاض سقف المطالب الفلسطينية إلى خروج «وعد بوش» للنور؟


ـ قدم الطرف الفلسطيني تنازلات كبيرة جدا في مفاوضات وهمية وهو ما عرف بوثيقة جنيف وأستطيع القول أن الرئيس الأميركي وقبل صدور تصريحاته الأخيرة أخذ في الاعتبار ما ورد في وثيقة جنيف نسيبه أيالون وللأسف وجدنا في الوثيقتين قادة فلسطينيين وافقوا على التنازل عن حق العودة في إطار حل سياسي شامل، وللأسف هذه المواقف سهلت على جورج بوش القول أنه يجب التنازل عن حق العودة ولكن دون حل سياسي، واقول أن هذه الكارثة تسبب فيها بعض القادة الفلسطينيين بينما الشعب الفلسطيني ومعظم الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة فتح أعلنت رفضها للوثيقتين وتمسكت بالثوابت الوطنية الفلسطينية وهي إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة وعاصمتها القدس الشريف وحق عودة اللاجئين .


 هل من الممكن أن ينتج «وعد بوش» ترانسفير لعرب 1967 أو بعضهم على الأقل ؟


ـ بطبيعة الحال موقف بوش يقوي كثيرا من موقف شارون حتى في مسألة الجدار والتي تلقي معارضة دولية كبيرة، وجدار الفصل العنصري خطير جدا ليس لأنه يبني على أرض فلسطينية أو أنه يفصل الفلسطيني عن الفلسطيني ولكنه جدار فصل وضم فبهذا الجدار إبتلع شارون أراضي فلسطينية كثيرة وأخطر ما في الجدار أنه مشروع تهجير للفلسطينيين، فإسرائيل مقدمة على تهجير الفلسطينيين في المناطق المحاذية للجدار على اعتبار أنها مناطق عسكرية عازلة ولا تقوم إسرائيل بذلك اليوم بسبب الوضع الدولي ولكنهم تحدثوا عن ذلك في السابق وسيحاولون تنفيذه مستقبلا، وهذه المناطق العازل هي عمليا مشاريع تهجير.


 كيف يمكن تغيير موقف الولايات المتحدة الأخير من القضية الفلسطينية ؟


ـ هناك تحالف إستراتيجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل وتدور العلاقة بين الدولتين على التوافق التام كما هو اليوم وبين أن تكون العلاقة بينهما أقل حميمية ولكن هذه العلاقة حتى في أسوأ حالاتها هي مثل علاقة الاب بأبنه العاق، فحتى عندما تعترض أمريكا على بعض سياسات إسرائيل فيتم ذلك كما يتعامل الاب مع أخطاء ابنه فيحاول تقليل أضرار مثل هذه الاخطاء وعلينا ألا نعول كثيرا على الخلافات الأميركية الإسرائيلية أو حتى على الضغوط الأميركية على إسرائيل ، فالولايات المتحدة لا تريد عمليا الضغط على إسرائيل لعدم وجود سبب لذلك حتى الآن فالوطن العربي لم ينتج ذلك الضغط على الولايات المتحدة الذي يجبرها للضغط على إسرائيل لتغيير سياستها ومواقفها، هناك إنسجام أيديولوجي وسياسي بين شارون وجورج بوش الابن وهو أمر خطير للغاية ولكن هناك رياح أخرى في المنطقة خذ مثلا المقاومة العراقية والتي أعتقد أنها تساند الشعب الفلسطيني موضوعيا لأنها تضع بصمودها علامات استفهام حول قدرة الولايات المتحدة على فرض إرادتها في المنطقة، وهذا يعطي الشعوب والدول أملا في التخلص من الهيمنة الأميركية المحكمة وأيضا يجعل الولايات المتحدة تعيد حساباتها لأنها ليست مطلقة القدرة للتحكم في مصير المنطقة كما شاءت، ولك أن تتخيل العكس لو مر إحتلال العراق بسهولة ولم تكن هناك مقاومة عراقية لكانت شهية الولايات المتحدة قد انفتحت أكثر وبدأت تحدد الاهداف القادمة لها، كانوا يتحدثون عن الهدف القادم على أنه سوريا أو لبنان الآن توقفوا بسبب المشاكل التي يعانون منها في المستنقع العراقي.


 ما هي احتمالات عودة شارون لمائدة المفاوضات خاصة بعد المكاسب السياسية التي حصل عليها بوعد بوش ؟


 ـ شارون لا يريد مفاوضات ومن البداية كان الحديث عن دخول شارون في مفاوضات حتى على أشياء مرحلية كان ذلك وهما كبيرا، وإذا دخل شارون في مفاوضات فذلك للتغطية على مخططاته وستكون مفاوضات وهمية عقيمة، وشارون أعلنها من قبل «أنا لا أريد مفاوضات» وقال «أنا أريد أن أقوم بكل ما أفعله من طرف واحد» أنا أفاوض نفسي ولا أمل بالمفاوضات مع رجل كشارون، والذي يمكن التعويل عليه هو موقف عربي موحد داعم للشعب الفسطيني وترتيب البيت الفلسطيني لخوض نضال على مدى بعيد، نضال تحرر وطني وعدم التعامل مع القضية الفلسطينية بتفريط في الثوابت الوطنية وتوحيد المقاومة الفلسطينية بأهدافها واستراتيجيتها وتنظيم المجتمع الفلسطيني بحيث يصمد على المدى البعيد وحتى حصول الاستقلال. بالنسبة لشارون وحكومته فلا يوجد أمل في التفاوض معه ولكن الشرق الاوسط منطقة حٌبلى دائما بالمفاجأت فقد يسقط شارون ولا أحد يعرف تداعيات مثل هذا الموقف أو يرحل جورج بوش عن البيت الابيض هذا سيغير ليس جذريا ولكن بعض ملامح الصراع ويفتح آفاقا جديدة أمام النضال الفلسطيني.


 ما الفرق بين الليكود والعمل في قضية حق العودة ؟


ـ لا خلاف بالمرة بينهما، والقضية الوحيدة التي عليها إجماع بين الإسرائيليين هي مسألة رفض حق العودة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار لأن مسألة حق العودة تؤخذ في إسرائيل كمسألة وجودية لا مسألة سياسية حتى قضية القدس وقضية الاستيطان وقضية الحدود تعتبر في إسرائيل مسائل سياسية لأن حق العودة يمس جوهر إسرائيل كدولة يهودية ودولة اليهود.


  ما هي ردود الفعل الشعبية داخل إسرائيل على وعد بوش ؟


ـ هناك فرح عارم في إسرائيل ، وتعيش أحلى انتصاراتها الكل يبارك شارون لحصوله على هذا الوعد خاصة لتأييد بوش للكتل الاستيطانية ونفيه حق العودة وهو ما مثل سابقة خطيرة فالإدارات الأميركية المتعاقبة كانت أقرب للعمل منها لليكود وبوش وإدارته يقفون الآن على يمين حزب العمل الإسرائيلي والذي هو التيار المركزي التقليدي في إسرائيل ولعل التطورات التي حدثت في الجالية اليهودية داخل الولايات المتحدة كانت لها تأثيرها في الإسراع بهذه الخطوة الأميركية الخطيرة فالجالية اليهودية تحركت بثقلها إلى اليمين وبعد 11 سبتمبر انتقلت الجالية اليهودية إلى دعم الحزب الجمهوري ويريد بوش التمسك بهذا الإنجاز خاصة وأن 80% من يهود أمريكا بالسابق كانوا يؤيدون الحزب الديمقراطي.


 ترددت بعض الدعاوى عن حل السلطة الفلسطينية لنفسها تنشيط منظمة التحرير مرة أخرى فما هي احتمالية حدوث ذلك ؟


 ـ أحد إشكاليات العمل السياسي الفلسطيني في التسعينات وبداية القرن الحادي والعشرين هي عدم وجود موقف فلسطيني واضح يحدد هل النضال الفلسطيني هو لبناء دولة شكلها الجنيني هو السلطة الفلسطينية أم نضال حركة تحرر وطني ، والحقيقة كان هناك تقلب في هذا الموضوع ولم يكن هناك خيار استراتيجي في هذه القضية وباعتقادي يجب أن يكون هناك خيار استراتيجي، ويجب أن يوضح هذا الخيار أن الشعب الفلسطيني يخوض معركة تحرر وطني، وهذه لغة مفهومة في العالم كله، أما إذا نظرت القيادة الفلسطينية إلى نفسها كنصف دولة يجب أن تكتمل، فهذا يضعها في خانة المسئول عما يجري وتحاسب كدولة