اليمين يطالب باقصاء عيدنا اربيل من منصبها في المحكمة العليا الاسرائيية

اليمين يطالب باقصاء عيدنا اربيل من منصبها في المحكمة العليا الاسرائيية

واصلت الصحف الاسرائيلية الصادرة صباح اليوم، الخميس، تناول قرار المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية، مناحيم مزوز، القاضي بعدم تقديم رئيس حكومة اسرائيل، اريئيل شارون، للقضاء. وتطرقت الصحف الى مطالب اعضاء كنيست من اليمين باقصاء المدعية العامة السابقة، عيدنا اربيل، من منصبها كقاضية في المحكمة العليا الاسرائيلية. ويذكر ان مزوز كان قد هاجم اربيل، امس الاول الثلاثاء، عندما اعلن عن قراره بتبرئة شارون. وفي المقابل تجند اعضاء كنيست من اليسار للدفاع عن اربيل وهاجموا قرار مزوز باغلاق ملف التحقيق ضد شارون. وفي غضون ذلك اعلن وزير القضاء الاسرائيلي، يوسف لبيد، انه لا يفكر في اقصاء اربيل، لكنه قال ايضا انه يدعم قرار مزوز.

ويشار الى ان قرار مزوز بخصوص اغلاق ملف التحقيق، المتعلق بقضية "الجزيرة اليونانية"، ضد شارون ونجله غلعاد، رافقه اتهامات خطيرة وجهها مزوز للنيابة العامة، وصلت حد اتهام اربيل وطاقمها المؤلف من كبار المدعيات العامات في وزارة القضاء بانهم وضعوا امامهم هدفا هو محاكمة شارون. وقد اثارت اتهامات مزوز هذه غضبا عارما في اروقة النيابة العامة، استدعت مزوز الى تعميم رسالة على العاملين في النيابة العامة دعاهم فيها بفتح صفحة جديدة. لكن الغضب في النيابة العامة لم يهدأ.

ووجه كبار المسؤولين في النيابة العامة عريضة احتجاج الى مزوز قالوا فيها: "لقد قرأنا وسمعنا بدهشة بالغة ما قلته وكتبته ضد النيابة العامة عموما وضد متخذي القرارات بخصوص ملف الجزيرة اليونانية خصوصا. هذا الكلام لا اساس له من الصحة، وهو ايضا خالي من أي ضوابط، فظ وخطير للغاية من كافة النواحي. ان هذا الهجوم غير المسبوق (الذي شنه مزوز) من جانب المسؤول عن الجهاز يشل عمل النيابة، يضعف مكانتها بنظر الجمهور ويؤدي الى انعدام الثقة بجهاز فرض القانون". كذلك اتهموا مزوز بفرض اجواء من الرعب على العاملين في النيابة العامة وطالبوه بالاعتذار.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مدير احد الاقسام في النيابة العامة والذي يؤيد مزوز، قوله ان مزوز "تسبب بانتفاضة ضد نفسه. ام مزوز ببساطة يفتقر الى التجربة". ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مسؤول رفيع في وزارة القضاء الاسرائيلية قوله ان "مزوز اراد المس باربيل فقط لكنه مس بكل من احاطها".

نقلت "يديعوت احرونوت" عن وئيس حزب "العمل" شمعون بيرس، ادعاءه بان "العمل" لا يزحف الى حكومة "وحدة وطنية"، لكن الصحيفة اكدت على ان المفاوضات بين العمل وشارون اصبحت اقرب من أي وقت مضى وان القضية الملتهبة الان هي توزيعة الحقائب الوزارية. وقال بيرس لاعضاء كتلته في الكنيست ان "العمل" لا يستطيع الانضمام الى الائتلاف الحكومي بوجود الخطوط العريضة لحكومة شارون. وقال ان حزبه سيطالب بان تشتمل الخطوط العريضة للحكومة على تنفيذ خطة فك الارتباط.

واضافت الصحيفة ان "العمل" قرر في هذه الاثناء مواصلة توفير "شبكة أمان" لحكومة شارون، لمنع اسقاطها لدى التصويت على اقتراحات لحجب الثقة عنها في الكنيست خلال الاسبوعين القادمين. وفيما عارض عضو الكنيست ابراهام بورغ انضمام العمل للحكومة ومنحها شبكة امان طالب عضوا الكنيست دالية ايتسيك وحاييم رامون منح الحكومة اسبوعين من الهدوء. وقال رامون: "علينا منح شارون فرصة، فهو يفعل ما لا نفعله نحن"!

من جهة اخرى، قالت الصحيفة انه استمر في هذه الاثناء الاستياء داخل الليكود من امكانية اقامة "حكومة وحدة وطنية" وضم العمل اليها. وشرع اعضاء كنيست من الليكود بجمع تواقيع زملائهم في الكتلة بهدف جلب موضوع ضم العمل الى الحكومة للبحث في كتلة الليكود قبل اقراره داخل الحكومة. ويشار بهذا الخصوص الى ان وزراء يعارضون ضم العمل الى الحكومة لان من شأن ذلك سيؤدي الى حصول وزراء جدد من العمل على حقائب وزارية رفيعة مثل حقيبة الخارجية التي يطالب بها بيرس لنفسه..


افادت "هآرتس" ان اعضاء كنيست من حزب "العمل" و"ميرتس" طالبوا امس باجراء تحقيق في قضية توجيه قائد شعبة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية السابق، عاموس مالكا، اتهامات لرئيس وحدة الابحاث السابق في الشعبة، عاموس غلعاد، بانه زيف تقييمات الوحدة بخصوص الاسباب التي ادت الى تفجر الانتفاضة الفلسطينية وقوله بان "لا شريك فلسطيني للمفاوضات مع اسرائيل" وان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "يريد القضاء على اسرائيل من خلال حق العودة للاجئين".

وقالت الصحيفة ان النائبة يولي تمير (العمل) طالبت امس في الهيئة العامة للكنيست باقامة لجنة تحقيق رسمية برلمانية لفحص الاتهامات التي وجهها مالكا لغلعاد. واكد النائب ران كوهين (ميرتس) والذي كان في الماضي ايضا عضوا في لجنة الخارجية والامن ان المسؤولين في الاستخبارات العسكرية وبينهم غلعاد لم يشيروا الى ان الفلسطينيين يريدون القضاء على اسرائيل.

من جانبه قال النائب عمرام متسناع (العمل) انه لا يمكن العبور على ما نشر حول هذه القضية بهدوء. وقال متسناع انه بحسب المعلومات المتوفرة لديه فان مالكا، بصفته قائد الاستخبارات العسكرية قال لرئيس الحكومة في حينه ايهود براك، ان لا شريك له (لبراك) في الجانب الفلسطيني فيما يتعلق بما اراد براك ان يعرضه على الفلسطينيين في كامب ديفيد. ويشار الى ان براك عرض عدم سيطرة الفلسطينيين على الحرم القدسي الشريف باستثناء المساجد وان الطبقات تحت المسجد الاقصى ستخضع للسيطرة الاسرائيلية.