بن كسبيت يكتب عن "نجاح" ابو مازن ومشاكل "المنتصرين"

بن كسبيت يكتب عن "نجاح" ابو مازن ومشاكل "المنتصرين"

يتناول بن كسبيت، المحلل في صحيفة معريف، في مقاله الصادر اليوم (الخميس) الصراع الذي سبق تشكيل الحكومة الفلسطينية والذي تمحور بين أبو مازن والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واصفا ذلك الصراع "بالمعركة الاولى في حرب طويلة". ويصف هذا الكاتب عرفات بقوله: "الفقيد ما زال حيا ويرفس، مساكا بقرني المقاطعة، يتلوى ويصارع، في حين يقوم العالم بحفر قبره السياسي في بث حي ومباشر ويعلن عن استبداله".

وبرأيه فان ابو مازن حصل على ورثة اشاكالية وانه لم يحقق بعد "الانتصار" وخاصة ان "شعبيته في الحضيض والمشاكل حتى السماء". ومن أجل أن ينحج أبو مازن فهو، كما يكتب هذا المحلل، يحتاج "ليس فقط للمساعدة الأمريكية والأوروبية، بل الى تأييد شارعه هو بشكل خاص. فلقد اتضح أمس ان هذا التأييد بعيد عنه أكثر من أي وقت مضى. فجماهير الشعب الفلسطيني المحاصرة في قراها، ومدنها ومخيامتها، تنظر باستهجان بما يحدث بين الغرفتين المزريتين في المقاطعة والدهاليز السياسية المحيطة بها. وعلى قيادة حكم الأقلية الفلسطينية القابعة في بدلها المخيطة والتي تتصارع على كعكعة الحكم الهزيلة وعلى حق المثول أمام أريئيل شارون في مفاوضات سياسية، لن تجد أي محلل عاقل يستطيع ضمان نتائجها, فاذا كان هذا كله يعتبر انتصارا فان ابو مازن قد انتصر".

لكن بن كسبيت يعود ليقول بان عرفات قد خسر رغم انه عاد لمدة ربع ساعة تاريخية الى مركز محط الانظار، لكن عملية تراجعه البطيئة والثابتة مستمرة. وبرأي بن كسبيت فان الكرة أصبحت الان في ملعب أبو مازن والأمور تتعلق به فاذا استطاع "تحقيق ما هو كامن، والخروج من النفق، واشعال الضوء في أخره ليجند العالم لصالحه، فهذا يعني بداية نهاية حكم عرفات. لكن الظروف لغير صالحه، فهو يركض صاعدا المرتفع، ضد الرياح، ويديه مكبلتين خلف ظهره وعينيه مغلقتين، لكنه ما زال يركض".

ثن يكتب بن كسبيت ان صمت اريئيل شارون يبرز على هذه الخلفية فهو منطويا على نفسه وتجتاحه مشاعر متضادة. فابو مازن قد يتحول الى عثرة جادة أمام شارون فاذا استطاع اثبات جديته في محاربة الارهاب فانه سيحشر شارون في الزاوية على حد قوله.

وينهي مقاله بالقول ان "نجاح أبو مازن وفشل عرفات يدفعان خارطة الطرق الى مائدة شارون، كما يدفعان شارون الى أكبر مفترق من القرارات الهامة الأمر الذي يخشاه كثيرا"، ليعود ويكرر ويذكر ان"المشكلة الأساسية أمام ابو مازن وأمامنا ليست هوية وزير الزراعة الفلسطيني المقبل، بل ما يحدث في مخيمات اللاجئين في غزة".