بيرتس يبلور "خطة سياسية جديدة" وأنباء متضاربة عن إقالته

بيرتس يبلور "خطة سياسية جديدة" وأنباء متضاربة عن إقالته

ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الثلاثاء، في نبأ لمراسلها السياسي شمعون شيفر، أن وزير الأمن ورئيس حزب "العمل"، عمير بيرتس، يعكف في هذه الأيام، على بلورة خطة سياسية جديدة "هدفها أن تحرّك المفاوضات مع الفلسطينيين وأن تفحص إمكانية تجديد المفاوضات مع سوريا".

وأضافت الصحيفة أن الوزير بيرتس يقول في أحاديث مغلقة إنه ملتزم بالسلام بحكم كونه رئيسًا لحزب "العمل"، ولذا لا يرى تناقضًا بين عضويته في الحكومة وبين واجبه في أن يعرض بديلاً واقعيًا وفي أن يؤشّر إلى مسار يذيب الجمود في الواقع السياسي الراهن. كما أكدت أن بيرتس "واع إلى أن استمرار الشراكة مع كديما ومع رئيس الحكومة إيهود أولمرت سيتميز منذ الآن بالتوتر وعدم الاتفاق بشأن طريق الحكومة".

وأوضحت الصحيفة أنه في خطة بيرتس المرتقبة "سيعتمد مسار تجديد المفاوضات مع الفلسطينيين على خارطة الطريق وعلى استعداد إسرائيل للتوقيع على اتفاق بشأن إقامة دولة فلسطينية في حدود مؤقتة خلال فترة قصيرة... وهو واع للحاجة إلى إخلاء مستوطنات منعزلة في وسط الضفة الغربية".
من جهة أخرى يؤيد بيرتس وفقًا للصحيفة، خلافًا لأولمرت، فحص احتمالات تجديد المفاوضات مع سوريا. وقد تلقى بيرتس مؤخرًا رأيًا مهنيًا من الاستخبارات العسكرية ومن كبار موظفي وزارته يوصي بتجديد القناة السورية بالتنسيق المسبق مع الأميركيين... ويعتقدون في جهاز الأمن بأنه يتعيّن على المستوى السياسي أن يتخذ إجراءً قياديًا وأن يتجاوب مع إشارات الرئيس الأسد.
لكن الصحيفة الإسرائيلية نوهت بأنها تلقت من مكتب رئيس الحكومة بيانًا يؤكد أنّ "جهاز الأمن لم يوص رئيس الحكومة بتجديد المحادثات مع سوريا".
وأشارت "يديعوت أحرونوت"، في نبأ آخر، إلى أنه جرى تبادل اتهامات أمس بين مكتبي رئيس الحكومة، إيهود أولمرت ووزير الأمن، عمير بيرتس، في أعقاب النشر حول المحادثة الهاتفية وحول اتصالات بيرتس مع (الرئيس الفلسطيني) محمود عباس (أبو مازن).
وقال مقربون من رئيس الحكومة للصحيفة إن "العلاقات بين الشخصين وصلت إلى نقطة اللاعودة". وقال مسؤول رفيع المستوى في مكتب رئيس الحكومة "إن عدم مقدرة رئيس الحكومة على أن يدير ظهره بحضور وزير أمنه هو أمر أبعد من السياسة". وأضاف هذا المسؤول أن رئيس الحكومة يدرس إمكانية إقالة بيرتس من وزارة الأمن. مع ذلك فإن "مشكلة أولمرت هي أنه بحسب طريقة الحكم من شأن إقالة بيرتس أن تقصّر أجل الحكومة".
ونقلت عن المقربين من أولمرت القول إنّ رئيس حزب "العمل" اجتاح المجال السياسي الذي يعمل رئيس الحكومة فيه وألحق ضررًا بالاتصالات التي أجراها رئيس طاقمه يورام طوربوفيتش والمستشار السياسي شالوم تورجمان مع موظفي مكتب أبو مازن.

من ناحيتها نقلت صحيفة "معاريف" عن مقربين من أولمرت قولهم إن رئيس الحكومة لا ينوي إقالة بيرتس، لكنها أشارت إلى أنّ المواجهة بين أولمرت وبيرتس حاليًا تتم في ظل ضغوط متواصلة يمارسها المقربون من أولمرت عليه في محاولة لإقناعه باستبدال بيرتس كوزير للأمن. وغالبية المقربين من رئيس الحكومة يقولون له إن عليه أن يعمل على استبدال بيرتس فورًا.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018