جدعون سامط في هآرتس يكتب حول أكاذيب شارون وضرورة التدخل الأمريكي

جدعون سامط في هآرتس يكتب حول أكاذيب شارون وضرورة التدخل الأمريكي

يقول جدعون سامط في صحيفة "هآرتس" اليوم (الأربعاء) انه في حساب الصدق والكذب لدى شارون فان كفة الكذب هي المسيطرة. ويقول في هذا السياق ومثالا على أكاذيب شارون: "الادعاء، على سبيل المثال، ان شارون سيعمل على اطلاق سراح آلاف الأسرى اذا قام ابو عباس بتفكيك البتى التحتية لحركة حماس. فدائما سيكون لديه ولدى المحيطين به من اليمين اثباتات دامغة انه لم يتم تفكيك جميع البنى التحتية".

ويقول سامط: "فقط طرف خارجي وصارم سيتيح للحقيقة الانتصار على الاكاذيب في الطريق الى الحل. وهذا الطرف هو الرئيس الأمريكي. هو الاخر غير برئ من الكذب السياسي. الا انه في الاسبوع القادن سيكون لديه سببا خاصا لاجراء موازنة الحقيقة والواجب اللقي عليه عندما سيأتي لزيارته الوعيمان الذين ما زالا يلتويان على مبادرته".

ثم يكتب سامط انه ثمة حقيقة وهي ان الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني يدعمان المسار السلمي والتوصل الى تسوية مرضية ولهذا فان كل من شارون واوب مازن مطالبان بعرض اثباتات للجمهور حول جدية الطرف الثاني.

ويذكر سامط حقيقة أخرى فيقول: "حتى الان كان أبو مازن معتدلا بمطالبه الى درجة المخاطرة بمركزه، فلم يذكر البؤر الاستيطانية. فعدا تفكيك هذا البؤر يحتاج ابو مازن الى بادرة مدوية استجابة الى حاجة يعرفها الأسرائيليين جدا: وهي اخراج الأسرى من المعتقلات. وعلى خلاف المستوطنات واعادة الوضع الى ما كان عليه عام 2000 فن اطلاق سراح الأسرى ليس واردا في خريطة الطريق. لكن ابو مازن يحتاج الى هذا مقابل فصائل المقاومة للحفاظ على وقف اطلاق النار، وهو بحاجة الى ذلك تجاه ابناء شعبه الذي يجاهدون لادخال بعض القرح الى بيوتهم".

ويتساءل سامط: "لماذا سيكون على شارون الموافقة على هذا الطلب ولو بشكل جزئي"؟ ثم يجيب عن هذا ويقول: "لان الحقيقة لدى شارون المغموسة بالكذب تقول ان اطلاق سراح ارهابيين أسهل من اخلاء المستوطنات. فاحتياجات هذا الزوج الغريب - زعيم سلطوي وحاكم شبه مستبد الى جانب زعيم جديد وضعيف - متناغمة هذه المرة".

وفي سايق تعداد أكاذيب شارون مثل قضية اخلاء البؤر الاستطيانية التي سرعان من اقيم العشرات بدلها فان الكاتب يتوصل الى النتيجة بانه فقط عن طريق الضغوطات الأمريكية يمكن التوصل الى حل ودفع شارون وابو مازن الى مواصلة العملية السلمية.