رئيس هيئة الاركان العامة للجيش للصحف الاسرائيلية: اسرائيل نبتة غريبة في المنطقة. سوريا تملك كل مركبات "مسار الشر" والظروف ناضجة للاطاحة بالنظام الايراني

رئيس هيئة الاركان العامة للجيش للصحف الاسرائيلية: اسرائيل نبتة غريبة في المنطقة. سوريا تملك كل مركبات "مسار الشر" والظروف ناضجة للاطاحة بالنظام الايراني

شن رئيس هيئة الاركان العامة للجيش الاسرائيلي، موشيه بوغي يعلون، هجوماً على الرئيس السوري، بشار الأسد، مشككا بنواياه السلمية، ومتهما اياه برعاية ما وصفه بـ"التنظيمات الارهابية" وامتلاك اسلحة كيماوية وبتشجيع خروج الانتحاريين من سوريا الى العراق، وغير ذلك من اتهامات يعتبرها يعلون "من مركبات مسار الشر" الذي حدده الرئيس الاميركي جورج بوش.

وجاءت اتهامات يعلون هذه، في اطار لقاءات تنشرها الصحف الاسرائيلية معه، اليوم، بمناسبة عيد الاستقلال الاسرائيلي. ووصف الرئيس السوري، في تصريحات لصحيفة "يديعوت احرونوت"، بـمن يحلق على متن منطاد فقد الكثير من الهواء، واضطر الى القاء ما يحمله من أكياس في سبيل البقاء". وأضاف: "لقد القى بكيس اغلاق الحدود امام مرور "المخربين" من سوريا إلى العراق، ثم ألقى بكيس تسليم العراقيين الذين هربوا إلى سوريا. وبعد ذلك بدأ الحديث عن انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، واغلاق مقرات التنظيمات الفلسطينية في دمشق وتفكيك اسلحة حزب الله ، كما طولب الاسد بسحب قواته من لبنان".
وبرأي يعلون، فان "لدى الأسد الكثير من الاكياس التي يجب أن يلقيها خارج المنطاد، وقد بدأ بالقاء الأكياس الخفيفة، بالنسبة له، واسماع أصوات تدعو للحديث عن السلام". لكن يعلون يعتبر حديث السوريين عن السلام "حديثا ليس جديا"، ويطالب بفرض المزيد من الضغوط الاميركية والاوروبية على سوريا، وفرض عقوبات اقتصادية كي يتنازل الاسد، عما يصفه يعلون بـ "الاملاك السلبية".
ولا يصدق يعلون النوايا السلمية للفلسطينيين، ايضاً، ويرفض اتهام اسرائيل بوضع العراقيل امام حكومة ابو مازن الجديدة، من خلال عملياتها العسكرية، على غرار ما فعلته في العام الماضي عندما عرقلت المباحثات بين فتح وحماس، من خلال اقدامها على ارتكاب مجزرة غزة في اطار عملية الاغتيال الدامية لصلاح شحادة، والتي يدعي يعلون انها لم تكن السبب في وقف المباحثات وفشلها، زاعما ان العملية نفذت بعد اسبوع من فشل المحادثات.
ويطالب يعلون الحكومة الفلسطينية الجديدة بتحمل مسؤولياتها في المجال الأمني. ويهاجم الرئيس ياسر عرفات، زاعما انه يخرب على مسار الاصلاحات الفلسطينية ويواصل السيطرة على الاجهزة الامنية، رغم قيام الحكومة الفلسطينية.
كما يطالب الفلسطينيين بعرض مخططات على اسرائيل تطلعها فيها على برنامجها الامني! ويقول انه لن يسحب قواته الا بعد التأكد من نواياهم، اولاً، ثم فحص أعمالهم، وجهودهم، ومن ثم فحص النتائج. ويقول: "لم نشاهد بعد ما الذي ينوون عمله. اتصور أنه ستجري لقاءات وسنطلعهم على نوايانا ونطلع على نواياهم".
ويكرر يعلون في تصريحاته لصحيفة "هآرتس" ما قاله للصحيفتين السابقتين، بخصوص سوريا والقيادة الفلسطينية الجديدة وتوقعات اسرائيل منها.

ويشكك يعلون بنضوج الرئيس السوري بشار الأسد وتحمله للمسؤولية، ويكرر هجومه على عرفات واتهامه بعرقلة حكومة ابو مازن، معتبرا "ان عرفات، هو الذي يشكل خطرا على الحكومة الفلسطينية وليست حركة حماس".

ويعتبر ان المنطقة تمر بعد الحرب في العراق "في خضم هزة أرضية ناجمة عن استراتيجية الامن القومي الاميركي التي حددت اهدافا لمعالجتها في اطار محاربة "الارهاب" واسلحة الدمار الشامل والانظمة غير المسؤولة"!

وبرأي يعلون، سيؤثر اقامة نظام مستقر ودمقراطي في العراق على سلطة "آيات الله" في ايران، التي يعتبر يعلون، ان الظروف باتت ناضجة فيها للاطاحة بالنظام الاسلامي.
اما في تصريحاته لصحيفة "معاريف" فيعتبر يعلون ان دولة اسرائيل ما زالت تعتبر نبتة غريبة في المنطقة، بعد مرور 55 عاما على قيامها. ويقول "هناك جهات ما زالت معنية باختفاء اسرائيل، وسيواصل الصراع جبي الثمن البشري الباهظ منا".
لكن يعلون يعتبر وضع اسرائيل عشية استقلالها الـ55، أفضل مما كان عليه قبل عام، ويفاخر بما يعتبره "انجازا" لعملية السور الواقي العسكرية، التي بدأتها اسرائيل ضد الفلسطينيين، عشية احتفالها باستقلالها الـ 54، وقادت الى اعادة احتلال غالبية المناطق الفلسطينية التي تسلمها الفلسطينيون بموجب الاتفاقيات.
ويعتبر يعلون التحول الذي طرأ على الصعيد الداخلي الفلسطيني، نتيجة مباشرة للعمليات العسكرية ، ويقول ان "على اسرائيل التعامل مع الاحداث الفلسطينية الداخلية كفرصة مؤاتية لوضع حد لدائرة العنف"، لكنه لا يعتبر ذلك "نهاية للصراع الاسرائيلي - الفلسطيني".
ويكرر يعلون في تصريحاته لصحيفة "معاريف" ما قاله لصحيفة "يديعوت احرونوت" بشأن سوريا واتهام رئيسها الاسد بتشجيع ارسال الانتحاريين الى العراق. لكنه، في معاريف، يتهم حزب الله اللبناني بتنظيم هؤلاء الانتحاريين وارسالهم الى العراق عبر سوريا.
وفي تطرقه الى اتهام ايران بالمسؤولية عن العملية التي استهدفت محطة القطارات في مدينة كفار سابا الاسرائيلية، قبل نحو ثلاثة اسابيع وقيام بريطاني من أصل باكستاني بتنفيذ عملية انتحارية في تل ابيب، يعتبر يعلون أن هناك "حملة واسعة من التحريض في العالم الاسلامي ضد دولة اسرائيل واليهود". ويرى ان التحقيقات ستقود الى "وجود علاقة ما بين منفذي هذه العمليات وبين جهات خارجية" لا يعرف ان كان سيسميها "الارهاب الدولي" او القاعدة، او حزب الله.