شاؤول مشعل في معريف: اغتيال الهدنة

شاؤول مشعل في معريف: اغتيال الهدنة

يتناول الصحفي شاؤول مشعل في صحيفة معريف اليوم (الأربعاء) محاولة إسرائيل اغتيال د. عبد العزيز الرنتيسي واصفا ذلك بعملية لاغتيال الهدنة، ويقول في بداية مقاله: "عند عصر يوم أمس انطلق مرة أخرى الاغتيال العيني. وقد نجى عبد العزيز الرنتيسي من كبار القيادة السياسة لحركة حماس وهو طبيب أطفال بمهنته. هذه المحاولة وحتى ان لم تنجح فانها سوف تتطلب منا ثمنا سياسيا كبيرا وسوف تعيد الانتحارين المتفجرين الى شوراعنا".

ويواصل الكاتب: "الهدنة، أي وقف اطلاق النار المؤقت، التي هي في أوج المفاوضات الشاقة بين ابو مازن ودحلان وحركات حماس والجهاد الاسلامي وكتائب شهداء الأقصى سوف تدخل الى سبات صيفي في هذه الأيام. وسيكون على القيادة الجديدة للسلطة الفلسطينية العمل الجاد مي تشرح لمعارضية من الداخل منطق التفاوض مع إسرائيل مقابل وقف اطلاق النار ونزع أسلحة التنظيمات الفلسطينية المركزية المعارضة، وتوحيد أجهزة الامن الفلسطيني تحت ثلاثة عنوانين مركزيةط والاستعداد الى تأجيل مسألة القدس وحق العودة الى المستقبل يسوده الضباب. وعندما يحين الوقت وحيت يتم استئناف مفاوضات الهدنة سيكون على ابو مازن دفع ثمن باهظ للحماس والجهاد الإسلامي، مثل المزيد من الأسرى المحررين وضمانات إسرائيلية لوقف الاغتيالات، وهي المطالب التي ستوجه الى إسرائيل من قبل الطرف الأمريكي. كما يخيم فوق كل هذا ظل عرفات، رمز الصمود بنظر الشعب الفلسطيني، والذي تضيف له العمليات الإسرائيلية المزيد من القوة والتعزيز مقابل أبو مازن، ولا شيء غير ذلك".

وفي مكان اخر يكتب مشعل: "من المؤسف القول اننا نلعب لصالح الفلسطينيين والأوروبين الراغبين بفرض التسوية دوليا. والولايات المتحدة لن تتنازل هذه المرة. فاذا انهارت خارطة الطريق فان الولايات المتحدة المتعطشة لأي انجاز سياسي والملتزمة باستقرار الدول العربية المعتدلة قد تلائم موقفها مع الدول الأوروبية ومع حلفاء الدولالعربية وتقوم باملاء الحل على الطرفين من خلال المراقبة المستمرة".

ويختتم مقاله بالقول: "اذا لم نرغب بان تولي الولايات المتحدة نفسها علينا على غرار اللجنة المعينة، فيفضل لجم ردود فعل الجيش الإسرائيلي، وردود فعل المستوى السياسي الحالي، والتي تعمل على أساس المبدأ القائل بان رجل الحماس الصالح هو رجل الحماس الميت".