شارون قد يلجأ الى اقالة الوزيرين ليبرمان وألون وتقديم موعد الانتخابات

شارون قد يلجأ الى اقالة الوزيرين ليبرمان وألون وتقديم موعد الانتخابات

أفادت الصحف الإسرائيلية الصادرة صباح اليوم، الأربعاء، بأن رئيس الوزراء الاسرائيلي، اريئيل شارون، مصر على طرح خطة فك الارتباط (المدرجة) الكاملة على جدول اعمال الحكومة للتصويت عليها يوم الاثنين الاحد القادم. وقالت صحيفة "هآرتس" ان المسؤولين في ديوان رئاسة الوزراء يتوقعون ان يتم التوصل الى تسوية مع المعارض الاساسي للخطة وزير المالية الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حول صيغة القرار، قبل انعقاد الجلسة.

وأضافت الصحيفة ان احد الخيارات امام شارون يكمن في اقالة الوزيرين اليمينيين افيغدور ليبرمان وبنيامين ألون، من قائمة "الوحدة القومية" اليمينية المتطرفة، في نهاية الاسبوع الجاري. وتهدف خطوة كهذه الى ايجاد اغلبية مؤيدة للخطة من بين الوزراء الـ21 المتبقين، حتى لو لم يتم التوصل الى تسوية مع وزراء الليكود المعارضين للخطة. واشارت الصحيفة ايضا الى استمرار انقطاع الاتصالات، امس، بين شارون ونتنياهو، ولكن في الوقت ذاته استمرت مساعي وزير القضاء، يوسف لبيد، ووزيرة الاستيعاب والهجرة، تسيبي ليفني، بالتوسط بين الاثنين.

واشارت "هآرتس" ايضا الى اعلان الرئيس الامريكي جورج بوش، عن تأييده للخطة الكاملة، ورفض الادارة الامريكية للخطط المقلصة الاخرى التي طرحت في اسرائيل في الاسابيع الاخيرة الماضية. ويذكر ان مستشارة الرئيس الامريكي للمن القومي، كوندوليزا رايس، كانت قد اعلنت في ختام لقائها مع مدير مكتب شارون، دوف فايسغلاس، انه "في 14 نيسان عرض رئيس الوزراء (الاسرائيلي) خطة تضمنت انسحابا من منشآت عسكرية ومن جميع المستوطنات في قطاع غزة ومن منشآت عسكرية ومستوطنات في الضفة الغربية. هذه هي الخطة التي تبناها الرئيس (الامريكي) على انها خطة جريئة وبامكانها التقدم نحو غاية السلام وهذه هي الخطة التي ندعمها الان، وليس غيرها".

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن شارون قوله، في اثناء لقائه مع الرئيس الاسرائيلي موشيه كتساب، انه "لا يمكن عزل اية خطوة عن الخطة الشاملة لفك الارتباط. ويشمل الاتفاق مع الولايات المتحدة مجمل الخطوات التي يتوجب على اسرائيل القيام بها والتزامات ذات اهمية عليا، لم نحصل على مثيلها منذ قيام الدولة". واضافت الصحيفة ان شارون طلب من الوزير لبيد، امس، وقف كافة مساعيه للتسوية بين شارون ونتنياهو.

هذا واشارت الصحف الى تأجيل اللقاء بين الرئيس المصري حسني مبارك ووزير خارجية اسرائيل سيلفان شالوم، الى يوم الاثنين القادم. ويذكر ان اللقاء كان من المفترض ان يعقد غدا الخميس في القاهرة ويشارك فيه وزير الخارجية المصري احمد ماهر. وقد تأجلت اللقاء بسبب التواء كاحل مبارك.

كشفت صحيفة "معاريف" اليوم ان مستشاري شارون يدرسون في هذه الاثناء امكانية سن قانون جديد في الكنيست يهدف الى حل الكنيست تقديم موعد الانتخابات العامة القادمة وتعيين موعد اجراء الانتخابات بالتنسيق مع حزب العمل.

الجدير بالذكر ان شارون ومستشاريه درسوا في الفترة الاخيرة امكانية استقالة شارون. لكن تبين له ان بامكان نتنياهو تجنيد 61 عضو كنيست لترشيحه لرئاسة الحكومة في غضون ثلاثة اسابيع. وفعلا فقد اعلن نتنياهو قبل نحو اسبوع عن تجنيد اكثر من 61 عضو كنيست لترشيحه للمنصب امام رئيس الدولة.

ونقلت "معاريف" عن مستشارين لشارون قولهم انه في حال عدم اقرار الحكومة لخطة فك الارتباط فان شارون سيعلن انه يؤيد تعيين موعد جديد لاجراء الانتخابات العامة وان يكون هذا الموعد متفق عليه مع "العمل"، وان يتم سن قانون خاص لهذا الغرض. وبهذه الطريقة لن يتمكن معارضو فك الارتباط داخل الليكود من التوقيع على عريضة تأييد لترشيح نتنياهو
من جهة اخرى افاد الصحفي عكيفا الدار، في "هآرتس"، ان وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم، يجري منذ عدة اشهر اتصالات مع شخصيات من السلطة الفلسطينية. واضاف ان هذه الاتصالات تتم بعلم ديوان رئيس الحكومة الاسرائيلي. وتجري هذه الاتصالات بواسطة رئيس الطاقم السياسي لوزير الخارجية، رون بروشاور الذي وصف انه رجل المهمات الخاصة بالنسبة لشالوم، وانه أرسل مؤخرا الى باريس لاجراء لقاء سري مع مسؤول ليبي..

وبحسب الصحيفة، التقى بروشاور امس مع المحامي الفلسطيني غيث العمري، وهو مساعد المسؤول الفلسطيني ياسر عبد ربه. وكان العمري احد الذين شاركوا في محادثات "واي" و"كامب ديفيد" و"طابا" بين السلطة الفلسطينية واسرائيل، كذلك كان احد الذين صاغوا وثيقة "تفاهمات جنيف" بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

الا ان وزارة الخارجية الاسرائيلية عقبت على هذه الاتصالات بالقول ان الغاية منها تكمن في "البحث عن شريك فلسطيني والاثبات انه بالامكان فتح قنوات اتصال مع شخصيات معتدلة في المناطق والتوصل الى اتفاق معهم بدلا من تنفيذ انسحاب احادي الجانب دون مقابل".