شارون يأمل بان تؤثر مظاهرة تل ابيب على تاييد وزرائه لخطته لفك الارتباط

شارون يأمل بان تؤثر مظاهرة تل ابيب على تاييد وزرائه لخطته لفك الارتباط

استحوذت مظاهرة تل ابيب التي شارك فيها بحسب تقديرات الاسرائيليين اكثر من 150 الفا على الصحف الاسرائيلية الصادرة صباح اليوم، الاحد. لكنها دلت، بحسب "هآرتس"، على انها شكلت "نقطة مفصلية في التاريخ السياسي لاسرائيل". واوضحت الصحيفة ان "المعارضة خرجت للتظاهر من اجل مساندة رئيس الحكومة اريئيل شارون، ضد اعضاء حزبه ووزراء حكومته". وقالت الصحيفة ان "المسؤولين في مكتب شارون اعربوا عن املهم بان يزيد هذا الحدث، اي المظاهرة، من الضغط الجماهيري على وزراء الليكود ليتجاهلوا نتائج استفتاء الليكود وتأييد خطة فك الارتباط بعد تغليفها بغطاء جديد".

وقالت الصحيفة انه على الرغم من ان شارون شدد على عدم وجود رابط بين العمليات التي نفذها مقاتلون فلسطينيون ضد اهداف عسكرية اسرائيلية ادت الى مقتل 18 اسرائيليا، فان هذا الرابط موجود في وعي الرأي العام الاسرائيلي، "لان الثمن الدموي وضع قضية غزة على رأس سلم الاولويات بالنسبة للجمهور الاسرائيلي واظهرت استطلاعات الرأي ان غالبية الجمهور الاسرائيلي يريد الانسحاب من القطاع".

واشارت الصحيفة الى ان فشل شارون في الاستفتاء ادى الى ردود فعل غاضبة للغاية بين المسؤولين في مكتب شارون وان احدهم قال ان الحكومة لن تتمكن ابدا من القيام باي خطوة امام اقلية متكتلة ومنظمة. واضافت ان شارون، رغم ذلك، اخذ ينتعش من جديد، الى درجة ان شارون ومقربيه اخذوا يتحدثون خلال نهاية الاسبوع عن خطة فك الارتباط الاصلية مع بضعة اضافات. وافادت الصحيفة ان العامل الاقليمي سيبقى كما هو، اخلاء المستوطنات في قطاع غزة واربع في شمال الضفة الغربية "ولكن ستكون هناك تعزيزات في العامل الامني والاعتناء بالاملاك التي سيتم اخلاءها من اجل منع اساءة استخدامها".!

من ناحيتها اعتبرت صحيفة "معاريف" ان المظاهرة في تل ابيب لا تمثل الاحزاب الاسرائيلية في وسط الخارطة السياسية، في اشارة الى حزب العمل الاسرائيلي، وانما هي مظاهرة لليسار الكلاسيكي ولكنها كانت مظاهرة كبيرة. وقالت الصحيفة ان اليسار، الذي غاب عن النشاط السياسي المؤثر منذ عدة سنوات يبحث اليوم عن قائد سياسي، ليس من بين قادة الاحزاب السياسية المعروفة. فهؤلاء، بحسب الصحيفة، فقد جمهور اليسار ثقته بهم.