شارون يخاطب الليكود، عبر "يديعوت احرونوت": "من يثق بي عليه التصويت مع فك الارتباط"

شارون يخاطب الليكود، عبر "يديعوت احرونوت": "من يثق بي عليه التصويت مع فك الارتباط"

في اطار الحملة التي يخوضها شارون لاقناع المنتسبين الى حزبه "الليكود" بدعم خطة "فك الارتباط" ينشر رئيس الحكومة، اليوم (الجمعة)، في صحيفة "يديعوت احرونوت" مقالة، يحاول من خلالها شرح دوافع خطته واقناع المنتسبين الى الحزب بدعمها.

ويتوجه شارون الى اعضاء الحزب بشكل مباشر طالبا ثقتهم في ساعته الحرجة، عشية الاستفتاء المقرر ان يجريه الحزب حول الخطة، بعد غد الاحد.

ويقارع شارون في بداية مقالته المعارضين للخطة الذين يرفعون شعار "نحبك يا شارون، نصوت ضد" (الخطة)، ويقول لهم: "لا يمكن أن تؤيدونني وتعارضون خطتي في آن واحد ، لأنه يتحتم على كل من يريدني، ومن يفهم أنه يمكنني بهذه الطريقة، فقط، تنفيذ التزامي بتحقيق الامن والسلام، وكل من يثق بي -التصويت الى جانب خطة فك الارتباط، لا وجود لطريق آخر".

ويهاجم شارون التنظيمات الفلسطينية التي ينعتها بـ"الارهابية"، قائلا "انها تدير منذ ثلاث سنوات معركة سياسية وامنية قاسية ضدنا. ان المبدأ الذي تمسكت به منذ اليوم الأول لتسلمي رئاسة الحكومة، هو انه يتحتم على الفلسطينيين وقف الارهاب قبل اي تقدم في العملية السياسية، وقد نجحنا باقناع الرئيس بوش ثم غالبية دول العالم، بهذا المبدأ الهام، وهكذا تولدت خطة "خارطة الطريق". وهذا هو السبب الذي جعل عرفات واتباعه يفشلونها. انهم معنيون بالجمود، يريدون مواصلة اعمال القتل في الجانبين، يأملون ان يؤدي الجمود السياسي الى جانب ضغط الارهاب، الى انهيار وهزيمة اسرائيل. لكنهم مخطؤون. وهذا هو السبب الذي جعلني استخلص انه يتحتم على اسرائيل طرح خطة سياسية خاصة بها، خطة انفصال تحبط مساعي عرفات وشركائه الى هزم اسرائيل من خلال الدمج بين الارهاب الداخلي والضغط السياسي الخارجي".

ويكرر شارون في مقالته مقولة ان "خطة فك الارتباط توجه ضربة قوية الى عرفات والتنظيمات "الارهابية"، مدعيا ان "اسرائيل تقود خطة سياسية مقبولة على غالبية العالم" وهذا برأيه "يضع حدا لاحلام الفلسطينيين بتحطيم معنويات اسرائيل، ويثبت لهم أن الزمن يعمل ضدهم".

ويضيف ان خطته تشكل عقابا لعرفات والتنظيمات "الارهابية" لسلوكهم طريق "الارهاب"! ويعتبر ان خطته "هي الخطة الوحيدة التي تجبي من الفلسطينيين الثمن السياسي الباهظ لاختيارهم طريق الارهاب والدماء". ولذلك، حسب زعمه، يعارض الفلسطينيون هذه الخطة ويأملون أن يفشلها اليمين الاسرائيلي.

ويدعي شارون ان خطة "فك الارتباط جيدة للأمن، ذلك أن اسرائيل ستتمتع بحرية العمل ضد التنظيمات الارهابية بشكل غير مسبوق. ويقدر كل قادة الاجهزة الامنية ان الارهاب سيتقلص في اعقاب تطبيق خطة فك الارتباط، لكنه اذا تواصل الارهاب، فستعود اسرائيل، وبدعم دولي هذه المرة، الى العمل في غزة بكل قوة".

وبرأي شارون، ايضا، ستساعد الخطة اسرائيل على بناء جدار الفصل العنصري، الذي يسميه "جدار امني"، بحيث يضم بداخله غالبية المستوطنات الاسرائيلية ويقلص الخطوط الدفاعية لاسرائيل، ويقلص مقدرة التنظيمات "الارهابية" على التعرض الى الاراضي الاسرائيلية، ويساعد الجيش وقوات الامن على احباط العمليات". وهذا هو ، برأيه، "الثمن الامني الفوري الذي سينجم عن نقل المستوطنات التي لا تقدم اي مساهمة لامن اسرائيل، اليوم."

ويتحدث شارون عن التعهدات التي حصل عليها من واشنطن، في اطار خطة فك الارتباط، مشيرا الى "تعهد واشنطن ببقاء الكتل الاستيطانية الكبرى بأيدي اسرائيل الى الابد، ما يعني توقف النقاش الدولي حول العودة إلى خطوط 67، وانتهاء التخوف على مستقبل المستوطنات الكبرى".

ويضيف ان من يريد الاحتفاظ بمستوطنات "اريئيل ومعاليه ادوميم وجبعات زئيف وغوش عتسيون، كمستوطنات قوية، ومن يريد القدس كاملة، قوية وموحدة، يتحتم عليه التنازل عن حفنة المستوطنات الصغيرة والنائية في قطاع غزة، في المكان الذي لن تواصل اسرائيل السيطرة عليه الى الابد".

وبرأي شارون "تضمن الخطة مستقبل اسرائيل كدولة يهودية"، مشيرا الى التزام واشنطن، لاول مرة، بمنع عودة اللاجئين الفلسطينيين الى "داخل حدود دولة اسرائيل" . ويقول "ان اسرائيل لم تتلق مثل هذا التعهد الجارف في اي خطة سياسية اخرى، حتى في تلك التي قدمت تنازلات خطيرة وبعيدة المدى" على حد تعبيره. وبرأيه "تضمن هذه الخطة وجود اسرائيل كدولة يهودية وتمنع غمرها بملايين اللاجئين الفلسطينيين".