صحيفة "معريف" تحاول تبرير "فضح" العلاقة بين أريئيل شارون وأحد أقرباء الحنان تننبويم

صحيفة "معريف" تحاول تبرير "فضح" العلاقة بين أريئيل شارون وأحد أقرباء الحنان تننبويم

بعد ان قامت صحيفة "معريف" أمس، الأربعاء، بالكشف عن علاقات تجارية ربطت رئيس الحكومة، أريئيل شارون، مع والد زوجة الحنان تننبويم، والادعاء ان هذه العلاقة كانت أحد أسباب قيام شارون بتسريع صفقة تبادل الأسرى، تعود "معريف" اليوم لتحاول تبرير عملية "الكشف" عن هذه العلاقات في مقال تشتم منه رائحة الاعتذار عما قامت به الصحيفة.

فقد اختار محرر الصحيفة، أمنون دانكنر، الذي يكثر من الاعلان عن "انتقاله من معسكر اليسار الى المعسكر القومي"، ويقصد اليمين، ان ينشر مقالا مطولا حول هذه القضية لتبرير ما قامت به صحيفته.

وفي بداية مقاله بقول المحرر: "نشرت صحيفة معريف أمس سلسلة من الحقائق التي لا يمكن دحضها، والتي تشهد على وجود علاقات تجارية كانت تربط في الماضي بين أريئيل شارون وأفراد عائلته مع شمعون كوهن، والد زوجة الحنان تننبويم. ومع حصول الصحيفة على هذه الحقائق لم يكن مفر من طرح بعض التساؤلات الصعبة التي تثيرها هذه المعلومات".

ثم يقول دانكنر: "يأبى القلب ألا يصدق رئيس الحكومة، لكن العقل السوي يرفض ذلك ويلح في السؤال: هل ثمة احتمال معقول لتصديق هذا الانكار (وبقصد انكار شارون لوجود دوافع ذاتية من وراء صفقة التباد)".

ثم يقول المحرر انه وبناء على الثقافة الإسرائيلية السائدة والعقلية الإسرائيلية يصعب التصديق بأن زوجة تننبويم وأولاده لم يستغلوا هذه العلاقات من أجل الضغط على أريئيل شارون لتسريع عملية اتمام الصفقة ولضمان اطلاق سراح الزوج/الأب من المعتقل لدى حزب الله. ويضيف دانكنر أنه وعلى ضوء هذا الأمر فان احتمال عدم استغلال هذه العلاقات وعدم تورط شارون وارد ولكنه غير معقول.

ويذكر دانكنر بان شارون "حاول أمس كل وسعه اتهام أوساط سياسية راغبة باسقاطه (ربما اوساط يمينية من التي تعارض نهجه السياسي الجديد) بنشر خبر علاقاته من والد زوجة تننبويم. وفي أحدى المقابلات حث شارون الصحفي على البحث عمن يقف وراء النشر، واعدا إياه بالحصول على نتائج مثيرة جراء هذا التحقيق".

ويضيف المحرر ان الخبر وصل الى "معريف" من مصدر غير سياسي، لكنه يستدرك ليقول: "معريف ليست مع أو ضد شارون بكل ما يتعلق بالعمل الصحفي المهني. ولا يجوز الخلط بين ذلك وبين التعبير عن مواقف سياسية أو أمنية. كما تجدر الإشارة بأن غالية الصحفيين في معريف هم من مؤيدي خطة الانفاصل بالذات، والتي تحولت الى البرنامج السياسي الجديد لشارون، كما يباركون ملاءمة برنامجه للواقع ويباركون شجاعته بالبحث عن مسارات جديدة مختلفة بشكل بارز عن نهجه السابق".

كما لا ينسى دانكنر التذكير بان أصحاب صحيفة "معريف" هم من الأصدقاء المقربين لشارون.

ويواصل دانكنر اعتذاره ومحاولة تبرير عملية النشر ليقول: "من الممكن ان شارون فعلا حارب من أجل الصفقة، التي يعتقد الكثريون ان ثمنها كان مبالغا به، لأنه يؤمن بكل جوارحه أنه لا يجب ترك أي يهودي في الأسر".

وفي نهاية مقاله يكتب محرر الصحيفة: "لكن الجمهور الواسع يواصل في هذه المرحلة الاعتقاد أن لا بديل لشارون، لذلك فإن بعضنا سيواصل عدم الثقة بشارون لكنه سيواصل تأييده بغياب بديل آخر".