عن "صدام حسين" الفلسطيني و"جولان" الاسرائيلي

عن "صدام حسين" الفلسطيني و"جولان" الاسرائيلي

يتساءل الكاتب شاي جولدين في مقالة أنشأها في صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية، اليوم الثلاثاء، عن الجمهور الذي يقصده وزير الداخلية الاسرائيلي عندما يقرر استخدام المادة 16 من قانون الأسماء، لمنع فلان من الناس من اطلاق هذا الاسم أو ذاك، على ابنه، بحجة "منع المس بمشاعر الجمهور"!

وتعود الحكاية الى قرار عائلة انور ومنى زبارقة، من سكان قرية عارة، اطلاق اسم صدام حسين على طفلهم. فقد رفضت وزارة الداخلية تسجيل الطفل في سجل السكان، بادعاء ان ذلك يمس بمشاعر الجمهور. ويسخر الكاتب من تدخل السلطة في هذه المسألة، ومن الادعاء بأنها تسهر على مصلحة الجمهور. ويقول بلهجة ساخرة: "لقد قرر وزير الداخلية بأن هذا لن يحدث ولن يحمل الطفل هذا الاسم، لن يذهب الى الروضة ولن يلعب في ساحة الالعاب، وهو يحمل هذا الاسم الرهيب، فلسماع هذا الاسم "صدام حسين" سيضطر سكان القرية إلى سد آذانهم كي لا تمس مشاعرهم. وسيقوم عشرات العرب الاسرائيليين الغاضبين، لدى سماعهم بهذا الاسم، بمهاجمة الطفل وبيت عائلته والمطالبة برد اعتبارهم".

ويضيف: "ادراكنا يقول إن غالبية سكان عارة، وغيرهم كثرة من العرب في اسرائيل لا يرون أي شائبة في اختيار اسم صدام حسين. واذا كان الوزير يعتقد بأن "الجمهور" المقصود في القانون هو الجمهور اليهودي، فليتفضل ويهتم بتعديل القانون بما يتناسب مع هذا الاعتقاد. واذا لم يكن الامر كذلك، فمن المناسب أن يجري استفتاءا لفحص مشاعر الجمهور القريب من صدام حسين الصغير، رغم أن النتيجة واضحة مسبقاً. وفوق ذلك، يا سيادة الوزير، عضو "شينوي" التقدمي والانساني، ظاهراً: ماذا عن مشاعر الجمهور العربي في اسرائيل الذي لا يستسيغ سماع أسماء مثل "جولان" و"تساهال" وعشرات الأسماء المشابهة؟ هل يجب تطبيق المادة 16 من القانون على عائلات هؤلاء أيضاً؟"

ويطالب الكاتب وزير الداخلية بترك الجمهور يدير مشاعره ويحدد اسماء اولاده بنفسه، وترك عائلة زبارقة وشأنها لتختار لابنها الاسم الذي تريده له، فعندما سيبلغ ابنها سن الرشد، سيكون بامكانه تغيير اسمه اذا لم يعجبه الاسم الذي اختارته له عائلته.