غلعاد شير في "هآرتس" : نجاح تطبيق "خريطة الطريق" منوط بتدخل قوة دولية تقودها الولايات المتحدة

غلعاد شير في "هآرتس" : نجاح تطبيق "خريطة الطريق" منوط بتدخل قوة دولية تقودها الولايات المتحدة

قال غلعاد شير, وهو محام إسرائيلي أشغل منصب مدير مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي في فترة إيهود باراك وكان من المسؤولين عن المفاوضات السياسية مع الفلسطينيين في 1999- 2001, في مقالة نشرها اليوم الأحد في صحيفة "هآرتس", إن نجاح خطة "خريطة الطريق", في التأدية الى الفصل بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني, منوط فقط "بتدخل طرف ثالث في تطبيقها"(الخطة), مضيفاً أنه "لا يوجد من في مقدرته أن يقود قوة إشراف كهذه, بموافقة إسرائيل والفلسطينيين, سوى الولايات المتحدة".

وأوضح شير أن إحدى الامكانيات التي يجري فحصها هي "وضع المناطق الفلسطينية تحت وصاية دولية وزيادة الوجود الدولي المدني والعسكري في المناطق التي تخليها إسرائيل في إطار تطبيق خريطة الطريق. وإن وجود قوة استقرار دولية, برئاسة الولايات المتحدة, تأخذ على عاتقها المسؤولية عن المناطق الفلسطينية, سيمكن إسرائيل أن تخرج بأمن نسبي من المراكز السكنية الفلسطينية حتى في غياب إتفاق".

وبحسب ما يقوله شير فان مهمة هذه القوة وتركيبتها ومبناها ونطاق عملها سيستند, ضمن أشياء أخرى, الى الاعتبارات التالية:
* الانتداب أو الوصاية الدولية تسري على المناطق الفلسطينية بموجب خط الحدود المؤقتة الذي تقرره "خريطة الطريق".

* تنتشر قوة الاستقرار الدولية, بقيادة الولايات المتحدة وارشادها, في المناطق الفلسطينية وتقيم حضوراً رمزياً في الحدود الخارجية المؤقتة للدولة الفلسطينية. وتأخذ مسؤولية شاملة _ أمنية ومدنية.
وتستبدل الجيش الاسرائيلي والسلطة الفسطينية على حد سواْ, إلى حين تبلور قيادة فلسطينية مستقرة ومسؤولة وأجهزة أمنية ناجعة.

* تعمل القوة الدولية بالتعاون والتنسيق مع الجيش الاسرائيلي ومع العناصر الفلسطينية ذات الصلة في خوض خرب متتابعة وناجعة ضد الارهاب بجميع أنواعه وبناه التحتية. كما تعمل في منع التحريض وفي حلّ المنظمات المسلحة وجمع الأسلحة وبناء جهاز أمن مركزي (فلسطيني) يكون قادراً على أن يأخذ على عاتقه في المستقبل المسؤولية الأمنية وأن يخلق شروطاً لتطور سلطة ثابتة.

وفي رأي شير أن في مقدور إسرائيل أن تختبر, في إطار الخروج من غزة, نموذج الوصاية الدولية والقوة الدولية ("غزة أولاً"), وفقط بعد ذلك أن تطبقه بصورة تدريجية في الضفة الغربية.

ويختم شير قائلاً :" قبل أن تجد نفسها مع قوات للأمم المتحدة لا قيمه لها هنا من الأفضل لإسرائيل أن تبادر إلى حوار موضوعي مع الرئيس بوش حول السبيل الوحيد الذي يمنع أن تٌمنى خريطة الطريق للتسوية بفشل ذريع" ذلك أن هذه الخطة اليوم "هي الأداة الوحيدة في أيدي الطرفين للعودة الى الحياة الطبيعية", على حدّ قوله.