قمة الفاشلين..

قمة الفاشلين..

يسمي يوئيل ماركوس في مقالة في صحيفة هآرتس قمة أولمرت بوش "قمة الفاشلين" ويقول أن كليهما متورط في حروب دون حلول، رغم القوة العسكرية التي يمتلكونها. ولدى كليهما وزير أمن يعتبر عبئا. وكلاهما انجرا إلى الحرب دون حسابات مسبقة للثمن الذي سيدفعونه. وكلاهما في وضع سيئ في استطلاعات الرأي . 72% من الجمهور الإسرائيلي يؤيدون إقالة وزير الأمن وقائد هيئة الأركان وشعبية أولمرت ليست أوفر حظا.

ويقول ماركوس أن كل منهما أغدق الآخر بالمديح أمام الكاميرات، وكل واحد له أسبابه.
أراد أولمرت أن يعزز موقفه في إسرائيل وخلق الانطباع أنه "جبار" في الشأن العراقي والإيراني ومتفاهم مع الرئيس بوش. وبذلك أربك الإدارة ، والجمهوريين واليهود.

ويقول ماركوس ساخرا مع " نجاحات" قادة الجيش في لبنان وفي بيت حانون، وعلى ضوء عدم قدرتهم على وقف الصواريخ الفلسطينية، فمن شبه المؤكد أن الجنرالات الأمريكيين بحثوا لهم عن مكان للاختباء في ملاجئ البنتاغون. وتدرك وزارة الدفاع الأمريكية، ما فهمه الإسرائيليون في الفترة الأخيرة: الجيش لم يعد كما كان. وآخر شيئ يريده البنتاغون، أن نقدم لهم المساعدة في مجالات ومناطق هم أنفسم لا يعرفون كيف سيتعاملون معها.

ويقول ماركوس أن أولمرت أحضر معه الخلاف الداخلي، على من تقع مسؤولية الفشل في الحرب(لبنان). ويعتبر ماركوس أن اتصال أولمرت لإعلان تأييده لحالوتس هو بمثابة إشارة إلى أنه سيخرج قريبا، إذ طالما أنه وضعه جيد فلماذا هو بحاجة إلى الدعم.

كل هذا النقاش حول المسؤولية على فشل الجيش الذي لم يكن مستعدا، لحرب لم تكن مفروضة، بطولها وعدد الضحايا والمعاناة التي لحقت بالمدنيين، هو كلام فارغ. وعلى حالوتس أن يغادر قبل أن تنهي لجنة التحقيق من عملها. فقد كان حالوتس الرجل الغير مناسب في الزمن والمهمة الغير مناسبة.

المسؤولية عن القرار العسكري الخاطئ في الخروج إلى الحرب تنقسم بين رئيس الوزراء ووزير الأمن وقائد هيئة الأركان. ومع رفض أولمرت المبادرة إلى خطة سياسية جديدة تدفع السلام إلى الأمام، كاقتراح تسيبي ليفني، ومع وجود خطر اندلاع دورة ثانية من المعارك في الشمال والجنوب، كما تتوقع أمان والشاباك، فلا بيرتس ولا حالوتس مناسب لإعادة الجيش إلى جاهزيته واستعداده.

وفي الجو الكئيب في أوساط الجمهور، السؤال الهام هو، ليس فقط إذا كان وزير الأمن فهم إلى أين يقودنا قائد هيئة الأركان، بل إذا كان رئيس الوزراء قد سأل الأسئلة الصحيحة قبل أن يصادق على العملية. إن المسؤولية الأساسية للفشل كلها على أولمرت. وسيجد نفسه في الخارج قبل أن يغادر بوش البيت الأبيض بكثير.




ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018