لماذا الإعتراف بإسرائيل؟..

لماذا الإعتراف بإسرائيل؟..

تحت عنوان "لماذا الإعتراف بإسرائيل"، كتب داني روبنشطاين في صحيفة "هآرتس"، أن قرار حكومة إسرائيل بعدم الإعتراف بحكومة فلسطينية، غالبية أعضائها ورئيسها من حركة حماس التي لا تعترف بإسرائيل، يبدو مفهوماً، فلماذا تعترف إسرائيل بحركة تم اعتبارها من قبل دول العالم كمنظمة "إرهابية" تنفي حق الوجود للكيان الصهيوني.

ويضيف أن الحصار الإقتصادي على غزة، والاغتيالات، وعمليات التوغل والحواجز العسكرية، من الممكن تبريرها من أجل حماية إسرائيل لنفسها من وقوع عمليات. ولكن كيف يمكن تفسير مضاعفة عدد المستوطنين في الضفة الغربية، منذ مؤتمر مدريد واتفاقية أوسلو؟

فمنذ الإنتخابات عام 1996، وحتى ما قبل سقوط حكومة إيهود براك، ساد هدوء أمني متواصل، ولم تقع أية عمليات. وفي هذه الفترة، أيضاً، حصل تصاعد في وتيرة الإستيطان في الضفة الغربية. وكانت النتيجة أن ارتفع عدد المستوطنين من 100 ألف مستوطن عام 1990، إلى أكثر من 200 ألف مستوطن.

ويتابع أنه عندما يبني الإسرائيليون أحياء استيطانية جديدة وكبيرة في القدس الشرقية، ويوسعون الأحياء والمستوطنات في "الضاحية الإسلامية" في البلدة القديمة، في سلوان وراس العامود والشيخ جراح. يطردون العرب من المدينة ويحيطونها بعشرات آلاف المستوطنين اليهود، ليشكلوا حزاماً مشدوداً يمتد من "بيتار عيليت" في الجنوب، ويمر في "معاليه أدوميم" في الشرق، و"جفعات زئيف" في الشمال، فإنهم بذلك يعلنون رسالة واضحة بموجبها أنه لا يوجد أمل بأن يكون هناك مكان في القدس لعاصمة الدولة الفلسطينية.

"وإذا أضفنا إلى ذلك توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، في "أرئيل" ومحيط رام الله، و"غوش عتسيون" الموسع، وجبال الخليل، فإن الرسالة الإسرائيلية تصبح قاطعة؛ " لا يوجد لكم (الفلسطينيين) أي أمل، اعترفتم بإسرائيل، فتلقيتم بالمقابل القضاء على أمانيكم القومية"..

وينهي بالقول؛ "فلماذا ستعود حماس إلى نفس الإعتراف الذي رأينا ما تسبب به؟"..

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018