معاريف: من الأفضل للأمريكين التعلم من الجيش الإسرائيلي

معاريف: من الأفضل للأمريكين التعلم من الجيش الإسرائيلي

موشيه جبعاتي هو عقيد متقاعد في الجيش الإسرائيلي وكان قائد كتيبة الخليل، وهو، أيضا، مستشار وزير الأمن الداخلي للضفة الغربية ويُعرّف على أنه مؤرخ عسكري. وقد اختار هذا العقيد ان يسدي نصائحه العسكرية الاحتلالية للجيش الأمريكي المنهمك في حربه الاستعمارية ضد العراق، حيث يقترح عليه "التعلم والاستفادة من "تجارب" الجيش الإسرائيلي".

ويقول جبعاتي في بداية مقالة ينشرها في صحيفة "معاريف"، اليوم، "أقترح على القادة العسكريين في الجيش الأمريكي ان يسارعوا الى الطلب من ممثليهم في إسرائيل الحصول على جميع العبر والدروس التي استخلصها الجيش الإسرائيلي من الأحداث الدموية في المناطق خلال العامين الآخيرين".

وعن هذه العبر والدروس يكتب هذا العسكري: "أيضا عندنا حدثت بعض المشاكل على الحواجز، وقد استطاع الجيش الإسرائيلي استخلاص العبر. وبما ان دولة إسرائيل تحارب منذ أكثر من 54 عاما ضد الجيوش العربية والجماهير العربية، فمن الأفضل أن يعمل الأمريكيون على توزيع العبر التي استخلصها الجيش الإسرائيلي على وحداتهم. حيث سيساعد ذلك الجنود الأمريكان على معرفة كيفية وضع الحواجز، مثلاً، أو كيف يشخصون المشبوهين داخل سياراتهم".

ثم يقترح العقيد الإسرائيلي على الجيش الأمريكي وضع لافتات بالعربية قبل الحواجز بـ 500 متر تعلم السائقين بوجود الحواجز العسكرية، واجبار السائقين العراقيين على اشعال الضوء في مقصوراتهم ليلا لدى اقترابهم من الحاجز العسكري وان يخرجوا من السيارة لتبليغ الجنود المرابطين على الحاجز عن ركاب السيارة.

كما يقترح على الجيش الأمريكي وضع شخص يتحدث العربية على كل حاجز، وكتابة التعليمات باللغة العربية على منشور يتم توزيعه على السكان، ثم يعود ويكرر بلهجة المستعمر "نحن نعرفهم والأمريكيون لا يعرفونهم".

وما دام الحديث عن عسكري وقائد في الجيش الإسرائيلي فلا بد ان يتشدق طبعا بمقولات ممجوجة حول "اخلاقيات" الجيش والطابع "الانساني" في معاملة الجيش للسكان العراقيين، ليستدرك فيما بعد قائلا: "ومن جهة ثانية، على الجندي الأمريكي مواجهة ظاهرة لم يعرف بوجودها من قبل، مثل الفدائيون الاستشهاديون الذين يتظاهرون بالاستسلام وفي اللحظة الأخيرة يستلون سلاحهم ويطلقون النار".