مناورات شارون بين "شاس" و"العمل" وزعل صديقه بيرس

مناورات شارون بين "شاس" و"العمل" وزعل صديقه بيرس

تواصل الصحافة العبرية الاهتمام بمناورات رئيس الحكومة الإسرائيلية، أريئيل شارون، لتشكيل حكومة ايتلافية جديدة، واتصالاتها مع أحزاب مختلفة لهذا الغرض.

فمنذ فشل شارون في الاستفتاء داخل حزبه على خطة "فك الارتباط" وهو يواصل التلويح والتهديد بضم حزب العمل الى حكومته.

وكما خلال الاسبوعين الاخيرين، أيضا اليوم (الجمعة) واصلت الصحف العبرية الانشغال بهذا الموضوع، حيث كرست له العديد من التقارير ونشرت تفاصيل اتصالاتها مع حزب العمل وكذلك حزبي شاس ويهدوت هتوارة، هذا اضافة الى انشغالها بقضية اعتقال وكلاء الموساد الإسرائيلي في نيوزيلندا.تقول صحيفة "معاريف" في عددها اليوم (الجمعة) ان المفاوضات الائتلافية التي يشرف عليها رئيس الحكومة الإسرائيلية، أريئيل شارون، بدأت تأحذ في الايام الأخيرة طابعا جديدا وتزداد تشابكا. فقد اتصل شارون أمس (الخميس) مع رئيس حزب شاس، إيلي يشاي، وطلب منه المشاركة في المفاوضات الائتلافية التي ستبدأ يوم الأحد القادم، وكان شارون قد وجه طلبا مماثلا لحزب "يهودت هتوارة" في وقت سابق.

وتكتب صحيفة معاريف نقلا عن بعض المقربين لشارون ان "رئيس الحكومة غير مستعد للتنازل في المسائل الاقتصادية الجوهرية وفي موضوع خطة الانفصال، لكنه على استعداد لفتح الخطوط الأساسية لحكومته المتعلقة بموضوع الدين والدولة".

وتقول صحيفة "يديعوت احرونوت" ان حزب شاس ما زال يتعامل مع دعوة شارون هذه بشيء من الشك، كما تضيف انه رغم ذلك فان حزب شاس بدأ يبلور شروطه وطلباته للانضمام لحكومة شارون و"على رأسها الحصول على ميزانيات ضخمة للمدارس الدينية اليهودية ولمؤسسات دينية مختلفة ولتنظيم ال-معيان."، وتقول الصحيفة ان حزب شاس سوف يطلب حقيبة الداخلية وحقيبة الصحة ووزارة اخرى ثالثلة لم تسميها.

وفي ذات السياق تكتب صحيفة "هآرتس" ان المفاوضات الرسمية بين شاس والليكود ستبدأ يوم الثلاثاء القادم، يعقبها لقاء خاص بين شارون وإيلي يشاي يوم الخميس القادم".

وحول حزب "يهودت هتوراة" تقول هآرتس ان هذا الحزب "قرر عدم الدخول في هذه المرحلة في مفاوضات مع طاقم مفاوضات الليكود، وانما الحصول على توضيحات من رئيس الحكومة، بينما حدد الليكود يوم الثلاثاء القادم كموعد للقاء بين طواقم المفاوضات. وسوف يجتمع يوم الأحد القادمعضوي الكنيست ابراهام رافيتس وبعقوب ليتسمان مع شارون".

هذا وتناولت صحيفة "معاريف" موقف حزب شينوي من دعوة شاس ويهدوات هتوراة للمشاركة في المفاوضات الائتلافية، حيث اثارت هذه الدعوة غضب شينوي معتبرا ذلك "خيانة للجمهور العلماني.

وتقول معاريف ان مجلس حزب شينوي الذي اجتمع أمس (الخميس) حيث قال زعيم الحزب لأعضا المجلس: "يعلم بيرس ان حكومة مع الحريديم تشكل خيانة للجمهور العلماني، وهذا ثمنا انتخابيا سوف نجبيه. أنا غاضب على بيرس الذي يعارض حكومة علمانية. بيرس لا يعنيه المستقبل بل الوظيفة فقط".

وفي سياق هذه المعركة التفاوضية حول تشكيلة الحكومة صرح حزب شينوي انه لا يلتزم بدعم خطة شارون للانفصال من طرف واحد في حالة انفصل حزب شينوي على الحكومة وبقي في المعارضة.

ونقلت صحيفة "معاريف" عن يوسف لبيد قوله: "من يرغب بمواجهة عقاب شينوي فلينعم بذلك"، وأضاف: "لسنا ملزمين بأي برنامج لحكومة شاس-العمل. الأمر الوحيد الذي نلتزم به إذا أصبحنا خارج الحكومة، هو أن نكون معارضة محاربة".وحول رد فعل حزب العمل ورئيسه شمعون بيرس على دعوة شارون لحزب شاس تقول صحيفة يديعوت احرونوت ان حزب العمل يهدد بتجميد المفاوضات الائتلافية، كما يدعي حزب العمل ان طاقم المفاوضات الذي عينه شارون من قبل الليكود غير مهني ولا يملك تجربة.

وتقول الصحيفة أيضا ان رئيسة كتلة حزب العمل، داليا ايتسسك، اتصلت أمس (الخميس) مع شارون وأوضحت له ان "حزب العمل لن يوافق أن يكون متساويا مع بقية الأحزاب المقرر ضمها للحكومة". وتضيف الصحيفة ان شارون وباعقاب هذه المكاملة الهاتفية اتصل مع شمعون بيرس ودعاه الى للاجتماع معه يوم الأحد القادم، وقد استغل بيرس هذه المكالمة ليعبر لصديقة شارون عن غضبه لأن شارون لم يتشاور معه قبل تعيين طاقم المفاوضات من قبل الليكود المؤلف من شخصيات تحنوقراطية التي قد تؤدي مصالحها الى افشال المفاوضات، على حد تعبير بيرس.

كما تشير صحيفة يديعوت الى ان أعضاء حزب العمل يعارضون ضم شاس الى الحكومة، ونقلا عن سكرتير عام حزب العمل، اوفير بينس، تكتب الصحيفة انه قال: "شارون يحول حزب العمل الى أضحوكة في دعوته الى شاس. لا يجوز للعمل تحقير نفسه والمشاركة في مفاوضات متعددة لاقامة حكومة دينية يمينية. إذا كان شارون راغبا بحزب العمل، فيجب على طاقم مفاوضته الجلوس معنا فقط والاتفاق على الخطوط الأساسية التي يمكن على اساسها ضم أحزاب أخرى".

وبنفس الروح كتبت صحيفة "معاريف" حول معارضة حزب العمل لاجراء مفاوضات متعددة الاطراف، مشيرة الى طلب بيرس بتركيز المفاوضات بين العمل والليكود فقط. هذا واشارت معاريف الى ان شارون يحاول ابتزاز حزب العمل وأنه طلب من بيرس ان يتراجع حزب العمل عن اقتراح حجب الثقة الذي سقدمه يوم الأحد القادم. وقالت الصحيفة ان أحد المقربين من شارون قال: "يظن حزب العمل انه يتسطيع اجراء مفاوضات وبنفس الوقت تقديم اقتراحات لحجب الثقة عن الحكومة، وهو مخطأ جدا بذلك، لأأن ذلك سينتهي بشكل سيء".