نجل رابين: يعرف الجميع أننا سنعيد الجولان، فلماذا نخوض حرباً أخرى..

نجل رابين: يعرف الجميع أننا سنعيد الجولان، فلماذا نخوض حرباً أخرى..

في مقابلة مطولة أجرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" مع يوفال رابين، نجل رئيس الحكومة سابقاً، يتسحاك رابين"، أكد أن الجميع يعرفون أن إسرائيل سوف تقوم بإعادة الجولان إلى سورية، وتساءل إذا كانت ستقوم بذلك بعد حرب أو حربين، كما تساءل عن معنى الرفض الإسرائيلي لإجراء أية مفاوضات مع سورية.

وقال إن إسرائيل فوتت الفرصة التاريخية من أجل التوصل إلى سلام، وأنها لم تعمل بما فيه الكفاية من أجل التقاط الفرصة التي أتيحت في الأجواء التي تلت حرب الخليج الأولى وانهيار الإتحاد السوفييتي. وقال إن مقتل رابين في حينه أغلق هذه الفرصة.

وبحسبه فإن مقتل رابين وخسارة شمعون بيرس أمام بنيامين نتانياهو في حينه، قد قضى على هذه الفرصة. رغم أنه يشير إلى أنه من غير الممكن التنبؤ بالخطوات التي كان سيقوم بها بيرس في حال انتخب لرئاسة الحكومة، إلا أنه يشير أن نوايا جميع رؤساء الحكومة اللاحقين لم تكن واضحة..

ويضيف:" النظام العالمي مركب الآن أكثر مما كان عليه في العام 1992. يتحدثون عن صراع حضارات، وأنا لا أحب هذا المصطلح. الولايات المتحدة ضعيفة جداً، وإسرائيل لم تتمكن من تشكيل دائرة عربية حولها مقابل تهديدات حقيقية مثل إيران وقدراتها النووية. وقد تحقق ما قاله رابين، وتحولت إيران إلى تهديد حقيقي، ولم يحل السلام".

ولدى سؤاله تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد الأخيرة، والرفض الإسرائيلي للمفاوضات مع سورية، قال رابين (الإبن):" لا أستطيع أن أفهم عدم استعداد إسرائيل لفحص اقتراحات الرئيس السوري.. ماذا سنخسر؟ وقد عشنا في السابق في أوضاع مشابهة، مثل مصر، أعدنا الأراضي المصرية، وحصلنا على السلام".

وبرأيه فإن نتيجة المفاوضات مع سورية معروفة وهي إعادة الجولان، مثلما أعيدت الأراضي المصرية. ويقول:" من المثير معرفة إذا كنا سنتوصل إلى ذلك بعد حرب أو حربين..وأي ثمن سوف ندفعه.. فالجميع يعرفون أنه يتوجب إعادة الجولان.. يمكن ألا نندفع إلى انسحاب كامل فوري، وبدلاً من ذلك اللجوء إلى عملية توفر إمكانية فحص مطولة".

ويضيف:" لماذا يجب أن نخوض حرباً أخرى؟ نقول إن الأسد يريد فقد أن يحاربنا.. فلماذا لا نفحص ذلك؟"..

ولدى سؤاله عن "عدم وجود قيادة في إسرائيل"، قال إنه كان لرابين أجندة تشتمل على الأمن والسلام والمجتمع. ورفض القول بأنه هناك أجندة لهذه الحكومة القائمة، كما أشار إلى أن عقد الثمانينيات كان عبارة "عن شلل سياسي وكارثة اقتصادية" حيث لم تكن للحكومات أية أجندة.

وبحسب الصحيفة، فإن يوفال رابين، الذي يعيش حالياً في واشنطن، ينوي مغارتها إلى إسرائيل، ولا ينفي إمكانية العودة إلى الحياة السياسية. وفي هذه الأثناء فهو منشغل بمشكلة حضور أو عدم حضور رئيس إسرائيل موشي كتساف مراسم إحياء ذكرى مقتل رابين، خاصة وأن كثيرين صرحوا بأنهم لن يشاركوا في المراسم في حال مشاركة كتساف. وفي المقابل فإن عائلة رابين تتمنى ألا يشارك كتساف، حتى لا تقع بين خياري إدانة كتساف بالإمتناع عن الحضور أو يقال أن عائلة رابين "برأت كتساف" من الإعتداءات الجنسية والأعمال المشينة..

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018