نير بارعام في "معريف" حول تجند الاعلام الإسرائيلي لصالح الدعاية الإسرائيلية في مسألة جدار الفصل

نير بارعام في "معريف" حول تجند الاعلام الإسرائيلي لصالح الدعاية الإسرائيلية في مسألة جدار الفصل

تناول الصحفي نير بارعام في مقال له في صحيفة "معريف" اليوم، الأربعاء، مسألة تعامل الاعلام الإسرائيلي مع مداولات محكمة العدل الدولية في هاغ وما رافق ذلك من دعاية إسرائيلية. ويظهر بارعام في مقاله كيفية تجند بعض الصحفيين الإسرائيليين للدفاع عن الرواية الرسمية للحكومة الإسرائيلية.

وفي بداية مقاله يكتب بار عام: "دائم ما كانت تفاجئنا حدود عربدة الاعلام الإسرائيلي بهشاشتها. ويبدو ان بعض الاعلاميين فقدوا، خلال تغطية وقائع محكمة هاغ، القدرة على التمييز بين العربدة القومية المعروفة في منطقتنا وبين الصبيانية الفظة. ان التشوق الإسرائيلي البدائي العارم للاستلقاء حتى الأزل في موقف الضحية، قد خلق من جديد أولائك المراسلين والصحفيين الذين يغطون المحكمة كحكام شعبيين بائسين بشكل خاص".

ثم ينتقد بارعام ذلك الحماس الصبياني الذي أبداه بعض الصحفيين حول نقل الباص الإسرائيلي المحروق ومجموعة من "ضحايا الارهاب" الى هاغ. ويضيف بان المحكمة دارت حول مسار الجدار ليتسائل: أي ادعاء بهذا الخصوص يمكن ان يكون لدى ضحايا الارهاب، سوى "عربدة غير ملجومة، فعن أي موقف يعبر هؤلاء؟

ثم يكتب بارعام مباشرة عن تصرفات الصحفيين ناحوم بارنياع وبن كسبيت اللذين كانا في هاغ لتغطية وقائع المحكمة. ويظهر بارعام تناقضات ما كتبه الصحفي بارنياع الذي اختار الدفاع عن الجدار في المحافل الدولية بينما كان في السابق يكتب ضد مسار الجدار.

وعن بن كسبيت، الصحفي المندوب من قبل صحيفة "معريف" لتغطية المحكمة، يقول بارعام ان بن كسبيت حاول عرض الصراع وكأنه يدور بين مؤيدي حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها والمتنكرين لهذا الحق. ويضيف بارعام مباشرة، ومذكرا، بان كل عاقل يدرك بان الصراع هو حول مسار الجدار. ويذكرنا بارعام بان بن كسبيت نفسه كتب كثيرا ضد مسار الجدار، لكنه (أي بن كسبيت) وعلى غرار ناحوم بارنياع يتخذ موقفا مختلفا عندما يكون خارج البلاد.

وفي نهاية مقاله يكتب بارعام: "الصحفيون الذين سافروا الى هاغ، عملوا كل وسعهم من أجل تمويه وتمييع ماهية الصراع. فمن ناحية عارضوا مسار الجدار مبدئيا وفي ذات الوقت تجندوا لصالح حملة الدعاية الإسرائيلية في هاغ. ويضيف بارعام ان هؤلاء الصحفيين يستحقون جائزة أوسكار من قبل ديوان رئيس الحكومة، داعيا لمنحهم ملصق يحمل بورتريه ثيودور هرتسل، حيث كان هو الأخر صحفيا يهوديا، كما يقول بارعام بسخرية.