"هآرتس": خسارة شارون بالاستفتاء ستحرج بوش

"هآرتس": خسارة شارون بالاستفتاء ستحرج بوش

اشارت صحيفة "هآرتس" اليوم الخميس، الى المصاعب التي يواجهها طاقم خطة "فك الارتباط" وتدني نسب التأييد لها بين منتسبي حزب الليكود. وتطرقت الصحيفة الى اقوال رئيس حكومة اسرائيل، اريئيل شارون، بان "التصويت ضد الخطة في الاستفتاء يعني انتصار عرفات وحماس".

وفي مقال بقلم المراسل السياسي للصحيفة، ألوف بِن، بعنوان "بع الاستفتاء في الليكود"، كتب انه في حال عدم فوز شارون في الاستفتاء، الاحد القادم، فانه يضع الرئيس الامريكي جورج بوش، في موقف حرج وحتى انه سيشكل خطورة على شعبية الرئيس الامريكي في الولايات المتحدة كمن أيد خطة خالية من المضمون. وسيكون الرد الامريكي في هذه الحالة بما يتناسب مع هذه النتيجة للاستفتاء.

واشار الكاتب الى ان "امريكا ستكون حرة غداة الاستفتاء بمعانقة الاوروبيين والعرب من دون ان تتحسب من ان يصر شارون على البقاء في كديم ونيتسانيم. هكذا كان الوضع دائما في مجال الدبلوماسية الشرق اوسطية. صياغة وعد بلفور غلفتها الضبابية ورافقته وعود موازية ومتناقضة من جانب بريطانيا تجاه حلفائها العرب".

وقال بِن ان الامريكيين فوجئوا سلبا من رد فعل الاوروبيين والعرب على خطة شارون لفك الارتباط. كما ان مساعدي شارون، دوف فايسغلاس اللذين توجها الى باريس، روما وموسكو لشرح الخطة قوبلا بخيبة امل من جانب الاوروبيين. فقد تذمر المضيفون من عدم اشراك الفلسطينيين في الخطة التي وضعت المجتمع الدولي امام الامر الواقع. وادرك الفرنسيون ان غاية شارون تكمن بالامتناع عن الدخول في مفاوضات وتجميد الوضع في الضفة الغربية لسنوات طويلة. وهذ كان السبب لتحفظهم من الخطة: فاذا ايدوها من اجل مساعدة الفلسطينيين على ترميم غزة ونقل البيوت في المستوطنات الى الفلسطينيين معنى ذلك انهم وافقوا على الاجزاء الاخرى.

واضاف ان "اغتيال احمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي عززت الانطباع ان شارون عاد الى موقع الارعن في المنطقة وكشف ضعف العرب في الصراع. وقال ولي العهد السعودي، الامير عبدالله، لضيف سياسي: اليوم نحن اضعف من اسرائيل وعلينا قبول افعالها، لكن ليس اكيدا ان يكون الوضع كذلك بعد 10، 20 او 30 سنة"..

و"في وضع التوتر القائم على ضفتي الاطلسي والتورط في العراق سيضطر الامريكان للاقتراب من منتقدي شارون، آخذين بعين الاعتبار القيود السياسية التي تفرضها سنة الانتخابات الرئاسية. وتقدر الحكومة الاسرائيلية ان الادارة الامريكية لن تتراجع عن الوعود بخصوص الحدود واللاجئين. وبناء على السيناريو الايجابي فان الامريكيين سيكتفون بابراز المباديء "الايجابية" لرسالة بوش لشارون، مثل دولة فلسطينية وحل بالاتفاق. وفي الحالة الاسوأ فانهم سيضيفون تصريحات تستجيب الى المطالب الفلسطينية، مثل تبادل اراضي".