"هآرتس":سلطات الامن الاسرائيلية فرضت حالة تأهب قصوى خصوصا في المستوطنات

"هآرتس":سلطات الامن الاسرائيلية فرضت حالة تأهب قصوى خصوصا في المستوطنات

اشارت صحيفة "هآرتس" اليوم، الاحد، الى ان قوات الامن الاسرائيلية في حالة تأهب قصوى، على اثر ورود انذارات الى سلطات الامن الاسرائيلية تحذر من محاولات لتنفيذ عمليات ضد اهداف اسرائيلية عشية عيد الفصح العبري، غدا الاثنين. واشارت الصحيفة ايضا الى مقتل المستوطن الاسرائيلي مساء الجمعة والى سقوط خمس شهداء فلسطينيين.

ونقلت عن مصادر امنية قولها ان الفصائل الفلسطينية لا تزال تبحث عن طريقة لتنفيذ عملية كبيرة انتقاما لقيام اسرائيل باغتيال زعيم "حماس" الشيخ احمد ياسين. وقالت هذه السلطات ان عددا من الاذارات التي وصلت اليها تنبيء بوجود محاولات من جانب مسلحين فلسطينيين للتسلل الى مستوطنات في الاراضي المحتلة وتنفيذ عمليات ضد المستوطنين. واشارت الصحيفة نقلا عن مصادر مطلعة في ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي، أريئيل شارون، الى ان الجهود المبذولة على صياغة الرسالتين " الاسرائيلية والامريكية " اللتين سيتم تبادلهما خلال لقاء بوش -شارون تقترب من نهايتها، موضحة ان " الرسالة الاسرائيلية " تؤكد على ان شارون سيعرض خطة " فك الارتباط " بما تتضمنه من انسحاب في قطاع غزة واخلاء لاربع مستوطنات في الضفة الغربية ، على الحكومة الاسرائيلية والكنيست للمصادقة عليها...وستتضمن الرسالة الاسرائيلية ايضا التزام شارون بـ " خارطة الطريق " وبرؤية " الدولتين " التي كان طرحها الرئيس الامريكي...كما وسيؤكد شارون في رسالته- حسب المصدر - على ان جدار الفصل الذي تبنيه اسرائيل في الاراضي المحتلة عام 1967 يحمل طابعا وقتيا..!!

بدوره سيؤكد الرئيس الامريكي،في رسالته على ان واشنطن لن تدفع باتجاه حل مع الفلسطينيين ما لم " يعالج موضوع الارهاب " وستتضمن التأكيد على عدم طرح خطة بديلة لـ " خارطة الطريق " ..

ويضيف المصدر ان الجانب الاسرائيلي، فشل حتى الان في الحصول على تأيد امريكي رسمي بخصوص شكل الحل النهائي ولكن الرئيس الامريكي سيؤكد في رسالته على ان واشنطن لن تطالب اسرائيل بالانسحاب حتى حدود حزيران 67...

وكانت مصادر اسرائيلية،قد ذكرت في ختام اجتماع رئيس الوزراء، اريئيل شارون،، الاسبوع الماضي بالوفد الاميركي، المكلف متابعة خطة "فك الارتباط" والتحضير للقاء القمة بين شارون والرئيس الاميركي، جورج بوش، ان شارون وبوش سيتبادلان، خلال اجتماعهما في البيت الابيض، في الرابع عشر من الشهر الجاري، رسالتين: الاولى، الاسرائيلية، يطرح فيها شارون تفاصيل خطة فك الارتباط، والثانية، الاميركية، يفصل فيها بوش المقابل الذي ستحصل عليه اسرائيل.

وحسب مصادر مطلعة تشمل رسالة الضمانات الاميركية التزاما بعدم اجبار اسرائيل على الانسحاب الى حدود حزيران 1967، او فرض اي خطة سياسية اخرى عليها، ودعمها في حربها ضد الفلسطينيين، والتي تسميها رسالة بوش "الحرب ضد الارهاب". كما يتوقع، حسب ما نشرنا مسبقا، استنادا الى مصادر اميركية ان تتعهد واشنطن بعدم السماح بعودة اللاجئين الفلسطينيين الى داخل الخط الاخضر.

كما تتضمن الرسالة الاميركية صيغة بشأن الكتل الاستيطانية الكبرى، تساند، بشكل غير مباشر، ضم هذه الكتل الى اسرائيل. وقالت مصادر اسرائيلية اخرى ان اسرائيل وواشنطن اتفقتا، ايضا، على اقامة جدران فاصلة حول الكتل الاستيطانية. وقالت مصادر مطلعة ان اسرائيل وواشنطن اتفقتا على اقتراح التسوية الذي عرضته اسرائيل بشأن مسار الجدار الفاصل، وتوقفت عن ممارسة الضغوط لتغييره.

وحسب المصادر الاسرائيلية لم يتفق شارون والوفد الاميركي الذي ضم اليوت ابرامز وستيف هارلي و وليام بيرنز ، على كل التفاصيل، وتم الاتفاق على وضع الصياغات النهائية لبعض البنود خلال زيارة شارون الى واشنطن. وحسب مصدر اسرائيلي اعربت واشنطن عن استعدادها بعد تطبيق رؤية بوش، لدعم صيغة تتيح لاسرائيل وفلسطين تحديد من يسمح له بدخول اراضيهما.