"هآرتس": شارون يسعى للحصول على اعتراف امريكي لضم اراض في الضفة

"هآرتس": شارون يسعى للحصول على اعتراف امريكي لضم اراض في الضفة

قالت صحيفة "هآرتس"، اليوم الاحد، ان اللقاء الذي سيتم بين رئيس حكومة اسرائيل، اريئيل شارون، والرئيس الامريكي جورج بوش، يوم الاربعاء المقبل، سيعقد في الجناح السكني في البيت الابيض "للتأكيد على مدى الصداقة بين الرجلين وعلى مدى تأييد بوش لشارون"، بحسب الصحيفة. ويذكر ان شارون سيتوجه مساء غد، الاثنين، الى واشنطن وسيتمحور اللقاء مع بوش حول التأييد الامريكي لخطة "خارطة الطريق". كذلك سيتبادل الجانبان رسائل تتضمن تفاصيل الخطة والمقابل الذي ستمنحه الولايات المتحدة لاسرائيل مقابل تنفيذ "فك الارتباط". وفي هذا السياق، توجه، امس السبت، الى واشنطن طاقم من موظفي ديوان رئيس الحكومة الاسرائيلي بهدف انهاء صياغة البانات التي ستصدر عن الجانبين قبل وصل شارون الى العاصمة الامريكية.

وسيلتقي طاقم الموظفين الاسرائيلي، الذي يضم مدير ديوان شارون، دوف فايسغلاس، مستشار الامن القومي الاسرائيلي، غيورا ايلاند، والمستشار السياسي، شالوم ترجمان، اليوم، مع طاقم امريكي يرأسه نائب مستشارة الامن القومي الامريكي، ستيف هدلي.

وستتضمن رسالة شارون الى بوش، بحسب الصحيفة، التزام شارون بطرح "فك الارتباط" على الحكومة الاسرائيلية والكنيست للمصادقة عليها. وتشمل الخطة اخلاء كافة المستوطنات والجيش الاسرائيلي من قطاع غزة، باستثناء شريط "فيلادلفي" الحدودي بين القطاع ومصر، واخلاء اربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية. وسيعرب شارون في رسالته الى بوش عن التزامه بخطة "خارطة الطريق" وبـ"رؤية بوش" بخصوص قيام دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل.

وقالت الصحيفة ان رسالة بوش ستتضمن خمس نقاط: تكرار التزام الولايات المتحدة حيال أمن اسرائيل والحفاظ على جودة تفوقها العسكري؛ التعبير عن الالتزام بـ"خارطة الطريق" ومنع طرح خطط اخرى؛ الاعتراف بحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها، و"العمل ضد الارهاب في المناطق التي سيتم اخلاءها، اذا اقتضت الحاجة"؛ الاعلان عن ان اسرائيل لن تطالب في المستقبل بالانسحاب الى خط وقف اطلاق النار للعام 1949 ("الخط الاخضر") في الضفة الغربية وان يأخذ رسم الحدود في اطار الحل الدائم بالحسبان "الواقع الديموغرافي" الناشيء في الاراضي الفلسطينية المحتلة؛ الاعلان عن انه بالامكان استيعاب اللاجئين الفلسطينيين في الدولة الفلسطينية، "كما هو الحال بالنسبة للاجئين اليهود في الدول العربية الذين تم استيعابهم في اسرائيل".

وتابعت الصحيفة قائلة ان اسرائيل تتوقع ايضا الحصول على دعم من الولايات المتحدة فيما يتعلق بمسار جدار الفصل العنصري، وفي مقابل ذلك تتعهد اسرائيل للولايات المتحدة بعدم اقامة نتوءات في الجدار تؤدي الى محاصرة مئات الاف الفلسطينيين، وتأجيل ربط مستوطنة اريئيل بالجدار الرئيسي. وذكرت الصحيفة في هذا السياق اعلان وزير الخارجية الامريكي، كولن باول، بانه لن يتم تقليص حجم الضمانات الاريكية لاسرائيل بسبب جدار الفصل العنصري.

وافادت "هآرتس" ايضا بان اسرائيل تولي اهمية كبيرة للمواقف التي ستعرضها الادارة الامريكية بخصوص الحل الدائم، وترى في هذه المواقف اعترافا بضم اسرائيل لاراضي فلسطينية (الكتل الاستيطانية) ورفض المطلب الفلسطيني بعودة اللاجئين. وكانت المحادثات في هذا الصدد قد تواصلت خلال الايام الاخيرة الماضية بين البيت الابيض وديوان شارون.

ولفتت الصحيفة الى ان اسرائيل حاولت وضع الصياغات بشكل واضح جدا في الرسالة التي ستسلم الى بوش، "لكي تكون ملزمة للامريكيين بشكل اكبر"، وذلك في الوقت الذي آثر فيه الاسرائيليون بوضع صياغة يلفها بعض الضبابية. وقالت ان الامريكيين أوضحوا للاسرائيليين انه من الصعب عليهم شمل الرسالة بنص واضح ضد حق العودة للاجئين الفلسطينيين بسبب علاقات الولايات المتحدة مع اوروبا والعالم العربي.

ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية اسرائيلية مطلعة قولها ان شارون لن يطلب مساعدات مالية لخطة "فك الارتباط" من الولايات المتحدة في اثناء زيارته الحالية. وانه قد يبحث في اقتراح تقدم به رئيس حزب "العمل"، شمعون بيرس، بخصوص تجنيد ضمانات امريكية لتطوير النقب وتمويل من البنك الدولي لتطوير قطاع غزة بعد اخلائها.

ولفتت الصحيفة الى ان شارون قد يتوجه الى الولايات المتحدة مرة ثانية في شهر ايار القادم للمشاركة في مؤتمر الجاليات اليهودية الذي سينعقد في واشنطن. ولكن قرارا بهذا الشأن سيتم اتخاذه بما يتلاءم مع تقدم عملية المصادقة على خطة "فك الارتباط" من خلال الاستفتاء حولها بين منتسبي الليكود وفي الحكومة والكنيست.