"هآرتس": شارون يطالب بوش بالاعلان عن رفض حق العودة

"هآرتس": شارون يطالب بوش بالاعلان عن رفض حق العودة

افادت صحيفة "هآرتس" في عددها الصادر اليوم، الاربعاء، ان الطرفين الامريكي والاسرائيلي لم يتوصلا الى اتفاق حول قضيتي اللاجئين الفلسطينيين والحدود، لدى المفاوضات حول الحل الدائم بين اسرائيل والفلسطينيين، عشية اللقاء بين الرئيس الامريكي جورج بوش ورئيس حكومة اسرائيل، اريئيل شارون. واضافت الصحيفة ان الفجوات بين مواقف الطرفين، التي من المفترض ان تتضمنها الرسائل التي سيتبادلها بوش وشارون في اثناء لقائهما.

ويذكر ان اسرائيل تطالب الادارة الامريكية بالاعلان عن موقف رافض لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين والاعتراف بضم "الكتل الاستيطانية" (معاليه أدوميم، اريئيل، غوش عتصيون وغلاف القدس) المقامة في الاراضي الفلسطينية المحتلة الى اسرائيل.وقالت الصحيفة ان الادارة الامريكية مستعدة لاطلاق تصريحات تتسم بالضبابية حول القضيتين، "من اجل عدم المس بعلاقاتها مع حلفائها في العالم العربي واوروبا".

غير ان الصحيفة نقلت عن مصادر في حاشية شارون قولها ان الصياغات التي اتفق عليها مع الامريكيين كانت "معقولة" وتبرر سفر شارون الى الولايات المتحدة. وقالت المصادر ذاتها ان الفجوات في مواقف الطرفين ليست ذات اهمية.

وبحسب الصحيفة، فان بوش سيدلي ببان في اللقاء، اليوم الاربعاء، يعلن فيه عن تأييده لخطة شارون بخصوص "فك الارتباط"، وسيتحدث عن "الاهمية التاريخية"(!) لهذ الخطة. وسيعد الرئيس الامريكي، في رسالته التي سيسلمها لرئيس حكومة اسرائيل، بالتزامه بـ"خارطة الطريق" واحباط خطط سياسية بديلة، و"دعم حق اسرائيل بمحاربة الارهاب في الاراضي التي سيتم الانسحاب منها". كذلك سيتحدث عن الاتفاق الدائم وعن ان اسرائيل "لن تضطر للانسحاب الى حدود وقف اطلاق النار – الخط الاخضر – في الضفة. وان الحدود ستأخذ بالحسبان الواقع الدمغرافي الميداني. وفيما يتعلق باللاجئين ستقول الرسالة على انه بالامكان استيعابهم في دولة فلسطينية عتيدة".

من جانبه، سستضمن رسالة شارون، بحسب "هآرتس"، وصفا لخطة اخلاء قطاع غزة واربعة مستوطنات في شمال الضفة. وسيلتزم بان جدار الفصل العنصري هو جدار امني فحسب ولن يؤدي الى خلق واقع سياسي. كما سيشير الى ان "فك الارتباط" هي جزء من "خارطة الطريق".
جند رؤساء المستوطنين نحو 4000 متطوع سيقومون في مطلع الاسبوع القادم بطرق ابواب منتسبي "الليكود"، الذين اشارت اليهم استطلاعات "مجلس المستوطنات" على انهم مترددين في موقفهم حيال الخطة. وافادت الصحيفة بان رؤساء طواقم المتطوعين تلقوا امس، تعليمات واضحة جدا مفادها عدم الحديث في قضايا سياسية مع "المترددين" وانما التحدث فقط عن حياتهم واولادهم والمستوطنات التي اقاموها. وشددت التعليمات على ان يقول المتطوعون لـ"المترددين" بانهم مبعوثو حكومات اسرائيل للاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة وان يقتبسوا اقوال قادة الجيش الاسرائيلي الذين وصفوا الخطة على انها "استسلام للارهاب الفلسطيني".

واشارت الصحيفة الى نتائج استطلاع للرأي اجراه "مجلس المستوطنات" بين منتسبي "الليكود" واظهر ان 60% يعارضون خطة "فك الارتباط" و40% يؤيدونها.

اضافة الى ذلك تحاول المنظمات اليمينية غير البرلمانية القيام بجهود حثيثة من اجل اجتذاب شخصيات مركزية في الليكود الى صفهم. وعلى رأس هذه الشخصيات وزير المالية الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو. ويقول قادة اليمين ان نتنياهو اعرب عن تأييده لهم لكنهم لا يمكنهم الوثوق به بناء على تجارب الماضي عندما اعلن امامهم انه يعارض "خارطة الطريق" وبعد فترة وجيزة كان من مؤيديها.

افادت "هآرتس" بان المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية، ميني مزوز، اقام مؤخرا طاقما رفيع المستوى لحسم مصير ملف التحقيق في قضية "الجزيرة اليونانية". وقد اختار مزوز خبراء قانونيين يعملون في الجهاز القضائي الاسرائيلي، ولكنهم من غير المقربين لرؤساء النيابة العامة، "من اجل ان يتمكنوا من معاينة ملف شارون معه من دون ان تكون لديهم افكارا مسبقة". واضافت الصحيفة ان المدعية العامة الاسرائيلية، عيدنا اربيل، اثنت على خطوة مزوز هذه، بالرغم من شائعات حول ان خطوة مزوز تعبر عن عدم ثقته باربيل التي اوصت بمقاضاة شارون.

ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم وزارة القضاء الاسرائيلية قوله انه بعد انتهاء الطاقم الخاص من معاينة ملف "الجزيرة اليونانية، سيتم اجراء ابحاث اخرى تشارك فيها المدعية العامة وكبار موظفي النيابة العامة الذين اوصوا بمقاضاة شارون.