"هآرتس": عدد البؤر الاستيطانية التي اقيمت في فترة شارون يفوق عددها في فترة نتنياهو وبراك

"هآرتس": عدد البؤر الاستيطانية التي اقيمت في فترة شارون يفوق عددها في فترة نتنياهو وبراك

نشرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية في عددها الصادر اليوم ، خارطة للبؤر الاستيطانية في المناطق الفلسطينية المحتلة ، استنادًا إلى معطيات حركة "سلام الآن"، التي أشارت الى ان عدد البؤر الاستيطانية التي اقيمت خلال فترة شارون يفوق بكثير ما اقيم خلال فترة حكم نتنياهو وبراك سوية.

وقالت الصحيفة ان مجلس المستوطنات يميل الىعدم الدخول في مفاوضات مع الجهاز الأمني حول إخلاء البؤر الاستيطانية ، كما حدث خلال السنوات الأخيرة – في فترة ايهود براك عندما كان رئيسًا للحكومة، وفي فترة بنيامين بن اليعيزر عندما كان وزيرًا للأمن في حكومة شارون. ففي كلا الحالتين توصل مجلس المستوطنات مع السلطات المختصة الى تفاهم يقضي بإخلاء البؤر الاستيطانية الخالية أو المسكونة ، مشترطًا توطينها من جديد بعد استصدار التراخيص القانونية.

ويستدل من تحليل المعطيات المتعلقة ب116 بؤرة استيطانية اقيمت في الضفة الغربية وفي قطاع غزة منذ عام 1996، ان غالبية هذه البؤر (86) مأهولة بالمستوطنين. فيما تقوم هناك 14 بؤرة تمّ إخلاؤها، غالبيتها في فترة بن اليعيزر ، و16 بؤرة خالية منذ إقامتها. ويستدل من معطيات "سلام الآن" أن عددًا قليلاً من العائلات يعيش في غالبية البؤر الاستيطانية، ولا تتوفر معلومات دقيقة الا عن 52 بؤرة منها. ويتبين انّه في 31 بؤرة استيطانية تعيش من 1- 5 عائلات، وفي 16 بؤرة من 5-10 عائلات. وفي بؤرتين من 10-20 عائلة، وفي بؤرة واحدة تعيش 27 عائلة، وفي بؤرتين اضافيتين تعيش من 30-40 عائلة.
وتشير الصحيفة الى انه تمّ خلال الشهر الأخير، الذي توقفت فيه عملية اقامة البؤر الجديدة، محاولة تثبيت البؤر الاستيطانية القائمة وتكثيف عدد المستوطنين فيها، ما يعني ان معطيات "سلام الآن" قد لا تكون ملائمة للوضع الحالي في المستوطنات.

وتضيف الصحيفة ان السيطرة على أكثر ما يمكن من الأراضي الفلسطينية هو المنطق الذي يعتمده المستوطنون في إقامة البؤر الاستيطانية، بحيث لا يهمهم عدد المستوطنين الذين يقيمون في كل بؤرة بمقدار ما يهمهم حجم الأراضي التي يسيطرون عليها.

وحسب معطيات "هآرتس" استولى المستوطنون خلال السنوات الأخيرة علىعشرات الاف الدونمات، بمساعدة الجيش الإسرائيلي والإدارة المدنية. وتحول سكان البؤر الاستيطانية الى ما يشبه "الدوريات الخضراء"، التي تتولى مهام "حراسة اراضي الدولة" المحيطة بالبؤر الاستيطانية.
وبموجب هذا المفهوم، تقول هآرتس، تمت إقامة الكثير من البؤر الاستيطانية بعيدًا عن المستوطنات "الأم" التي جاء منها المستوطنون. ويستدل من المعطيات ان 49 بؤرة تقوم على بعد كيلومتر واحد من المستوطنة الأم و21 بؤرة تقوم على بعد 1-2 كيلومتر، و13 على بعد 2-3 كيلومتر و4 على بعد 3-4 كيلومتر. أما البقية فلا تتوفر معلومات دقيقة حولها.

ويستدل من المعطيات أيضًا ان 15 بؤرة استيطانية خالية من المساكن، بينما توجد في 37 بؤرة اخرى 5 مباني او أقل، وفي 24 بؤرة بين 5-10 مباني وفي 14 بؤرة بين 10 الى 20 وفي 13 بؤرة بين 20-30، وفي 4 بؤر اخرى بين 30-40 مبنى. وحسب معطيات "سلام الآن" يقوم الجيش الاسرائيلي بحراسة 46 بؤرة.

ويستدل من المعطيات ان عدد المستوطنات التي اقيمت في فترات حكم نتانياهو وبراك وشارون كانت على النحو التالي:

فترة نتانياهو : 1996- 4 بؤر . 1997 – بؤرتان. 1998 – 12 بؤرة . 1999 – 15 بؤرة.

فترة باراك: 2000- بؤرتان. 2001- 20 بؤرة.

فترة شارون: 2002- 24 بؤرة. 2003- 4 بؤر.

وهناك 13 بؤرة لم يعرف موعد اقامتها.