"هآرتس" و"يديعوت أحرونوت": لائحة دفاع عن بيرتس

"هآرتس" و"يديعوت أحرونوت": لائحة دفاع عن بيرتس

دافعت صحيفتا "هآرتس" و"يديعوت أحرونوت"، اليوم الأربعاء، عما أسمي بـ"حق وزير الأمن في أن يعمل في كل ما يتعلق بالأمن".

وقد أنشأت "هآرتس" مقالاً افتتاحيًا تحت عنوان "أولمرت ضد الجميع" قالت فيه إن عمير بيرتس ليس موظفًا صغيرًا سمح لنفسه، خلافًا لأصول الإدارة السليمة، بأن يتحادث مع رئيس السلطة الفلسطينية حول وقف إطلاق النار في غزة. إنه وزير الأمن المفروض فيه أن يعمل في كل ما يتعلق بالأمن. وهاجمت رئيس الحكومة بواسطة التأكيد أن "عدم رضا إيهود أولمرت من المبادرة المستقلة التي قام بها بيرتس يرتسم بكونه عدم رضا مزمن لرئيس الحكومة من جميع المحيطين به. والحديث يدور عن أشخاص عيّنهم هو نفسه في وظائفهم ويفترض أن يدير الدولة بمساعدتهم. ورئيس الحكومة يبث بهذا للجمهور أنّ حكومته غير لائقة في نظره".

ورأت الصحيفة أن إطلاق صواريخ القسّام على إسرائيل لا يتوقف، بل يمكن التقدير بأن ذلك سيتطور وستصل الصواريخ إلى مناطق شمالية أبعد من سديروت وأشكلون، وأن محادثات حول وقف إطلاق النار هي واجب الساعة، مهما تكن هوية الذي يجريها. كما رأت أن اللجوء إلى استعمال السكاكين والمنتحرين وصواريخ القسام والأنفاق (من جانب الفلسطينيين) لا يمكن إيقافه بالتصفيات والدبابات وإنما فقط بالاتفاقات. ولم ينوجد بعد سلاح أكثر نجاعة من الوقف المتبادل لإطلاق النار.

وختمت "هآرتس" أنه من أجل قيادة الدولة يحتاج الأمر إلى أكثر مما أسمته بـ"لياقة البقاء". و"على رئيس الحكومة أن يبلور طاقم وزراء لديه ثقة فيه وأن يمنحه مكانة وصلاحية. أمّا تصفية الحساب من قبل مقربين لهذا الطرف مع مقربين لطرف آخر فهي ليست سياسة. لقد مرّت سنة ومرّت حرب ولا يوجد بعد شعور بأن الحكومة تحكم".

أمّا صحيفة "يديعوت أحرونوت" فقد استهجنت، في تعليق كتبه مراسلها السياسي شمعون شيفر ونشرت عنوانه على عرض صفحتها الأولى، قيام قطيعة تامة بين رئيس الحكومة ووزير الأمن.

ومما كتبه شيفر في هذا الشأن: "صواريخ القسّام تسقط على سديروت وحزب الله يمر بعملية ترميم متسارعة من أجل أن يعود إلى تهديد المنطقة الشمالية والخطر الإيراني آخذ في الاقتراب، لكن رئيس الحكومة ووزير الأمن في إسرائيل لديهما سلم أفضليات مختلف تمامًا. إنهما يحاربان بعضهما البعض حتى القضاء المبرم. ويجيز الشخصان لنفسهما أن يغضبا على بعضهما البعض إلى درجة عدم تبادل الحديث فيما بينهما. فثمة قطيعة مطلقة تسود هذه الأيام بين إيهود أولمرت وعمير بيرتس".

وأشار شيفر إلى أن مكتب رئيس الحكومة، أولمرت، "لوّح أمس بالإثبات القاطع على أن بيرتس كذب على رئيس الحكومة حين ادعى أن أبو مازن اتصل معه، بينما وجد المستشارون في المادة الاستخباراتية الشديدة السرية التي تصل إلى رئيس الحكومة أن بيرتس هو الذي اتصل مع أبو مازن". وقال "إن من يلوّح بمادة تجمعها الاستخبارات في سبيل أمن الدولة لكي يهاجم وزير الأمن ينبغي أن يخجل". وتساءل: ما هو الجرم الذي ارتكبه وزير الأمن؟ لقد تحدّث مع أبو مازن حول إمكانية الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في المواجهة الدموية بين إسرائيل والفلسطينيين، مؤكدًا أنّ وقف إطلاق صواريخ القسام بواسطة التحادث لا يقع خارج تخوم مسؤولية وزير الأمن.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018