يوئيل ماركوس: نصر الله- الزعيم الوحيد مع أجندة

يوئيل ماركوس: نصر الله- الزعيم الوحيد مع أجندة

قال يوئيل ماركوس، كبير المعلقين السياسيين في صحيفة "هآرتس"، اليوم الثلاثاء، إنه في ماراثون الخطابات واللقاءات خلال الأيام الأخيرة برز الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، باعتباره الزعيم الوحيد الذي لديه أجندة. واعتبر أن هذه الحقيقة لا تشكّل "بشرى سارة للسنة (العبرية) الجديدة".

وكان ماركوس يتطرّق إلى الخطاب الذي ألقاه نصر الله في نهاية الأسبوع الماضي (أمام مهرجان الانتصار الكبير) وإلى المقابلات الصحافية التي أدلى بها رئيس حكومة إسرائيل، إيهود أولمرت، لوسائل الإعلام الإسرائيلية كافة بمناسبة رأس السنة العبرية الجديدة.

وكتب يقول: "لا يستمد إيهود أولمرت قوته من الله (كما حسن نصر الله) وإنما يستمدها من مينا تسيمح (خبيرة الاستطلاعات). ومعطيات هذه الأخيرة تظهر أنه مع تأييد 7% فقط فإنه رئيس الحكومة الأقل شعبية في كل الأزمان. وليس من قبيل المصادفة، تمامًا مثل نصر الله الذي كان ينبغي به أن يشرح لشعبه كيف جلب عليه كارثة كهذه، أن أولمرت أيضًا استغل رأس السنة (العبرية) وأدلى، بسبعة- ثمانية لقاءات لوسائل الإعلام كانت بمثابة هجوم ضد منتقديه".

وأضاف: قال أولمرت لسائليه، ضمن أمور أخرى، إنه ليس من وظيفته أن يكون حاضنة للجيش. وهذا قول مستهجن من جراء حقيقة أن هو الذي قرّر الخروج إلى الحرب، فإما أنه لم يسأل الأسئلة الصحيحة وإما أنه سأل وضللوه. وفي الأحوال جميعًا، إذا كان أولمرت مقتنعًا بأن الجيش أخفق فقد تعيّن عليه بادئ ذي بدء أن يقيل (رئيس هيئة الأركان العامة) دان حالوتس، الذي قرّر الخطوات وهجس بالإستراتيجية.

لكن الجواب الأكثر غرابة، برأي ماركوس، قدمه أولمرت ردًا على سائليه من صحيفة "هآرتس" بشأن ما هي أجندته الحالية؟ حيث أجاب بأن رئيس الحكومة "لا يحتاج إلى أجندة، وإنما فقط إلى إدارة الدولة".

وتساءل ماركوس: "لا يحتاج إلى أجندة؟ وماذا حصل مع أجندة الانطواء (التجميع) التي بفضلها فاز في الانتخابات؟ أي حق بقي له ولكديما في الوجود بدون مواصلة طريق أريئيل شارون؟"...

من ناحيته أكّد ألوف بن، المراسل السياسي لصحيفة "هآرتس"، أن أولمرت بحاجة ماسة إلى أجندة من شأنها أن تحافظ على وحدة وسلامة حزب كديما، وإلاّ فعلى حكومته السلام.

وكتب في هذا الصدد ما يلي: بقاء إيهود أولمرت السياسي يبدو منوطًا بعامل واحد، هو قدرته على الحفاظ على حزب كديما سالمًا. صحيح أن وضعه في الاستطلاعات رديء وأن النشر حول بيوته والتحقيقات معه غير لطيف، لكن ذلك لا يهدّد حكمه بالخطر. وعلى فرض أن الكنيست، الذي انتخب حديثًا، لن يخف إلى حلّ نفسه فإن الإمكانية لتغيير رئيس الحكومة هي فقط من خلال إقامة ائتلاف بديل يتوّج بنيامين نتنياهو بدلاً منه. وفي سبيل حصول ذلك يتوجب على 11 عضو كنيست من كديما أن ينفصلوا وينضموا إلى الليكود. في هذه الحالة فإن المهمة الأسمى أمام أولمرت هي منع انفصالهم وخلق ظروف تصعّب عليهم الهروب من مركبته السياسية. ولأجل ذلك فإنه بحاجة إلى أجندة، إلى خطة عمل تثبّت الخلايا الضعيفة داخل كديما في مكانها الحالي وتنزع عنها الشرعية الجماهيرية لمغادرة صفوف الحزب.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018