يوسي بيلين في هآرتس: شارون لتقوية حماس

يوسي بيلين في هآرتس: شارون لتقوية حماس

نشرت صحيفة "هآرتس" في عددها اليوم، الأربعاء، مقالا لعضو الكنيست يوسي بيلين، يتناول فيه مواقف رئيس الحكومة، أريئيل شارون، وخاصة موضوع صفقة تبادل الأسرى مع حزب الله. ويقول بيلين في مقاله:

"لقد حققت اقوال شارون، بنظره، نجاحا فوق المتوقع. فحتى قبل ان يتضح اذا كان ينوي حقا تنفيذ أقواله - بعد كل ما قاله خلال ثلاث سنوات في منصبه ولم يفعل شيئا - يبدي حزب العمل استعداده للمشاركة في حكومة شارون، بل يسارع الاخرون بالتهليل له ويعزون "حمائمية" شارون لأنفسهم. ليس من شك ان ثمة أهمية للكلمات. فتأييد شارون لاقامة دولة فلسطينية - حتى وان كان الحديث عن معازل على غرار البانتوستانات في جنوب أفريقيا - يعتبر خطوة للأمام. كما ان حديثه عن الاحتلال الإسرائيلي في المناطق - حتى وان عاد وتراجع عن كلامه هذه ووصفه بانه زلة لسان - ينطوي على أهمية".

ويواصل بيلين استعراض مختلف تصريحات شارون ثم يقول "الا ان كلام شارون بحد ذاته، وأكثر من ذلك تطبيقه، اشكالي جدا وقد يضر بمصالحنا القومية".

ويدعي بيلين في مقاله ان خطة شارون للانسحاب من طرف واحد تخدم حركة حماس، مدعيا ان "كل انسحاب غير متفق عليه ولا يتم تنسيقه مع السلطة الفلسطينية، يمنح عمليا المناطق التي سيتم الانسحاب منها لحركة حماس (لأن حماس هي أكثر الحركات تنظيما في الطرف الفلسطيني هناك)، كما يمنح حماس أفضلية ايدولوجية. حيث ان حركة حماس ستقول: قلنا لكم لا تتنازلوا لليهود خلال المفاوضات ولا تعترفوا في إسرائيل، وانظروا الان، انهم ينسحبون بانفسهم". ويشكل هذا الأمر صفعة مدوية للمتفاوضين الفلسطينيين، الان وفي المستقبل، والذين لا يمكن بدونهم التوصل الى تسوية".

كما يدعي بيلين ان صفقة تبادل الأسرى مع حزب الله وموافقة شارون على اطلاق سراح أسرى فلسطينيين بالاتفاق مع حزب الله وليس مع ابو مازن تخدم حركة حماس، ويتساءل بيلين هل يشكل هذا جزءا من تصور شارون ومواقفه؟

ثم يدعو بيلين الى رفض خطة شارون للانسحاب من طرف واحد لما تلحقه من أضرار بالمصلحة القومية ألإسرائيلية على حد تعبيره. ويقترح بيلين الاعتماد على "اتفاق جنيف" الذي سيمنح إسرائيل العديد من الامتيازات. ويقول بيلين في هذا السياق: "ستحظى إسرائيل بامتيازات عديدة، مثل الحدود الشرقية التي ستحظى بالشرعية الدولية؛ عاصمة كبيرة والتي تضم جميع الأحياء اليهودية في القدس الشرقية: الحي اليهودي والهيكل، ومعترف بها دوليا ويتم نقل جميع السفارات من تل أبيب اليها؛ وشطب مسألة اللاجئين عن جدول الأعمال الإسرائيلية اخيرا، بحيث يتم استبدال جميع قرارات الأمم المتحدة ذات الشأن بالاتفاق الموقع؛ ضمان أغلبية يهودية لعدة أجيال، واستمرار سيطرة إسرائيل على 220 ألف فلسطيني يعيشون اليوم في القدس الشرقية".

ثم يضيف بيلين مهددا، بعد تعداد الانجازات التي يمنحها اتفاق جنيف لإسرائيل، انه اذا تحولت الدولة الفلسطينية الى "دولة عدو" عندها سيكون علينا التعامل معها بالمثل.