استفزاز في سماء لبنان..

 استفزاز في سماء لبنان..

تقول افتتاحية صحيفة هآرتس أن "الطائرات الحربية الإسرائيلية تحلق مرة تلو الأخرى في سماء بيروت كي توحي بأن إسرائيل غير راضية من الوضع السياسي الذي نتج بعد الحرب في لبنان".

ويتضيف: "وقد رافق الاعتقاد- أن استفزازا من هذا النوع يعود بشيء ما لمصلحة إسرائيل- السياسة الأمنية الإسرائيلية منذ سنوات. وتحولت أصوات الطائرات المقلقة إلى جزء من جعبة العمليات لدى حكومة إسرائيل؛ وهي بمثابة إشارة جبروتية ترمز إلى أن إسرائيل تستطيع أن تقوم بأكثر من ذلك ولكنها تكتفي حاليا بالقليل".

وتضيف: " بعد ن دمر سلاح الجو الإسرائيلي، الضاحية الجنوبية عن بكرة أبيها، هناك شك في أننا بحاجة إلى أن نرمز للبنان ما هي قدراتنا. وقد فُهمت الرسالة بشكل تام على ما يبدو، ولكن هناك شك في أنها أتت بالثمار المرجوة. بل ربما أتت بنتائج عكسية، بتعزيز قوة حزب الله كعامل سياسي في لبنان.

وتضيف: "لا يوجد شيء كالتحليق فوق بيروت يمكنه أن يساعد حزب الله في تبرير استمرار تسلحه مقابل إسرائيل. فخلق حالة دائمة من القتال، بدلا من حالة وقف إطلاق النار، يجعل الحياة سهلة لمن هم معنيون في هذا القتال. ويمكن لاغتيال حسن نصر الله أن يعزز من مكانة حزب الله بدل إضعافه".

وتضيف: " يسود لبنان الآن أزمة سياسية داخلية، يمكنها أن تيغير وجه الدولة وتؤدي إلى صعود حزب الله ومؤيديه إلى السلطة. وأشك في أن مخرجي الحرب فكروا في هذه النتيجة حينما قرروا الرد بهذه القوة على خطف جنديين:.

وتضيف: "وهنك شك في أن استفزازا اسرائيليا في سماء لبنان هو عمل حكيم في وضع حرج من هذا النوع. إن خرق سيادة لبنان الجوية هو بحد ذاته خرق لاتفاقية إطلاق النار، وحينما لا يعبر الأمر عن حاجة أمنية بل سياسية- هناك شك في أنه ناتج عن رؤية سياسية بعيدة المدى. ومع ذلك، من الواضح أن إسرائيل لا يجب أن تتقبل استمرار تدفق السلاح من سوريا إلى لبنان".

وتختتم الافتتاحية:" التحليق فوق سماء بيروت هو الآن عامل مساعد لحزب الله وليس العكس. ويوجد لدى إسرائيل ما يكفي من الوسائل الدبلوماسية كي تعبر عن احتجاجها. وخرق السيادة اللبنانية لا يجب أن يعتبر الخيار الأول وأن لا يتحول إلى أمر بديهي".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018